أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أمير قطر في تونس وتظاهرات مناهضة له

السبت 14 كانون الثاني , 2012 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,416 زائر

أمير قطر في تونس وتظاهرات مناهضة له

استقبلت ترويكا الحكم في تونس أمس، أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يشارك مع عدد من القادة العرب والغربيين اليوم في ذكرى فرار الرئيس المخلوع بن علي، فيما كان المتظاهرون في مدينة صفاقس يحتجون على هذه الزيارة التي تندرج بحسبهم ضمن التدخل الخارجي من «عميل الأميركيين والصهاينة». من جهته، طلب الرئيس التونسي منصف المرزوقي مزيداً من الوقت من أجل إدارة «تسونامي المشاكل» التي تواجهها البلاد، وببر تحالفه مع اسلاميي «النهضة» برغبته في تفادي «المواجهات» بين علمانيين واسلاميين معتدلين. 

وكان في استقبال الشيخ حمد والوفد المرافق له، رئيس الحكومة حمادي الجبالي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر إضافة إلى المرزوقي. وفي بيان صحافي تم توزيعه على الإعلاميين عبر أمير قطر «عن اعتزازه بالقدوم إلى تونس لتهنئة الشعب بمرور سنة على اندلاع ثورته ولتبادل الرأي حول المواضيع كافة التي تهم العلاقات بين البلدين». 

ومن جهته، قال الجبالي للصحافيين إن زيارة أمير قطر «هي زيارة صداقة وعمل هدفها توطيد العلاقة بين البلدين وتوسيعها لتشمل جميع المجالات»، مضيفاً أن «الطرفين حريصان على التوصل إلى اتفاق حول ملفات وبرامج تنموية تهدف بالخصوص إلى تحقيق التنمية الاجتماعية في الجهات المحرومة». وإجابة على استفسار أحد الإعلاميين حول الاحتجاجات على الزيارة قال الجبالي إن «تونس هي بلد ديموقراطي تحترم فيه كل الآراء»، مضيفاً أن «هذه المواقف تخفي في بعض الأحيان أجندات وخلفيات تسيء إلى تونس». 

وشهدت مدينة صفاقس مساء أمس الاول، مسيرات تنديد بزيارة الأمير القطري لتونس. ورفع المتظاهرون شعارات منددة بـ«التدخل الأجنبي القطري والفرنسي على حد السواء في بلادنا»، متهمين أمير قطر بـ«العمالة للأميركيين والصهاينة»، كما رفعوا شعارات مطالبة بالتشغيل. 

ويشارك أيضاً في ذكرى فرار بن علي، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والأمين العام للمجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل. 

من جهته، وفي حديث لإذاعة «فرانس انتر» طلب المرزوقي الذي يتولى مهامه منذ شهر، مزيداً من «الوقت». وقال الرئيس التونسي «اطلب الانتظار قليلاً قبل استخلاص النتائج، لقد عانى التونسيون خمسين سنة من الدكتاتورية والآن كل المشاكل التي طرحت جانباً، وأخفيت ونسيت وكبحت، تنفجر في وجوهنا». واعتبر المرزوقي «انه تسونامي حقيقي من المشاكل، انها ورشة ضخمة». واضاف ان «ما اطلبه من التونسيين، اتركونا نعمل» نافياً ان تكون تونس معطلة ومعتبراً ان «90 في المئة من تونس يعمل». 

ورداً على سؤال حول تحالفه مع إسلاميي «النهضة» قال المرزوقي «لم يكن هناك خيار آخر». وأوضح أن «اكبر الانتقادات الموجّهة الي، هي أنني تحالفت مع الجناح المعتدل في التيار الإسلامي، لم يكن هناك خيار آخر، اما تشكيل غالبية عقلاء من الاسلاميين المعتدلين والعلمانيين المعتدلين لحكم البلاد او المواجهة». وقال إن «اعتبار تونس بلد سقط بين أيدي الاسلاميين، مجرد وجهة نظر، انها وجهة نظر جزئية ومنحازة، هذا ليس صحيحاً». وخلص الرئيس التونسي الى القول «إننا نقيم مناقشات ساخنة كي تظل تونس في الخط المستقيم، في الخط الوسطي الديموقراطي الذي يحترم حقوق الانسان وان لا تكون لها اي علاقة بنظام إسلامي». 

وفي هذا التوقيت، قال المحامي اللبناني عن الرئيس المخلوع بن علي أكرم عازوري في بيان إن موكله يحتجّ على مصادرة «املاكه» في تونس وينوي رفع قضية لاستعادتها امام محكمة حقوق الانسان في جنيف. وندد المحامي اكرم عازوري في بيانه بـ«الممارسات غير الشرعية للسلطات التونسية التي صادرت كافة املاك الرئيس بن علي المنقولة وغير المنقولة بما فيها منزله الخاص» على حد قوله. وتمت المصادرة بموجب مرسوم قانون صدر في 14 آذار 2011. واضاف المحامي «لا تجوز مصادرة املاك شخص الا بعد حكم تحترم فيه معايير محاكمة عادلة وحقوق الدفاع» مندداً بـ«اجراء تعسفي مناف للدستور والقوانين التونسية»، مشيراً الى ان الرئيس المخلوع «ينوي رفع قضية ضد السلطات التونسية امام هيئة حقوق الانسان في جنيف». 

(«السفير»، أ ش ا، أ ف ب، رويترز)

ش

Script executed in 0.1878399848938