أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الثلوج تعزل القرى.. و«الأبيض» يكسو المرتفعات فوق 500 متر

الخميس 01 آذار , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,336 زائر

الثلوج تعزل القرى.. و«الأبيض» يكسو المرتفعات فوق 500 متر

فرضت الثلوج مجدداً أمس بساطها الأبيض على المرتفعات والقرى التي يصل ارتفاعها إلى خمسمئة متر، متسببة بإقفال عدد من الطرق الجبلية، فأقفلت المدارس والإدارات، وحوصر التلامذة العائدون إلى بيوتهم في الحافلات، فيما كان أهالي القرى الجبلية والداخلية يبحثون عن مازوت التدفئة، وربطة الخبز، خوفاً من اشتداد العاصفة التي تستمر اليوم بزخم أقوى.

وتوقعت «مصلحة الأرصاد الجوية» في «إدارة الطيران المدني» أن يستمر الطقس اليوم غائما وماطرا مع عواصف رعدية متفرقة وثلوج اعتبارا من ارتفاع 800 متر نهارا ويتدنى ليلا ليناهز 600 متر، خصوصا في المناطق الشمالية مع استمرار الانخفاض في درجات الحرارة، التي تتراوح على الساحل من 5 إلى 12 درجة، وفوق الجبال من 4 إلى 7، في الداخل من صفر إلى 8 درجات.

ومع تراكم الثلوج على المرتفعات أمس، أقفلت الطرق الجبلية أمام السيارات غير المجهزة بالسلاسل المعدنية في زحلة - ضهور الشوير وشتورة ضهر البيدر. واستفاق البقاعيون في قضاء زحلة على قشرة من الثلوج في قراهم ومناطقهم، تلتها أمطار غزيرة ثم بدأ تساقط الثلوج، ما تسبب بإقفال مبكر للمدارس والجامعات والمؤسسات الرسمية.

وفي راشيا، عزلت العاصفة عددا من القرى، وشلت حركة السير على الطرق، وأقفلت المدارس والإدارات والدوائر الرسمية أبوابها. كما حاصرت الثلوج العديد من حافلات نقل الطلاب، والسيارات. وقد تمكن ركابها بمساعدة الأهالي والدفاع المدني والجيش اللبناني، من الوصول إلى قراهم سيراً على الأقدام. واندفع المواطنون الى التعاونيات ومحطات المحروقات لشراء حاجياتهم من المواد الغذائية والخبز، ومن المازوت التي تستخدم في التدفئة.

وفي بعلبك، استمر تساقط الثلوج، فتعطلت المدارس والإدارات خوفا من انقطاع الطرق. وشهدت طرق المدينة أزمة سير خانقة بسبب كثافة حركة السيارات من جهة وصعوبة حركة السيارات من جهة أخرى. وزادت سماكة الثلوج عن 25 سنتيمترا، فيما بلغت في المرتفعات نصف متر.

وفي عاليه، غطت الثلوج الطريق الدولية، وعملت جرافات «مركز جارفات الثلوج في المديرج» و«مركز ضهر البيدر» على فتحها. وسمحت القوى الأمنية لعدد من الشاحنات المخصصة للنقل الخارجي بسلوك الطريق لتخفيف الازدحام عن الطريق الدولية في محطة بحمدون حيث امتدت ارتال الشاحنات حتى بعلشميه. ومع اشتداد العاصفة بعد الظهر أقفلت الطرق في المتن الأعلى وجرد عاليه.

جنوباً، رفعت الأمواج العاتية التي ضربت الساحل، من حجم الأضرار في السنسول الرئيسي لمرفأ الناقورة الذي كان قد تضرر في العاصفة الأخيرة، حيث تحطم جزء كبير من السنسول الذي يحمي المرفأ، ومراكب صيادي الأسماك. كما تسببت العاصفة بغرق أحد مراكب الصيد في صور، ويخص خضر سليم، وتوقف الملاحة في المرفأ التجاري. وسجلت أضرار كبيرة في بساتين الحمضيات والموز والبيوت اللاستيكية. وأكد رئيس نقابة صيادي الأسماك في ساحل لبنان الجنوبي رياض عطايا أن «الأضرار في سنسول مرفأ الناقورة تضاعفت جراء العاصفة أمس». وقال: «أبلغنا المدير العام للنقل البحري والبري في لبنان بالأضرار التي تسببت بتحطيم حاجز اسمنتي هو جزء من السنسول بطول حوالى ثلاثين مترا»، مؤكدا «ضرورة الإسراع في معالجة الأمر حفاظا على الصيادين وأرزاقهم». 

وفي النبطية، حولت مياه الأمطار العديد من الطرق إلى أنهار ومستنقعات، جرفت معها الأتربة والحجارة والنفايات إلى وسطها وساهمت في إعاقة حركة السير عليها، لا سيما في المناطق المنخفضة، فيما ارتفع منسوب أنهر الليطاني والزهراني وزريقون، كما تسببت العاصفة بانقطاع التيار الكهربائي وتشويشاً في الشبكة الهاتفية والخلوية. 

وفي حاصبيا، تراكمت الثلوج على مرتفعات شبعا وجبل سدانة وتلال كفرشوبا، ووصلت سماكتها في شبعا إلى 15 سنتيمترا، وفي كفرشوبا 10 سنتيمترات. باتت طريق شبعا - راشيا الوادي عبر جنعم مقطوعة. كذلك قطعت طريق شبعا كفرشوبا. وعزلت الثلوج مواقع «اليونيفيل» في مرتفعات جبل سدانة وتلال كفرشوبا. كما حاصرت الثلوج مواقع جيش الاحتلال في الأطراف الشمالية الشرقية لمزارع شبعا المحتلة.

وفي جبيل، أقفلت الثلوج الطرق الجبلية ابتداء من ارتفاع 1000 متر أمام السيارات غير المجهزة بسلاسل معدنية، بينما أغلقت طريق اللقلوق - العاقورة - تنورين أمام السيارات حتى تلك الرباعية الدفع، في وقت عملت جرافات وآليات مركز اهمج لجرف الثلوج على إزالة الثلوج عن الطرق التي تيسّر لها الوصول اليها. الى ذلك لفّ الضباب القرى والبلدات على ارتفاع 600 متر وما فوق، الأمر الذي زاد من سوء الرؤية على الطرق الجبلية. أما ساحلا فاستمر تساقط الأمطار منذ ساعات الصباح الأولى وسط تدنّ في درجات الحرارة التي انخفضت عند الظهيرة إلى ما دون الثماني درجات مئوية.

شمالاً، داهمت الثلوج التي تساقطت فجأة ومن دون سابق إنذار مختلف القرى والبلدات العكارية بدءا من 300 متر وما فوق، فلم يستطع طلاب المدارس الوصول إلى منازلهم بالرغم من قرار انصرافهم قبل الدوام الرسمي بساعة، إذ سرعان ما تكونت طبقة من الثلج على الطرق وحالت دون عبور السيارات، وباصات المدارس الذين حوصروا لساعات طويلة. كما لامست الثلوج البلدات الساحلية ما أعاق حركة المرور وتسبب بانزلاق العديد من السيارات من دون وقوع خسائر بشرية. 

وشهدت بلدات جرد القيطع التي انهمرت عليها الثلوج وقطعت أوصالها حركة لافتة في محاولة لسحب السيارات العالقة في الثلج. كما غطت طبقة سميكة من الثلج مختلف أرجاء القموعة وغابات عكار، فوصلت سماكة الثلوج الى أربعة أمتار. وعمد المزارعون في سهل عكار إلى تثبيت البيوت البلاستيكية وتنظيف قنوات الري منعا لتراكم الأوساخ. وانهمك الأهالي في مختلف القرى والبلدات بالعمل على التزود بالسلع الأساسية خوفا من اشتداد العاصفة.

وفي البترون، تساقطت الثلوج امس على الساحل البترون وفي الوسط ولكنها لم تشكل تراكمات. كما انهمرت الامطار بغزارة فجرفت السيول الأتربة والوحول. وأحدثت انهيارات في الجدران على جوانب الطرق التي تحولت إلى بحيرات ومجاري أنهار ومياه موحلة. وتسبب العاصفة بأعطال في الخطوط الهاتفية والشبكات الكهربائية وحالت رداءة الطقس دون إجراء أعمال الصيانة. وفي الجرد البتروني تساقطت الثلوج وأقفلت الطرق الرئيسية والداخلية، كما قطعت طريقي تنورين ـ اللقلوق وتنورين حدث الجبه.

وفي الضنية، تسببت الثلوج بإغلاق مؤقت للعديد من الطرق، التي يزيد ارتفاعها عن ألف متر وما فوق، في وقت تعذر فيه عبور السيارات غير المجهزة بسلاسل معدنية على الطريق المؤدية الى مستشفى سير ـ الضنية الحكومي، برغم محاولات فتحها المتكررة من قبل آليات وزارة الأشغال العامة وبلديات المنطقة. ولامست الثلوج المناطق التي لا يزيد ارتفاعها عن 800 وتحديدا بلدة سير، حيث بلغت سماكتها 5 سنتيمترات، في حين تفاوتت سماكة الثلوج في القرى والبلدات الجردية بين 10 ـ 30 سنتيمترا.


Script executed in 0.19910407066345