أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل تستعد إسرائيل لعدوان على غزة؟ الجيش يركز جهوده على «الانفاق الهجومية»

الثلاثاء 27 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,307 زائر

هل تستعد إسرائيل لعدوان على غزة؟ الجيش يركز جهوده على «الانفاق الهجومية»

ويبين التقرير أن واقع تساقط الصواريخ ولو بشكل متقطع من قطاع غزة إلى المستوطنات والبلدات الإسرائيلية يفرض على الجيش الإسرائيلي إن آجلا أو عاجلا الخروج إلى عملية واسعة في عمق القطاع. وبحسب رأيه فإنهم في الجيش الإسرائيلي ينتظرون هذه المرة تحدياً من نوع آخر يختلف عن التحدي الذي مثلته المقاومة في نهاية عام 2008 ومطلع عام 2009. 

ويشير تقرير «يديعوت» إلى أنه منذ عقد من الزمن وخيرة الخبراء والعقول الأمنية في إسرائيل تحاول العثور على حلول لشبكة الأنفاق التي حفرها الفلسطينيون في أعماق أرض القطاع. وحسب التقرير فالأمر لم يعد مجرد أنفاق متطورة للتهريب يمر عبرها يومياً من مصر إلى قطاع غزة بشر وسيارات وأموال وأسلحة. فالفلسطينيون في السنوات الأخيرة يتباهون بامتلاك أنفاق ذات طبيعة هجومية قاتلة تمتد من بيت إلى بيت ومن باحة إلى أخرى. 

وعبر هذه الأنفاق الهجومية يستطيع الفلسطينيون ليس فقط إخفاء مقاتلين مسلحين أو تلغيم مناطق وإنما أيضاً مهاجمة القوات الإسرائيلية التي يمكن أن تتوغل في القطاع لتمشيط الأحياء والبيوت. كذلك ثمة أنفاق أنشئت في المناطق المحاذية للحدود الإسرائيلية مع القطاع ويمكن استخدامها في تنفيذ عمليات اختطاف. ولذلك يكرس الجيش الإسرائيلي حالياً جهوداً ووسائل مختلفة لاكتشاف الأنفاق القريبة من الحدود، غير أن السؤال الأهم هو عن كيفية التعامل مع الأنفاق الواقعة في أعماق القطاع والتي يشكل التعاطي معها تحدياً كبيراً لا يتوفر له حل حتى الآن. 

وتنقل الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى قوله بهذا الشأن «إننا نقول بلامبالاة إن غزة على وشك الانهيار في كل لحظة من كثرة الأنفاق التي حفرت تحتها. ولكن مثلما وجدنا حلولاً تكنولوجية لمواجهة الصواريخ على شاكلة «القبة الحديدية» ينبغي لنا أن نجد حلاً لمشكلة الأنفاق». وتبين الصحيفة أن الوحدات المكلفة بمحاربة الأنفاق في الجيش الإسرائيلي هي وحدة النخبة في سلاح الهندسة وهي المكلفة أيضاً بتفكيك الأشراك الملغمة التي ستنتظر الجيش الإسرائيلي في الحرب المقبلة في القطاع. 

ويشرح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يفهم حجم التحدي العملياتي الذي تشكله الأنفاق في قطاع غزة، ولذلك فإنه لا يكتفي فقط بوحدات النخبة الهندسية وإنما صار يدرب وحدات من ألوية المشاة الأخرى النظامية والاحتياطية للتعاطي مع التحدي المتمثل بالتواجد في مناطق فيها بيوت وأنفاق تنتقل من بيت لآخر. وقد أدخل هذا العنصر عملياً في تدريبات تلك الوحدات على القتال في المناطق المأهولة التي تحتوي على خطر وجود أنفاق مخفية. 

وتنقل الصحيفة عن قيادة الجيش الإسرائيلي القول إنه «مثلما يستغل العدو بعد الارتفاع لإطلاق الصواريخ، فإنه يستغل موارده تحت الأرض لهجوم في أيام العملية البرية. وهذه أنفاق عميقة هي أطول مما عرفنا في الماضي، وهي عند حماس تتحول إلى سلاح بكل معنى الكلمة». 

ومن بين الأساليب الأخرى التي اعتمدها الجيش الإسرائيلي مؤخراً في مواجهته المحتملة مستقبلا في قطاع غزة الميل للحصول على المعلومات بأسرع وقت ممكن للتمكن من حسم المعركة بسرعة. وفي هذا السياق طور الجيش الإسرائيلي نظرية قتال تفضل تفعيل أكبر قدر من القوات عن طريق الجو والبحر والبر لتحقيق الحسم. فعنصر السرعة المرتكز إلى جداول زمنية سياسية أقصر من المعتاد ستتجلى بتقدم القوات عبر التحقيق مع المعتقلين داخل القطاع. وقد بدأ الجيش هذا العام بتدريب محققين وإلحاقهم بالكتائب للتحقيق مع المعتقلين في العملية المقبلة في القطاع. ويتطلع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ تحقيق أولي ذي مغزى لرجال «حماس» المعتقلين في عمق غزة وترجمة اعترافاتهم إلى صور في المعركة الشاملة. ويوضحون في الجيش «أننا لا نريد أن نتفاجأ. محققو الأسرى سيخضعون لضابط الاستخبارات في الكتيبة وهم من سيحققون مع العدو داخل المنطقة».


Script executed in 0.033172845840454