أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

دفـاع مبـارك: لا دليـل علـى إصـداره أمـراً بإطـلاق الرصـاص علـى الثـوار

الأربعاء 18 كانون الثاني , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,189 زائر

دفـاع مبـارك: لا دليـل علـى إصـداره أمـراً بإطـلاق الرصـاص علـى الثـوار

وقال المحامي فريد الديب «ليس هناك أي دليل يثبت إصدار مبارك أي أمر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين»، معتبرا ان شهادتي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي ورئيس جهاز المخابرات العامة السابق اللواء عمر سليمان أمام المحكمة تؤيدان ذلك.

وكان طنطاوي قد أكد في الثاني من تشرين الأول الماضي انه شهد بالحق في محاكمة مبارك، وان أحداً لم يطلب من الجيش إطلاق النار على المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير. وقال طنطاوي «شهدت شهادة حق أمام ربنا، ونحن (الجيش) لم يطلب منا ضرب نار ولا سنضرب ناراً أبدا»، في إشارة للشهادة التي أدلى بها في 24 أيلول الماضي أمام محكمة جنايات القاهرة في قضية مبارك. 

وقال محامون يحضرون المحاكمة للدفاع عن المدعين بالحق المدني ان اللواء عمر سليمان قال في شهادته أمام المحكمة انه لا علم له بإصدار مبارك أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين.

واستهل فريد الديب مرافعته بالقول إنه يدافع «عمّن عمل في خدمة مصر ستين عاما، 30 منها في خدمة القوات المسلحة، ومثلها في رئاسة الجمهورية، وبالتالي فهو تاريخ طويل حافل مليء بالأحداث والنجاح، وأيضا بالإخفاق وعدم التوفيق، لأنها رحلة طويلة والإنسان لا يوفق إلا بإذن الله».

واستعرض فريد الديب خلال مرافعته التي استمرت قرابة ساعتين «إنجازات» الرئيس المخلوع، ووصفه بأنه «رجل جدير بالتقدير ليس دمويا أو معتديا وكان يحكم ولا يتحكم وعادلاً وغير مستبد احترم القانون وذاد عن حماه وصان القضاء وكان ينزل عند أحكامه، ونال في بلده أعلى الأوسمة والنياشين والأنواط العسكرية وأيضا خارج مصر»، مضيفا «مثله لا يمكن أن يرتكب أى فعل مؤثــم ينسب إليه».

وأشار الديب الى أنه «حتى يكون القتل عمدا يجب أن تتوافر نية القتل لدى المتهم... النيابة عجزت تماما عن إثبات نية القتل العمد لدى مبارك».

وكانت النيابة العامة قد طالبت في الخامس من كانون الثاني الحالي بتوقيع أقصى عقوبة على مبارك وهي الإعدام، بعد اتهامه بالقتل العمد للمتظاهرين. غير ان قانونيين يستبعدون ان تأخذ المحكمة بهذا المطلب بسبب عدم تقديم النيابة أدلة تدعم اتهام «القتل العمد مع سبق الإصرار».

وقال نائب رئيس محكمة النقض السابق القاضي احمد مكي إن «عقوبة القتل في القانون المصري هي المؤبد، أي السجن 25 عاماً، أما عقوبة الإعدام فتنطبق على أربع حالات فقط، هي القتل مع سبق الإصرار، والقتل مع الترصد لشخص محدد، والقتل بالسم، والقتل المقترن بجريمة أخرى مثل السرقة بالإكراه على سبيل المثال»، مشيراً إلى أن «هذه الحالات الأربع لا تنطبق على قضية مبارك لأنه ليس هناك أدلة عليها». 

وفي بداية الجلسة، قال رئيس المحكمة القاضي احمد رفعت انه وزملاءه لن يتأثروا في حكمهم بأي آراء أو أهواء ولا باتجاهات الرأي العام. واعتبر رفعت أن «على غير المتخصصين ان يرفعوا أيديهم عن المحكمة وعن القضاء» وان يمتنعوا عن «الجزم بالرأي والأحكام، وتؤكد المحكمة أنها لا تخضع مطلقا لأي رأي أو اتجاه فنبراسها فقط قول الحق الذي ينطق به الله على قلبها ولسانها». 

من جهته، قال المحامي ياسر بحر، وهو عضو في هيئة الدفاع عن مبارك وابنيه، إن الاتهامات الموجهة إلى جمال وعلاء مبارك «سقطت بالتقادم وفقا للقانون المصري»، مشيراً إلى أن «الواقعة التي يحاكمان بسببها، وهي شراؤهما فيلات في شرم الشيخ من رجل الأعمال حسين سالم بأقل من ثمنها الحقيقي، تمت في تسعينيات القرن الماضي». 

وأشار الديب إلى أن حوادث إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين «من الممكن أن يكون وراءها اندساس بعض المخربين بين المتظاهرين وعناصر أجنبية»، معتبراً أن مبارك أحيل إلى المحاكمة متهماً بالاشتراك في مؤامرة لقتل المتظاهرين «تحت ضغط الشارع ودعوات التحريض».

وأثناء مرافعة الديب قاطعه محام عن ضحايا في الانتفاضة، وانضم إليه محامون آخرون اتجهوا نحو منصة الدفاع مما جعل حرس المحكمة يحيط بمحامي مبارك. وتأجلت الجلسة إلى اليوم، لاستكمال مرافعة فريد الديب التي تستمر خمسة أيام.

من جهة ثانية، انتقدت أحزاب مصرية ترشيح الأمين العام لـ«حزب الحرية والعدالة» سعد الكتاتني لرئاسة مجلس الشعب من دون الرجوع إلى القوى السياسية في البلاد.

وقال الأمين العام لـ«حزب الوسط» محمد السمان إنه كان من المفترض أن تُطرح عدة أسماء ذات كفاءة وقدرة على إدارة جلسات مجلس الشعب، لا أن يكون الترشيح ناتجا من التفوق العددي لتيار بعينه، مشيراً إلى أنه فوجئ بموقف «الحرية والعدالة» في اختيار شاغل المنصب من بين أعضائه، بالرغم من أن شعار «الإخوان المسلمين» كان دائما «المشاركة لا المغالبة».

ورأى «حزب العدل» أنه من المنطقي أن يختار الحزب الفائز بغالبــية مقاعد البرلمان رئيس مجلس الشعب، لكـــنه كان يجب على الإخوان المسلمين أن يتفــهموا طبيعة الفترة الحرجة التي تمر بها مصــر حاليا، والتي تستدعي أن تكون شخصية رئيس المجلس توافقية.

بدوره، قال نائب رئيس «حزب الوعي» شادي الغزالي حرب إنه من الطبيعي أن يرشح «الحرية والعدالة» اسما لمنصب رئيس مجلس الشعب، «ولكن الطريقة التي قدم بها الكتاتني لم تكن سليمة».


Script executed in 0.18096494674683