وعلم أن دوائر دار الفتوى ابلغت ليل أمس الأول، وسائل الاعلام المحلية بموعد زيارة السفير السوري، وكان أن صدرت صباح أمس، دعوات عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ("فايسبوك") دعوات للتظاهر امام منزل المفتي احتجاجا على الزيارة، فتجمع عشرات من الشبان لم يتجاوز عددهم نحو خمسين شخصا امام دار الفتوى ثم انتقلوا الى منزل المفتي تتقدمهم سيارة اسعاف تحمل اسم "جمعية التقوى الاسلامية" مزودة بمكبر للصوت، ورددوا شعارات مناوئة للمفتي وللنظام السوري وللرئيس بشار الاسد.
واتخذت قوى الامن والجيش اجراءات مشددة حول منزل المفتي، منعت التظاهرة من الاقتراب فتوقفت قرب تلفزيون لبنان، بينما توجهت التظاهرة المضادة نحو منزل المفتي...
ثم حضر السفير السوري واجتمع مع المفتي، بينما انفضت التظاهرتان بعد نحو نصف ساعة.
وأبلغ قباني السفير السوري إدانته لإراقة الدماء وسقوط آلاف الشهداء والضحايا من أبناء سوريا. ودعا إلى العمل الفوري على وقف القتل في سوريا ووضع حد لاستباحة الدم البريء.
من جهته، قال السفير السوري إن اللقاء "تركز على الحرص على الوحدة الوطنية اللبنانية والوحدة الوطنية السورية والعلاقة الأخوية بين البلدين، وركز (قباني) على ضرورة الحفاظ على لغة التفاهم والعيش المشترك ونبذ الفتنة وعدم الإصغاء الى الأصوات التي تحرّض على الفتنة".
اضاف ردا على سؤال: نحن نبارك للجيش اللبناني ومديرية المخابرات كشف الخلية الإرهابية، وهذا حصانة للبنان، وما يعني لبنان من امن داخلي وتكامل ينعكس إيجابا على سوريا.
ثم زار علي وزير الخارجية عدنان منصور، وقال بعد اللقاء اننا تطرقنا الى قضية الحدود السورية ـ اللبنانية، وضرورة الاستمرار في ضبط الحدود والحذر والوعي الأمني والاجتماعي الذي يسير في خطوات جدية في هذا الاتجاه وبالتعاون والتكامل بين البلدين.
ونفى السفير السوري في حديث لموقع "المردة"، أن يكون تحدث بلهجة حادة مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقال: هذا كلام للاثارة الاعلامية، لا أحبّذه ولا أصادق عليه ولا أراه يخدم لا المصلحة اللبنانية ولا العلاقات اللبنانية السورية. وهذا الكلام خارج عن السياق المقبول وهو لا يشبه شخصيتي، وما نطلبه هو التزام المعايير والاتفاقات الناظمة بين البلدين ما يشكل مصلحة بلدينا.