وبدت الفيحاء وكأنها ترد على كثير من الشائعات التي طالتها في فترات سابقة، واتهمتها بالانغلاق والإرهاب، ما انعكس سلباً على حركتها الاقتصادية والتجارية.
وتشهد طرابلس عشية عيد الميلاد حركة لافتة تترافق مع سلسلة نشاطات ميلادية تحرص البلديات وهيئات المجتمع المدني على إقامتها بهدف لفت الأنظار الى المدينة، وتشكيل عامل جذب لأبناء المناطق اللبنانية الأخرى لزيارتها. ورفعت شجرة ميلاد عملاقة في ساحة المعرض (النيني) وإزدانت ساحة السلطي، وشعت الأنوار في شارع عزمي، كما أضيئت شجرة ميلادية في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، فضلا عن تزيين ساحة «غروبي» في الميناء، وساحة حسيب الصباغ التي أنشأها توفيق سلطان عند الكورنيش البحري، وسائر الشوارع في مختلف المناطق.
وجمعت هذه المناسبات راعي أبرشية طرابلس للموارنة المطران جورج بو جودة، وراعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس إفرام كرياكوس، والنائبين روبير فاضل، وقاسم عبدالعزيز والنواب السابقين عبد المجيد الرافعي، مصباح الأحدب، ومصطفى علوش ورئيسي بلديتي طرابلس والميناء الدكتور نادر غزال والسفير محمد عيسى، وحشد من الفعاليات الطرابلسية والشمالية.
وأكد النائب روبير فاضل أن الفرح الذي تعيشه طرابلس بعيد الميلاد يؤكد أنها مدينة للانفتاح والثقافة والتسامح والعيش المشترك، لافتاً الى أن ما جرى في مستديرة المعرض (النيني) من حيث الحضور ورمزيته لخير شاهد على رسالة المدينة الجميلة التي يحملها الغزال والمجلس البلدي.
وبالمناسبة افتتحت «مؤسسة الصفدي» مهرجانها السنوي الثاني «عيش الميلاد» في «مركز الصفدي الثقافي»، بالشراكة مع السفارة البولندية في بيروت، والمعهد الوطني العالي للموسيقى ـ «الكونسرفتوار»، معهد «دانتي أليغيري» الثقافي الإيطالي، والمركز الثقافي الفرنسي، وسط حضور حاشد ملأ قاعة المسرح وقاعة الشمال وباحتها الخارجية التي توسطتها شجرة الميلاد ذات الطابع الإيطالي. كما شارك في الافتتاح «كورال الفيحاء». وتخلل المهرجان معرض الحرف اليدوية الذي تضمّن أدوات زينة وزركشات وأعمالاً يدوية ومطرزات ومأكولات وزهوراً من وحي الميلاد وألوانه.