أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قريباً: كاميرات ستراقب خطوط عبور المشاة التي يتجاهلها البعض بسبب "قلة الجلادة"

الأربعاء 14 آذار , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,959 زائر

قريباً: كاميرات ستراقب خطوط عبور المشاة التي يتجاهلها البعض بسبب "قلة الجلادة"

هي الخطوط التي تقطع الطريق وتمتد إلى الاتجاه الآخر، وتقيد المشاة بالعبور من خلالها، كما تنبه السائقين في اخذ الحيطة وإعطاء المشاة حقهم في العبور، لكي لا يصبحوا ضحية أخرى من ضحايا حوادث السير في لبنان. ولكن هل من يلتزم بها؟

"النشرة" جالت في العاصمة حيت تتواجد خطوط عبور المشاة، واللافت أن أحداً من الذين سألناهم لا يدري ماذا تعني، لا من جهة السائقين ولا من قبل المشاة.

 

طلاب جامعيون عن خطوط المشاة: أول مرة بسمع بالخبرية!
توقفت "النشرة" وراقبت عددا من الطلاب والمشاة بالقرب من جامعة الـ"AUST"، ولاحظت أنه بين 10 أشخاص، شخص واحد فقط يعبر الخطوط المخصصة للمشاة، أما الآخرون، فيتجهون يمينا وشمالا.
نتالي (25 عاما) أعربت عن دهشتها لدى سؤالنا لها عما إذا كانت تعلم عن "خطوط عبور المشاة" وأنه من واجب السيارة أن تتوقف قبل هذه الخطوط لتعطي أولوية المرور للمشاة". وتابعت: "صراحة، لا علم لي بالأمر، فهذه المرة الأولى التي أسمع هذه الخبرية"، ودعت الدولة "لأن توجهنا بشكل صحيح ولنعلم ماذا علينا فعله".
أما أحد سائقي السيارات فقال: "غريب فهذا أمر لا نعلمه، فلا دراية لنا بمسألة الخطوط البيضاء"، وتابع: "لك شو وقفت عليّ.. انظر من حولك فالجميع لا يلتزم بالقانون اذا كان هناك قانون لهذا الامر".
وسألنا يوسف (26 عاما)، الذي اجتاز الطريق بين السيارات قرب الخطوط البيضاء  عن سبب عدم اختياره المرور عبر خطوط المشاة، فأجاب: "قلة جلادة".


قريبا... كاميرات لردع المخالفات
مصدر أمني أكد لـ"النشرة" أن "هناك اتجاها لتركيب "كاميرات" في وقت قريب جدا على الطرقات حيث توجد الاشارات الضوئية، وظيفتها معاقبة اي مخالف ومخل بالقانون ولا يلتزم بخطوط عبور المشاة، وعلى السائق أن يقف عند رؤيته للإشارة الحمراء ولا يدوس على خطوط المشاة البيضاء ليتسنى للمشاة عبور الطريق.
وأشار المصدر إلى أن "الالتزام بالأمر سيحصل في النهاية، وعند وضع الكاميرات والقوانين فالجميع سيرتدع نتيجة الغرامة المالية التي ستفرض على المخالفين، وبالنهاية فحياة الناس على المحك".
وأضاف: "نحن مهمتنا تنفيذ القانون وقيام بدور التوعية، لا التخطيط وبناء هذه الخطوط، وهناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق مجلس الانماء والاعمار".
وشدد على ان "التربية الوطنية ضرورية جدا، ومن المؤسف أنه ما زال هناك بعض الأشخاص الذين لا يتقيدون  بأدنى ارشادات وقوانين السلامة المرورية فيعرضون نفسهم وغيرهم للخطر".
من جهته، قال صاحب مكتب تعليم السوق سامي الخوري لـ"النشرة" أن امتحان القيادة يتضمن في إحدى فقراته إشارات مرور المشاة ومنها الخطوط المخصصة لهم، ولكنه اعتبر "أننا نحتاج الى أخلاق في القيادة، فهناك من لا يكتفي بتجاوز خطوط عبور المشاة بل يقوم بتجاوز الاشارات الضوئية ولا يلتزم بها".
ودعا الخوري إلى أن "يصار الى وضع اشارات مرورية على جنب الطريق توضح أنه يوجد طريق عبور للمشاة".
وردا على سؤال، اشار الخوري الى ان "الحكي سهل" بالنسبة لتطبيق القوانين ونحن نأمل حصول هذا الأمر.
إذاً، تبقى السلامة المرورية ضحية الجهل والتجاهل في هذا الوطن، ويبقى تطبيق قانون السير موسمياً... وبين النصوص والتطبيقات طريق طويلة لا تبدأ إلا بالتزام كل مواطن بالحفاظ على حياته وحياة الآخرين!

Script executed in 0.19853115081787