أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

14 آذار 2012: منكمّل بلي بقيوا

الخميس 15 آذار , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,464 زائر

14 آذار 2012: منكمّل بلي بقيوا

وما بعده للحضور الشعبي. على وقع أغنية فيروز «بكتب اسمك» بتوزيع جديد، يدخل النائب مروان حمادة. عينه على كرسيّ في الصف الأمامي. «دخيلو هاللون الحلو». يستجيب حمادة لـ«التلطيشة»، يتحسّس الشال على رقبته ثمّ يبتسم لعضو الأمانة العامّة إلياس الزغبي. على يسار المنبر، يقف الأمين العام لتيّار المستقبل أحمد الحريري ورجال أمنه. يبدو «الهمّ» عليه؛ فالمهرجان سيبدأ بعد دقائق وما زالت معظم الصفوف فارغة، وعلى يمينه ثلاثة صفوف من الكراسي مخصّصة لرجال الدّين جلست عليها بعض الحسناوات. رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع «ملك الساحة الآذارية». تصفيق حار من الجمهور «النّاضب»، تقبيل واحتضان من مفتي البقاع خليل الميس، ولهفة كلهفة لقاء «المخلّص» على وجه المطران بولس مطر. وحده النائب هادي حبيش الجالس في الصفّ الثاني انتظر الحكيم ليصافحه، لكن الحكيم لم يسلّم.


مع النشيد الوطني اللبناني ودقيقة الصمت على شهداء 14 آذار، يطلق الأمن العنان للمصوّرين، فالكراسي التي لم يجلس عليها أحد قد وضّبت ولن يظهر حجم الفراغ. يمرّ شهداء 14 آذار في فيديو مصوّر، تمرّ صورةٌ من تظاهرة الـ 2005 تحمل توقيع «جبل كمال جنبلاط»، الصّورة وحدها في القاعة تحمل هذا التوقيع.

«شكراً سوريا» لم يقلها بالأمس السيد حسن نصر الله. لكن الشكر اختلج في نفس كلّ من تحدّث على منبر بيال. لولا سوريا، لما وجد المتكلّمون قضيّة. «14 آذار حرّة في مهرجاناتها، متى ترى وأين ترى، ومن تدعو» تخاطب مي شدياق شباب وشابات 14 آذار. لم تلحظ كيف يطغى الشّيب. بالها على «المارد الذي انتفض من القمقم». خضر مكّاوي، بيروت أمّه والمجتمع المدني أبوه، فصيحٌ بالعاميّة. الإعلاميّة جمانة نمّور، المهجّرة من قناة الجزيرة قبل سنتين، وقفت تنده على الشّباب والشّابات في 14 آذار. توقفت برهةً لتسمع الجواب، فلم يأت. سليم مزنّر هو الآخر «صوت الشّباب»، مؤمنٌ باللاعنف على حدّ قوله. بينما يتحدّث مزنّر، يسأل أحد الجالسين زميله عن اسم المتحدّث، «حليم مزمّر، هيك سمعت». ديما سامي الخطيب، المتحدّثة رقم خمسة لا تريد حرب الآخرين على أرض لبنان. هادي علي الأمين وتكتمل منظومة 6 و6 مكرّر. يصرخ: «يا الله، لماذا كل هذا القتل باسمك؟». «لطشة... زقّف الجمهور... كفّي». يعيدها الأمين ثانية وثالثة. يذكر المجازر الإسرائيليّة في غزّة ولبنان، ثمّ يبرّر مروره على هذه الجرائم في مناسبة كهذه. يطمئن الجمهور بأنّ الهدف من ذكرها هو وجه الشبه بين غزّة وحمص. ملوك محرز، طرابلسيّة مع «ثورة الأرز»، سمت الحرب «الوحش» وذكرت المفردة 14 مرّة في كلمتها.

الصحافي ميشال حجي جورجيو كان حاجة ماسّة للمهرجان. تقمّص أسلوب جنبلاط ـــــ جعجع في الخطابة. جورجيو كان سمير قصير 2012. تحدّث عن الديموقراطية ذاكراً حزب الكتائب وتيّار المستقبل! حيّا «ثوّار» العالم، ذكر سمير فرنجيّة بعد أن نسيته الأمانة العامة، ثم طالب بانتفاضة في الانتفاضة. وحين بدأ الشيخ بطرس حرب بقراءة الوثيقة، كانت كراسي الـ vip قد فرغت قبل غيرها.


Script executed in 0.19477295875549