أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عام 2011: تحوّلات تاريخيّة وأحداث دموية كبيرة / سجن مبارك وفرار بن علي ومقتل القذافي و«ضعضعة» صالح وأحداث سوريا

السبت 31 كانون الأول , 2011 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,341 زائر

عام 2011: تحوّلات تاريخيّة وأحداث دموية كبيرة / سجن مبارك وفرار بن علي ومقتل القذافي و«ضعضعة» صالح وأحداث سوريا

 وأدت الى سقوط انظمة عربية ورؤساء وآلاف القتلى، فدخل حسني مبارك السجن بعد ان أطاحت به تطورات احداث 25 كانون الثاني، فيما النار في جسد بو عزيزي دفعت ببن علي الى الفرار الى السعودية، اما الحرب على النفط الليبي أطاحت بالقذافي وادت الى قتله بطريقة لا تمت الى الثوار والثورات بصلة، اما الصراع على اليمن وإطلاق النار على المتظاهرين اشعل الداخل اليمني بحرب مفتوحة بين علي عبدالله صالح ومعارضيه الذي نجا من محاولة اغتيال بأعجوبة، وهذا القتال، «ضعضع» صالح واليمن الغارق حتى الآن في مواجهة مفتوحة. اما في سوريا فإن الاحداث بدأت في درعا منتصف اذار ومضى عليها 10 أشهر والصراع ما زال مستمرا وسط احتدام في الخلافات الدولية والعربية حول سوريا ودخول الجامعة العربية وإرسال المراقبين، لكن نزف الشعب السوري ما زال مستمراً. 

الاحداث الكبيرة في العالم العربي شرعت الابواب على كل الاحتمالات حيث المتغيرات لم تحقق الاستقرار، فالفوضى تعم ليبيا إلا قطاع النفط، ومصر تغرق في ازمة بين الاسلاميين والعلمانيين بينما نجا اتفاق كمب دايفيد ولم يمسه لا الثوار ولا النظام الجديد، وفي اليمن دماء ودموع وفي تونس لم تظهر بوادر التغيير وفي سوريا تبقى الحرب على ثوابتها. 

اما في لبنان، فتستمر السجالات وسط حياة سياسية مملة بين قوى 8 و14 اذار في مشهد يومي يكرر نفسه عبر استخدام نفس العبارات وتبادل الاتهامات فيما الناس تعيش ظروفا اقتصادية صعبة واوضاعا امنية غير مستقرة، وقلقا على البلاد جراء التطورات الكبيرة في المنطقة، اما الملفات من وجود القاعدة الى طاولة الحوار وقانون الانتخابات والتعيينات والصلاحيات والاجور والموازنة فتودع العام 2011 دون نتيجة وتنتقل بكل خلافاتها وسجالاتها الى العام 2012. 

كيف كان مسار التطورات السياسية امس. 

بقي السجال حول كلام وزير الدفاع فايز غصن عن وجود القاعدة في لبنان، فيما نفى وزير الداخلية مروان شربل وجود القاعدة، وقال: قد تكون هناك بعض الفئات المتعاطفة مع هذا التنظيم وتؤيد الفكر المتطرف، غير ان ذلك لا يعني وجود القاعدة، من دون إسقاط فرضية ان يكون لبنان ممرا لعناصر تنتمي الى القاعدة، لكن الاكيد انه ليس مقرا لها. وقد تحدثت الى الوزير غصن في الموضوع وتبين انه لم يقصد بموقفه هذا ما تم تناقله في وسائل الاعلام التي ذهبت الى تأكيد وجود القاعدة، فوزير الدفاع قال حرفيا ان هناك بعض السوريين يدخلون الى عرسال وعكار او العكس، ولم يشر الى وجود عناصر للقاعدة داخل لبنان، الا ان المؤسف اننا نذهب في تفسير الامور وفق الانقسامات والاهواء السـياسية. 

وقد رد وزير الدولة سليم كرم على كلام شربل مثنيا على كلام فايز غصن ومؤكدا على وجود تنظيم القاعدة في لبنان وتسلل عناصر هذا التنظيم من لبنان الى سوريا وازاء هذا السجال، كان هذا الملف مدار بحث بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والسفير السوري علي عبد الكريم علي، وتم البحث بضرورة التنسيق لضبط الوضع لجهة الخروقات الحدودية والتعاون في التحقيق في مقتل 3 لبنانيين واتخاذ تدابير لضبط الحدود. 

وعلم ان اللجنة الامنية اللبنانية السورية المشتركة المؤلفة من ضباط من الجيش بين لبنان وسوريا كثّفت اجتماعاتها في الفترة الاخيرة وسيتم اتخاذ تدابير على الحدود. 

وذكر ان الاتصالات بين المسؤولين اللبنانيين والسوريين لم تنقطع على مستوى اللجان والمجلس الاعلى اللبناني - السوري وان هذا التنسيق الامني واللوجيستي ارتفع منذ تفجير كفرسوسة بعيدا عن السجالات السياسية الداخلية ومحاولة كل فريق سياسي تفسير بيان مجلس الدفاع الاعلى حسب تموضعه السياسي. 

وذكرت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان اجواء المجلس الاعلى للدفاع كانت متوافقة مع ما عرضه وزير الدفاع حول التقارير التي كانت قد دعته الى التصريح حول تسلل مسلحين من القاعدة الى سوريا. 

واضافت المصادر ان تقارير اخرى عرضت على المجلس من غير وزير الدفاع تتلاقى مع تقارير الوزير غصن، لكن المصادر لم تكشف عن تفاصيل هذه التقارير ملمحة الى تحركات لعناصر متطرفة عبر الحدود الى سوريا من دون التوقف عند تسمية القاعدة او غير القاعدة. 

الأجور 

أما على صعيد ملف الاجور، فقد أعلنت مصادر عمالية وارباب العمل ان مجلس شورى الدولة توصل الى قرار حول مشروع الوزير نحاس للاجور وابدى العديد من الملاحظات حول المشروع وتحديدا حول دمج بدل النقل بالراتب، وان مجلس شورى الدولة سيصدر قراره الثلثاء، لكن المرجعيات في البلاد وضعت في موقف مجلس شورى الدولة وملاحظاته على مشروع الوزير نحاس. 

علما ان مصادر نيابية في التيار الوطني الحر اتهمت العديد من المرجعيات في الدولة بالضغط على مجلس شورى الدولة لرفض المشروع، وحذرت هذه المصادر من هذا السلوك غير الدستوري. 

التعيينات 

اما على صعيد التعيينات، فإن مجلس الوزراء سيصدر دفعة من التعيينات على صعيد القائمقامين وتعيين 18 قائمقاماً، اما في موضوع المحافظين فهناك خلافات لم يتم تسويتها بعد، في حين تخوّفت جهات في الدولة من ان تتوقف التعيينات اذا انفجر الخلاف حول ملف الاجور مجددا، وتهديد التضامن الحكومي مجددا. 

وعلى الصعيد الأمني، اكد وزير الداخلية مروان شربل في مؤتمره الصحافي عن اعتقال عصابة مؤلفة من 11 فرداً، قامت بنحو 122 عملية سلب وقتل وسرقة على الاراضي اللبنانية بدءا من جونيه الى المطار، وقد تم إلقاء القبض على العصابة في منطقة الضاحية الجنوبية، علما ان اعضاء العصابة ليسوا من الضاحية، وهذا يؤكد للجميع بأن القوى الامنية تقوم بكامل مهامها في الضاحية الجنوبية واننا نلقى كل التعاون ولا سيما من كل المسؤولين في منطقة الضاحية للقبض على جميع المجرمين الفارين، وان قوى الامن تقوم بعملها في الضاحية بكل حرية، واكد ان التدابير بحق الدراجات النارية شملت الضاحية الجنوبية وتم اتخاذ كل التدابير ولا صحة اطلاقاً للمعلومات بأن هذا الاجراء استثنيت الضاحية منه. 

أما في عين الحلوة، فقد أفرجت السلطات اللبنانية عن الموقوف الفلسطيني عبدالله العزي المتهم بقتل مرافق اللينو عامر فستق، علما ان العزي محسوب على العميد منير المقدح الذي اكد انه سيقوم بتسليم اي شخص يعمل معه للدولة اللبنانية للتحقيق معه في اي تهمة ستوجه له بمقتل مرافق اللينو، فيما اكد الاخير انه لا يوجد كبير في عين الحلوة، والجميع تحت القانون. 

طريق صيدا القديمة 

على صعيد آخر، انتشرت امس سرية من الجيش اللبناني على طريق صيدا القديمة بين الشويفات وخلدة لتأمين افضل الاجواء للمواطنين على طريق صيدا القديمة التي تحولت الى سوق تجاري كبير، وذكر ان السرية ستتواجد في المنطقة بشكل دائم، وهذا الامر ترك ارتياحاً شاملاً لدى أهالي المنطقة الذين رحبوا بالجيش. 


Script executed in 0.038457870483398