أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المرده عاتب على المستقبل: "هل بالحملة ضد غصن يكون ردّ الجميل؟"

الثلاثاء 27 كانون الأول , 2011 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,086 زائر

المرده عاتب على المستقبل: "هل بالحملة ضد غصن يكون ردّ الجميل؟"

على الرغم من أنها متوقعة في السياسة بين فريقين متخاصمين، تفاجأ تيار المرده كثيراً في الحملة الشعواء التي تشنها قوى الرابع عشر من آذار عموماً وتيار المستقبل خصوصاً ضد وزير الدفاع فايز غصن على خلفية ما كشفه من معلومات تفيد بأن عناصر من تنظيم القاعدة تسللوا الى سوريا عبر بلدة عرسال اللبنانية.
وبحسب أوساط التيار الشمالي فالرد المردي لن يتأخر كثيراً وسيكون في حال إستمرت الحملة على مستوى  التحريض ضد غصن إذ سيضطر رئيس التيار النائب سليمان فرنجيه للرد بنفسه وبعنف على جميع المتطاولين على أحد وزرائه في الحكومة. عنصر المفاجأة هذا يعود الى أكثر من سبب وأولها بحسب أوساط التيار أن "المرده وفي عز الأزمات السياسية مع تيار المستقبل لا سيما بعد إغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري لم يعهد في تاريخه التطاول على الطائفة السنية أو التهجم على قياداتها كما أنه لم يعمد في يوم من الأيام الى التحريض ضد منطقة ذات غالبية سنية لصبغها بتهمة الإرهاب او السلفية او غيرها". أما السبب الثاني الذي فاجأ المرديين هو أن "الحملة جاءت من تيار المستقبل الذي لم يقطع النائب فرنجيه مع رئيسه سعد الحريري ولو ليوم واحد شعرة معاوية بل بقيت خطوط التواصل قائمة معه على رغم ما شكل ذلك من إحراج لرئيس المرده كونه ينتمي ونوابه أيضاً الى تكتل التغيير والإصلاح، وفي هذا السياق يذكر المرديون تيار المستقبل بإتهامات حلفائهم التي طاولتهم عبر وسائل الإعلام فقط لأنهم كانوا يتعاطون بموضوعية سياسية مع خصمهم التيار الأزرق. ويسألون أهكذا يكون رد الجميل لمن وقف الى جانبكم في مرحلة معينة؟"
في موازاة هذه المفاجأة، هناك في المرده من لم يتأثروا بهذه الحملة ضد وزير الدفاع الوطني إذ يعتبرون أن من يترك نواباً من كتلته كخالد الضاهر ومعين المرعبي وغيرهما يحرضون ضد الجيش اللبناني الى درجة الدعوة العلنية الى إنقلاب سني داخل المؤسسة العسكرية، فمن الطبيعي أن يأتي يوم يحولون فيه هذا التحريض ضد وزير الدفاع الوطني أياً يكن إنتماؤه السياسي، لذلك فالحملة المستقبلية ضد غصن لم ولن تكون إلا من ضمن السياق عينه الذي إستهدف في التيار الأزرق مؤسسة الـ "شرف - تضحية – وفاء".
إذا هل تشكل الحملة المستقبلية ضد فايز غصن مفترق طرق بين تيارين لطالما تخاصما في السياسة على قاعدة الحفاظ على قنوات التواصل بينما؟ وكيف سيكون الرد المردي على الحملة؟ هل إنطلقت الإتصالات البعيدة من الإعلام بين الفريقين لمحاولة وضع حدّ لهذا التحريض الطائفي ضد غصن أم أن الخطوط مقطوعة في ظل غياب الحريري وهو صديق فرنجيه، وتولي فؤاد السنيورة زمام القيادة الزرقاء في لبنان؟
أسئلة لا بدّ من إنتظار التطورات المقبلة لمعرفة الإجابة عليها.

 

Script executed in 0.032225131988525