أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مزارعو الكورة ينتظرون الإنصاف في «الحصّة» والتصنيف والأسعار

الثلاثاء 27 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,221 زائر

مزارعو الكورة ينتظرون الإنصاف في «الحصّة» والتصنيف والأسعار

واستكمل البحث في الموضوع خلال زيارة قام بها رئيس «الاتحاد» المهندس كريم بو كريم، على رأس وفد من رؤساء البلديات، إلى وزير الدفاع فايز غصن في منزله في كوسبا، حيث نقلوا إليه هواجسهم، انطلاقاً من كونه صاحب الفضل الأكبر في إنجاز ذلك القرار، من خلال سعيه لتأمين الاعتمادات اللازمة لعملية الشراء، ورفع كمية الزيت إلى 50 ألف صفيحة، لتشمل كل المناطق المزروعة بالزيتون. وعكست الزيارة ارتياحاً كبيراً لدى «الاتحاد»، لتأكيد غصن على «متابعته شخصياً مراحل عملية شراء الزيت على صعيد التعاونيات الزراعية، وتعبئة الاستمارات، ونوعية الزيت وجودته». وتشديده على أن «آلية الشراء المقرر اعتمادها جيدة ليتمكن من خلالها المواطنون من بيع زيتهم بدون تمييز بينهم، وذلك بإشراف شخصي مني». وطلب غصن رسمياً من «اتحاد بلديات الكورة» مراقبة الأداء «وطرح الآراء والملاحظات البناءة». وكما أن «الاتحاد» رحب بالتعاون، أعلنت «رابطة مختاري الكورة»، بشخص رئيسها توفيق نقولا، عن استعداد جميع المخاتير للتعاون في كل ما يساهم بتأمين الحقوق لأبناء القضاء. 

وتشير مصادر مطلعة في وزارة الزراعة إلى أن «برنامج الوزارة يعتمد في التوزيع على النسبة المئوية من المناطق الجغرافية المزروعة بشجر الزيتون، ويتم الشراء عن طريق التعاونيات الزراعية فيها». وإزاء ذلك الواقع، يبدي الكورانيون تخوفهم من عدم تلبية الكمية حاجات المناطق، لا سيما أن الكورة كما قال جورج غازي (أحد الملاكين لكروم زيتون في بصرما): «هي الثقل، وتنتج الزيتون ولا تصدره، والتجار يحتكرون بيع الزيت فيها، ولدى كل مزارع الزيت كاسد، وكل منا يتمنى بيعه بكلفة إنتاجه على ألا يتكبد المزيد من الخسائر ويدفع من جيبه». 

ولفت عميد سليمان (أحد الملاكين في فيع) إلى خشيته من «أن تتكرر التجربة السابقة في عملية شراء الزيت»، وأن «يردّ لأصحابه بعد أربعة أشهر من شرائه، لأسباب غير وجيهة وغير عادلة.» وتمنى أن «تسهل عملية الشراء على خلاف ما تم سابقاً ويتم التعامل مع المواطنين بصدقية على أساس النوعية والسعر». ويعيش الكورانيون هاجس التهميش والإهمال وعدم الثقة، في ظل ما عانوه لسنوات طويلة منذ الاستقلال، إذ يخشى وليم عقل (أحد تجار الزيت) أن «يمرّ قرار شراء الزيت علينا مرور الكرام»، كما أن هاجس الكمية من جهة أخرى يسيطر على المجالس الكورانية، وأن ترتد عواقبه على القضاء الذي يشكل ما نسبته 20 بالمئة من الأراضي المزروعة بالزيتون في لبنان، إضافة إلى أن موسم قطاف السنة كان كريماً، وقدر بستة آلاف طن من الزيت، إضافة إلى الكميات الكبيرة من زيت السنة الماضية. علماً بأن القضاء يضم 49 بلدة موزعة على ثلاث تعاونيات زراعية، هي، «الجمعية التعاونية لمزارعي الزيتون في الكورة»، و«الجمعية التعاونية الزراعية للإنماء والخدمات في الكورة»، و«جمعية تعاونية في ريف الكورة» وأن الشراء عبرها، سيتم بناء على نوعية الزيت الذي يقسم إلى ثلاث فئات، زيت زيتون بكر، أي «الخضير الممتاز»، وثمن مبيعه 130 ألف ليرة، وزيت «خضير جيد» وثمن مبيعه 115 ألف ليرة، وزيت خضير عادي وثمن مبيعه 90 ألف ليرة، ما يثير هنا جملة تساؤلات حول مدى الالتزام بمعايير التصنيف. ويرد الجواب على ذلك عبر رئيس «مجلس إنماء الكورة» المهندس جورج جحا، الذي أكد أن «زيت السنة بغالبيته من الزيتون البكر الممتاز لأن «الموش» (أردأ نوع تصنيفاً ولا يستعمل للأكل) يكبد المالك مصاريف كثيرة، وسعر مبيعه منخفض جداً فلا يهتم به المزارع». ولأن موسم السنة كله خضير ممتاز يتمنى جورج البائع (أحد رؤساء التعاونيات الزراعية) أن «تباع صفيحة الزيت بثمانين دولاراً على أقل تقدير، وأن يتم شراء نصف الكمية المطلوبة للبنان من الكورة لانعدام تصريف الإنتاج فيها». 

ويتوقع مختار داربعشتار إدمون أبي غصن «أن تكون حصة الكورة من الشراء 15 ألف صفيحة، بالرغم من الكميات المكدسة في الخوابي. إذ تحوي بلدة داربعشتار وحدها ما يفوق الـ 25 ألف صفيحة زيت من موسم السنة، وألفين من الموسم السابق». في المقابل، علمت «السفير» من مصدر مسؤول أن «حصة الشمال تقدر بـ 20 ألف صفيحة زيت، عشرة آلاف منها مرصودة للكورة».


Script executed in 0.038913011550903