أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أسارتا ينهي مهمّاته تعديل اليونيفيل مرتبط بتعديل الـ 1701

السبت 07 كانون الثاني , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,415 زائر

أسارتا ينهي مهمّاته تعديل اليونيفيل مرتبط بتعديل الـ 1701

 الأول أنهى مهماته في قيادة القوة الدولية، والثاني يزور لبنان في الثالث عشر من الشهر الجاري. المشترك بين المغادر والزائر ليس اللون الأزرق وحسب، بل ملف «المراجعة الاستراتيجية» لعمل قوات اليونيفيل في الجنوب. فمنذ أسابيع، بدأت ألسنة مسؤولي الأمم المتحدة، عسكراً ومدنيين، تكرر هذه العبارة. بعض الاستفسار يؤدي إلى نتيجة تفيد بأن الأمم المتحدة، بعد خمس سنوات على انتشار اليونيفيل المعززة، تريد إعادة النظر في آليات عمل قواتها ومهماتها في لبنان. ما معنى ذلك؟ يجيب مسؤول عسكري بارز بالقول إن الصفة الأساسية لقوات حفظ السلام حول العالم هي أنها مؤقتة. والدول المساهمة في اليونيفيل لا تريد البقاء في لبنان إلى الأبد. ومن حقها المطالبة بسحب جنودها على الحدود اللبنانية ـــــ الفلسطينية، وخاصة في ظل الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تعانيها تلك الدول.
وعلى هذا الأساس، يضيف مسؤول لبناني آخر، اقترحت بعض الدول المشاركة في اليونيفيل على الجانب اللبناني فكرة خفض عديد القوات الدولية في الجنوب، وتسليم جزء كبير من مهماتها إلى الجيش اللبناني. واقترح أحد ممثلي الأمين العام للأمم المتحدة حصر مهمة اليونيفيل بالحدود، وترك كل النقاط العسكرية والمهمات الأمنية الأخرى للقوات المسلحة اللبنانية. وبناءً على هذا الطرح، عقد ضباط رفيعو المستوى من الجيش اللبناني واليونيفيل عدداً من الاجتماعات خلال الأسابيع الماضية. اقترح الجانب الدولي إجراء مراجعة لعمل اليونيفيل، للوصول إلى مقترح الانكفاء إلى الحدود. الجانب اللبناني، الذي كان يُطلع الرؤساء الثلاثة ووزير الدفاع على ما يجري، رد «بالعودة إلى الجذور»: القرار 1701. فهذا القرار هو الذي نص على انتشار اليونيفيل المعززة في الجنوب، وحدد مهماتها، لكن من ضمن سلة من البنود الأخرى، أبرزها الانتقال من حالة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل إلى حالة وقف لإطلاق النار، إضافة إلى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الجزء الشمالي من قرية الغجر، ووضع مزارع شبعا تحت وصاية اليونيفيل. وبناءً على هذه الرؤية، أكد الجانب اللبناني وجوب تنفيذ البنود السابقة كاملة، مع وقف الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، ومن ثمّ الانتقال إلى الحديث عن تغيير مهمات اليونيفيل. ونبه الضباط اللبنانيون زملاءهم الدوليين إلى أمرين: الأول هو أن تسلم الجيش اللبناني مهمات الأمن والدفاع كاملة في الجنوب بحاجة إلى تعزيز قدراته غير المتكافئة مع ما هو موجود في حوزة العدو. أما الثاني فهو أن أي تعديل في مهمات اليونيفيل بحاجة إلى تعديل للقرار 1701.
وبحسب مصادر معنية بالمفاوضات التي أجريت، فإن الأمين العام للأمم المتحدة سيسمع الأجوبة ذاتها عندما يزور بيروت قريباً. وإضافة إلى ما تقدم، سيثير الأمين العام للأمم المتحدة، بحسب شخصيات من قوى 14 آذار، مسألة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1559، وخاصة منه بند نزع سلاح «الميليشيات»، إضافة الى القرار 1680 المتعلق بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا. وتقول مصادر 14 آذار إن بان كي مون سيصحب معه إلى بيروت ناظر القرار 1559 تيري رود لارسن. لكن معلومات المعارضين، التي لم تؤكدها مصادر معنية بالزيارة، لفتت إلى أن أسماء الشخصيات المشاركة في وفد الأمين العام للأمم المتحدة تغيرت أكثر من مرة، ولا تزال عرضة للتغيير في الأيام القليلة المقبلة.
وبعيداً عن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أقام رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، أمس، حفلاً وداعياً لقائد اليونيفيل، ألبرتو أسارتا، في السرايا الحكومية. وأكد ميقاتي أن مهمة «القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لن تكون منجزة قبل تسليم الجيش اللبناني المسؤوليات للحفاظ على الأمن»، مشدداً على «أن هذا الأمر يتقدم في الاتجاه الصحيح، من خلال التعاون الممتاز بين اليونيفيل والجيش اللبناني».
بدوره، أكد أسارتا أن اليونيفيل حققت «إنجازات»، منها «التحسن الكبير في بناء الثقة بين الطرفين (لبنان وإسرائيل!)، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى تدابير الارتباط والتنسيق الشاملة التي وضعت من خلال اليونيفيل، ولا سيما منها المنتدى الثلاثي». وتابع قائلاً: «وفي سياق متصل، ورغم تحقيق خطوات بارزة في النقل التدريجي للمسؤوليات من اليونيفيل إلى الجيش اللبناني، ضمن إطار الحوار الاستراتيجي الجاري، فإن قدرات الجيش اللبناني، البرية منها والبحرية، لا تزال بحاجة إلى تعزيز قبل أن يتمكن الجيش من الاضطلاع على نحو فعال بالأنشطة والمسؤوليات المتصلة بالقرار 1701 في منطقة العمليات».
وشارك في تكريم أسارتا في السرايا وزير الخارجية، عدنان منصور، وقائد الجيش، جان قهوجي، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، اللواء أشرف ريفي، وعدد من السفراء المعتمدين في لبنان.

Script executed in 0.19347405433655