أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

البقاع في العام 2011: كوارث اقتصادية... وأحداث أمنية

السبت 24 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,895 زائر

البقاع في العام 2011: كوارث اقتصادية... وأحداث أمنية

في العام 2011 يتناول البقاعيون بحرقة كارثتهم الاقتصادية المتمثلة بتراجع حركة التصدير البقاعي وتحديدا الزراعي المنكوب بالاحداث العربية المجاورة، وفي طليعتها سوريا، وما تشهده من حوادث أمنية تكفلت بتراجع الاستهلاك في الداخل السوري، الى المخاوف الامنية والاعتداءات التي شهدتها بعض شاحنات التصدير على طول الطريق الدولية السورية الممتدة من الحدود السورية مع لبنان الى الحدود السورية مع الاردن التي تمر عبر درعا.

يودع البقاعيون عامهم وهم على الطرقات يعتصمون طلباً للكهرباء، يحتجون منذ سنوات رفضاً للاهمال ولواقع حياتهم الذي يزداد سوءاً سنة بعد سنة، فأجندتهم اليومية حافلة بالكثير من المآسي التي ازدادت هذا العام، الى معاناتهم المستجدة من جراء الداخل السوري واحداثه التي حولت البقاع اسيراً ايضا لهذه الاحداث، وتأثر الشريان الحيوي المتمثل بالطريق الدولية الممتدة من المصنع اللبناني الى منطقة ضهر البيدر مروراً بسوق المصنع ومجدل عنجر الى برالياس وشتورا وساحتها الخالية من عجقتها المعهودة الى محال اللبنة والجبنة في بوارج والمريجات التي تسأل عن الوفود السياحية في استراحتها المقصودة في طريق رحلتها السياحية، ان كانت قادمة من الحدود السورية او متوجهة الى هذه الحدود في منطقة المصنع التي تراجعت فيها حركة العبور هذه السنة الى اكثر من 40 في المئة.

الترحم على السنة الراحلة هو حال البقاعيين بعد ان اعتادوا ان يستقبلوا سنة جديدة لا تجلب الا المزيد من يومياتهم من الانقطاع المستمر في الكهرباء الى معاناتهم في تأمين وسائل التدفئة حيث بات الفوز بغالون من المازوت غنيمة في صقيع البقاع الذي لم يدفئه رفع ضريبة القيمة المضافة عن صفيحة المازوت، الى طامة التعليم الرسمي وشح امكانيات الدولة في تعزيز التعليم الرسمي.

 

المشهد السياسي

نبدأ بسرد أحداث العام 2011 بالإطلالة على المشهد السياسي في البقاع وما يرافقه، باستثناء الزيارة التاريخية التي قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي او ما رافقها من مشهدين مختلفين، الاول تمثل بالحفاوة الكبيرة من اهالي البقاع الشمالي في المناطق ذات الغالبية الشيعية المؤيدة لمواقف البطريرك التي كان قد اطلقها في موضوع المقاومة وسلاحها، الى رفض هذه المواقف في مناطق نفوذ "القوات اللبنانية" التي ترجمت اعتراضها بالاحجام عن المشاركة في محطات الاستقبال.

في زحلة، تصدرت كاتدرائية سيدة النجاة الحدث الزحلي الابرز من خلال تولية المطران عصام درويش مهام الرئيس الجديد لاساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الكاثوليك خلفا للمطران اندره حداد.

كما شهدت زحلة دخولاً حزبياً جديداً الى ساحتها مكملاً الوان الاعلام الحزبية، فأطلق حزب "المردة" الهيئة التأسيسية لمنسقيته في زحلة والبقاع تلاه اعلان اعضاء هيئة المنسقية، الا ان دخول الاخضر الى زحلة الذي امتاز بزخم في بدايته، سرعان ما واجهته عقبات وابرزها استنفار حزبي حليف ومنافس وخصم في آن معاً كما ادى قرار تجميد رخص السلاح التي كانت العامل الابرز في استقطاب بعض المؤيدين الى تجميد هذه الاندفاعة التي كانت محصورة ايضا بعدد من المعتكفين عن العمل الحزبي من الاحزاب الحليفة وتحديدا "التيار الوطني الحر"، وهذا ما يفسر تأخير افتتاح مكتب "المردة" في زحلة.

في الحراك السياسي الزحلي، لا يزال رئيس "الكتلة الشعبية" الياس سكاف الاكثر حضوراً في ظل الشعار الجديد الذي يؤكد من خلاله خصوصية زحلة وعنوانه "زحلة أولاً" والمقصود بهذا الشعار وفق سكاف ليس مدينة زحلة انما القضاء بقراه وبلداته، في ظل تواصل عملية الاستقطاب الزحلي والبقاعي حول سكاف وتحديداً من عائلة الهراوي وفي مقدمتها الوزير السابق خليل الهراوي الى عائلة رجل الاعمال نعيم المعلوف شقيق النائب السابق يوسف المعلوف الذي يحرص وشقيقه ونجله سيزار على المشاركة في اي مناسبة للكتلة في الوقت الذي يبادلهم فيه سكاف الحضور في مناسباتهم.

على صعيد قوى 14 آذار فان كتلة "نواب زحلة" تعاني من غياب الثقل الكاثوليكي اذ لم يستطع النائب الكاثوليكي طوني ابو خاطر ان يفرض نفسه ويحجز له موقعاً بين اقطاب الكاثوليك في زحلة، وهذا ما ينعكس على قوته داخل الكتلة التي تضم النائب عاصم عراجي الذي يستفيد من مروحة من العلاقات والحضور على امتداد قرى البقاع داخل الطائفة السنية وحتى عند طوائف اخرى، وكذلك النائب جوزف صعب المعلوف الذي يعتبر من أبرز المتابعين للواقع الانمائي البقاعي، في حين يشكل النائب ايلي الماروني رقماً مارونياً صعباً في زحلة، في المقابل، يسجل غياب تام لكل من طوني ابو خاطر وشانت جنجنيان وعقاب صقر الذي هجر البقاع الاوسط بعد اسابيع قليلة على فوزه في الانتخابات النيابية الاخيرة، الأمر الذي يطلق يد وزير الثقافة السابق سليم وردة الكاثوليكي الذي تستعين به قوى 14 آذار لملء الفراغ الكاثوليكي، علماً ان الرافعة المسيحية لنواب زحلة اي "القوات اللبنانية" هي الاقوى على صعيد الاحزاب المسيحية في قضاء زحلة ويقابلها في القرى السنية "تيار المستقبل" في البقاع الاوسط الذي لا يزال يمسك بورقة العائلات السنية.

 

المشهد الامني يتصدر الاحداث

 

طغى العنوان الامني على احداث البقاع عبر اقضيته الثلاثة واحتل قضاء زحلة المرتبة الاولى عبر عملية اختطاف الاستونيين السبعة التي جرت في شهر آذار من قبل مجموعة مسلحة، الى جانب تفجير كنيسة السيدة في المدينة الصناعية في زحلة واختطاف السوريين أيمن بشير عمار ونور جميل الحاج قدورة في برالياس ثم الافراج عنهما لاحقا بعد دفع فدية مالية.

مع تصاعد احداث الداخل السوري تحول المشهد الامني الى منطقة بعلبك مع حكايات التوغل السوري داخل الاراضي اللبنانية في بلدتي عرسال والقاع الحدوديتين وعمليات الخطف من قبل عصابات مسلحة امتهنت هذا النوع من العمليات لقاء فدية مالية، واستمرت ظاهرة عمليات السلب بقوة السلاح كما شاعت ظاهرة فرض الاتاوات من قبل خارجين عن القانون على اصحاب بعض المحال والمؤسسات التجارية في بعلبك .

الاخطر في العام 2011 كان تلاشي صورة الهيبة الامنية للمؤسسات العسكرية الامنية، فتجرأ من تجرأ على نصب كمائن لدوريات فرع المعلومات الذي دفع الثمن الاكبر في هذا العام من جراء استشهاد المؤهل الاول الشهيد راشد صبري والرقيب الاول الشهيد الياس نصرالله في استهداف يتعلق بخلفية الملاحقة الامنية التي قام بها فرع المعلومات لمختطفي الاستونيين السبعة.

وتصدر اسم وائل عباس الاخبار البقاعية بعد ان عرفت المجموعة الخاطفة للاستونيين السبعة باسم مجموعة وائل عباس، الذي استطاع النفاذ من شباك الأمن اللبناني ليقع في ايدي الامن القطري في مطار الدوحة قادماً من مطار دمشق الدولي ثم أعيد اليه مخفوراً الى الامن السوري الذي سلمه الى لبنان عبر الامن العام اللبناني ليستقر عند فرع المعلومات.

ومثلما تصدر البقاع عناوين الاخبار المحلية والعالمية في موضوع اختطاف الاستونيين، تكرر المشهد والسيناريو ذاتهما مع عملية اطلاق سراحهم التي اكتنفها الكثير من الغموض من خلال عملية امنية ومالية في آن معا لم تخل من الحديث عن التدخل الامني الاجنبي بشكل مفضوح وتحديداً الفرنسي، بعد ان تولت فرنسا متابعة ملف الاستونيين السبعة بتكليف من استونيا.

وجريا على عادتها، احتلت بلدة مجدل عنجر العنوان الامني الكبير في البقاع بدءا من عملية اختطاف الاستونيين الى اغتيال المؤهل الاول راشد صبري الذي قضى في كمين مسلح داخل بلدته مجدل عنجر ونتج عنه ايضاً مقتل احد ابرز المطلوبين للعدالة اللبنانية درويش خنجر الذي كان المنفذ الاساسي للكمين المسلح ضد الشهيد صبري، مع العلم ان اسم خنجر ارتبط بشكل اساسي بعمليات الاستهداف التي تعرض لها الجيش اللبناني خلال العام الماضي بدءاً من قتل المقدم في الجيش اللبناني الشهيد عبدو روكس جاسر والرقيب الشهيد زياد الميس الى العريف الشهيد يوسف يوسف، واللافت للنظر ان خنجر قتل برصاصة واحدة من احد زملائه لتطوي مجدل عنجر أحد اسوأ صفحاتها دموية ببطلها خنجر، فاتحة صفحة جديدة واسماء جديدة ابرزها وائل عباس الموقوف حالياً عند القضاء اللبناني الى كنعان ياسين ومنير جلول اللذين قتلا خلال تبادل لإطلاق النار مع دورية لفرع المعلومات اضافة الى تواري محمود ظريفة وآخرين ممن ترددت اسماؤهم في اعمال مخلة بالامن.

تكرر اسم مجدل عنجر في المواضيع الامنية اكثر من مرة ومن بينها الاعتصامات ضد النظام السوري، الا ان الاهالي في هذه الاعتصامات غلبّوا مصلحتهم الاقتصادية على واقعهم العاطفي المؤيد لحركة الاحتجاجات وكان لارتباط يومياتهم ومعيشتهم بالداخل السوري أن منعهم من ابداء الرأي في الاحداث السورية، فأبوا المشاركة في نيران الداخل السوري على عكس بلدتي تعلبايا وسعدنايل اللتين نفذتا مسيرات ليلية ضد ما وصفه المشاركون بارهاب النظام السوري مع شعارات اسلامية دعت الى الجهاد في الداخل السوري لحماية الشعب! 

اهالي الموقوفين الاسلاميين في مجدل عنجر كان لهم ايضاً دور في اكتمال الاحداث الامنية التي عصفت بهذه البلدة، واستهل اهالي الموقوفين تحركهم الاحتجاجي بافتراش درج جامع بلال بن رباح ليتطور الاعتصام الى منع امام البلدة ورئيس دائرة الاوقاف الشيخ محمد عبد الرحمن من اقامة صلاة الجمعة في ظاهرة كانت تحصل للمرة الاولى، الا ان الاهالي والائمة سرعان ما اعادوا الاعتبار للشيخ محمد عبد الرحمن بالصلاة خلفه في جامع بلال بن رباح في الجمعة التالية، ثم توالت حركة الاحتجاجات لتصل الى الطريق الدولية عند مفارق ومداخل بلدة مجدل عنجر، التي على ما يبدو لم تسمع صرخة من قبل كبارها للنجاة بانفسهم ومحاربة ما يطلق عليها قلة تريد ان ترهن وتأسر هذه البلدة بارهابها وعنفها المرفوض من قبل اغلب اهالي مجدل عنجر.

بعد مجدل عنجر احتلت عرسال المرتبة الثانية وتردد اسم البلدة ايضا بشكل كبير في عملية خطف الاستونيين اذ اكدت مصادر امنية ان خاطفي الاستونيين اتخذوا مخبأ لهم في عرسال التي تصدرت ايضا حكايات التوغل السوري داخل الاراضي اللبنانية، الامر الذي دفعت ثمنه هذه البلدة من اقتصادها بفعل التشديد السوري على منع التهريب بكافة اشكاله عدا عن خسائرها البشرية اخرهم خالد الفليطي الذي قضى متأثرا بجراحه بعد ان اصيب باطلاق النار عليه من قبل جنود سوريين باسلحتهم الحربية.

كما شهدت بلدة القاع الحدودية توغلات سورية داخل الاراضي اللبنانية التي يعوزها حتى اليوم ترسيم واضح المعالم عند المناطق الحدودية المحاذية للداخل السوري.

واستحوذت منطقة بعلبك في الشق الامني على العنوان الكبير في عمليات الخطف التي تحمل خلفيات فدية مالية وآخرها عملية اختطاف رجل الاعمال احمد زيدان بعد ان سبق هذه العملية ايضا عملية اختطاف عمر الزين والافراج عنه بفدية مالية اضافة الى عمليات السلب بقوة السلاح التي تصاعدت على الطرق الدولية والرئيسية، عدا عن العراك المستمر بين الفترة والاخرى بين العشائر والعائلات ونتج من حسنات هذا التقاتل قيام عشيرة جعفر برفع الغطاء عن المطلوب عباس جعفر المعروف باسم (عباس كاتيا) وهو ابرز المطلوبين للجيش اللبناني بعد ان ارتبط اسمه بعملية الاعتداء على دورية للجيش اللبناني في منطقة رياق منذ سنتين وذهب ضحيتها ثلاثة شهداء من عناصر الجيش اللبناني واصابة ضابط بجروح.

 

الاقتصاد البقاعي: تراجع كبير

رسمت الحدود اللبنانية – السورية في ظل احداث الداخل السوري صورة المشهد البقاعي الاقتصادي الذي دفع في العام 2011 ضريبة الاحداث العربية وتحديدا السورية لترابط قراه وبلداته مع الداخل السوري وحركة العبور العربي التي اعتاد عليها عبر البوابة السورية، لما تشكله من شريان اقتصادي للمنطقة ومركز اقتصاد البقاع اي شتورا.

تسببت الاحداث العربية بإلحاق الكثير من الخسائر التي طالت القطاعات الإنتاجية بشكل مأساوي وألقت بظلالها السلبية على المؤسسات الزراعية والصناعية والمالية والسياحية مع تراجع غير مسبوق في حركة العبور العربي القادم من الداخل السوري تجاوز ما نسبته 70 في المئة من الوفود العربية التي اعتادت السفر الى لبنان عبر الداخل السوري وصولا الى منطقة المصنع الحدودية التي افتقدت هذه السنة الافواج السياحية القادمة من الاردن والسعودية ودول الخليج و حتى من تركيا، الا ان الضربة القاضية كانت بجمود حركة العبور بين لبنان وسوريا من جراء الاحداث السورية التي تسببت بتدمير اقتصاد البلدات الحدودية اللبنانية السورية.

تركت الاحداث السورية آثارها السلبية على الوقائع الحياتية البقاعية، فقد شكت من التراجع في حركة العبور، الشريان الأساسي للمنطقة المعتادة على الزحمة وطوابير العابرين والشاحنات، حيث افتقدتها هذه السنة منطقة المصنع التي امتازت بالهدوء على غير عادتها خالية من صرخات واستغاثات السائقين للإفراج عنهم عند الحدود اللبنانية، فالأحداث السورية فعلت فعلها في تراجع كبير طال حركة العبور وحركة الصادرات البقاعية باتجاه الداخل السوري وبقية البلدان العربية، التي يصل إليها الإنتاج البقاعي واللبناني عبر سوريا، الأمر الذي كبد مئات المؤسسات المالية، والزراعية، والصناعية، والسياحية، خسائر مالية غير مسبوقة. 

الهدوء في المنطقة الحدودية، واختفاء طوابير العابرين، وقوافل الشاحنات عن الطريق الدولية، قابله أرقام وإحصاءات صادرة عن "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع"، تؤكد حجم الكارثة الاقتصادية في البقاع من خلال الاعلان ان التقييم نصف السنوي للصادرات البقاعية للعام 2011، مقارنة مع الأشهر الستة الأولى من العام 2010 ، أظهر تراجعا بلغ أكثر من 42 في المئة على مجمل الصادرات، مع تراجع في القيمة المالية وصل إلى حدود 25 مليار ليرة لبنانية. مع تأكيد مؤشرات اقتصادية سلبية دفع ثمنها الاكبر الاقتصاد البقاعي إذ إن التراجع في الصادرات البقاعية باتجاه سوريا خلال الأشهر الستة الأولى للعام الحالي وصل الى 35 في المئة من أصل حجم التراجع العام، الذي بلغ 43 في المئة مقارنة مع الأشهر الستة الأولى من العام الماضي. وقد تراجعت الصادرات البقاعية باتجاه الداخل السوري بما قيمته 16 ملياراً، بعد مقارنة القيمة المالية مع العام الماضي.

واستكمل مسلسل التراجع في الصادرات البقاعية بأرقام جديدة لغرفة التجارة والصناعة والزراعة التي اكدت ان التراجع في الصادرات البقاعية الى سوريا وصل مع نهاية شهر تشرين الثاني الى 28 في المئة قياساً للفترة نفسها من السنة الماضية مع تراجع في الصادرات البقاعية وصل الى حدود 71 في المئة مقارنة بين شهري تشرين الاول والثاني الأخيرين.

التراجع في الصادرات البقاعية لم يتوقف عند حدود التراجع في السوق السورية بل تعاظم وتفاقم في حجم الخسائر مع اشارة تقارير غرفة زحلة الى تراجع في حجم الصادرات البقاعية باتجاه السوق السعودية وصل الى حدود 40 في المئة مقارنة بين الاشهر الاحدى عشرة الاولى من العام الحالي والعالم الماضي ، كما ان التصدير الى تونس تراجع بنسبة 96 في المئة مقارنة ما بين صادرات العام الماضي مع صادرات العام الحالي.

ودفع المزارعون الضريبة الاكبر من هذه الخسائر وخصوصا مزارعو البطاطا الذين عايشوا عاما مأساويا من جراء انهيار اسعار البطاطا واقفال الحدود العربية بوجه قوافلهم وخصوصا في الاردن والسعودية.

كما تأثرت المؤسسات السياحية البقاعية بحركة التراجع في ظل انخفاض في الاشغال السياحية والفندقية، عزته ادارات هذه المؤسسات الى تراجع حركة العبور العربي عبر بوابة لبنان اي المصنع عدا عن الاحداث السياسية الداخلية التي فرضت تراجعا في حركة الوافدين من المغتربين اللبنانيين الذين يشكلون اكثر من 60 في المئة من حركة السياحة البقاعية .

في العام 2011 سجل الأمن العام تراجعاً في حركة العبور عبر منطقة المصنع الحدودية التي تراوحت ما بين 6000 في حدها الأدنى و18000 عابر في حدها الأقصى، مع العلم أن حركة العبور الطبيعية تتراوح من 25 ألفاً إلى 45 ألف عابر. 

مع العام الجديد يجدد البقاعييون آمالهم بسنة افضل حالاً ولكن تجربتهم مع السنوات الماضية تؤكد العكس، وقد تواضعت الآمال الى التمني ان تكون سنة سيئة على مثال سنتهم التي يودعونها وليست اكثر "تعتيراً وفقراً"!


Script executed in 0.042129039764404