أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أزمة «إل بي سي» تخرج إلى الشاشة: توقيف برامج

الجمعة 16 آذار , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,789 زائر

أزمة «إل بي سي» تخرج إلى الشاشة: توقيف برامج

تتسارع التطورات في قضية «إل بي سي» بما ينذر على الأرجح باقتراب مرحلة الحسم. فلعبة «عض الأصابع» بين رئيس مجلس الإدارة الشيخ بيار الضاهر وشريكه الوليد بن طلال، تضع مصير هذه المؤسسة على المحك، وإن كانت ملامحه بدأت تتضح شيئا فشيئا، مع إقدام بن طلال على فصل القناة الفضائية التي يملكها، من خلال نقل بثها من أدما الى مصر. فيما طال الإرباك الداخلي مصير بعض البرامج، إما تأجيلا أو توقفا محتملا.

وتأتي خطوة «الأمير» بعد تطور النزاع مؤخراً حول شركة «باك»، التي تنتج برامج لصالح القناة الأرضية التي يملكها الضاهر. وعلى هذا الأساس، وبالرغم من استمرار المفاوضات بين الطرفين، فإن الوقائع تثبت أن كل يوم في «ال بي سي» أصبح مرهونا بما سيحمله، ولا شيء يمكن ضمانه.

وفي هذا السياق، علمت «السفير» أن ورشة كبيرة يقوم بها الضاهر اليوم، لبناء استديوهات جديدة في موقف السيارات الخاص بالقناة في أدما، مذ تفاعل الخلاف حول «باك»، وذلك كمشروع «احترازي»، على خلفية احتمال فصل القناتين، وبالتالي إمكانية توقف الخدمات الإنتاجية. الأمر الذي يقطع الطريق على الأرجح أمام ما أثير مؤخرا، حول استعدادات الضاهر لافتتاح قناة جديدة، أو إمكانية شرائه رخصة قناة «آي سي إن» من هنري صفير.

وفي خطوة مفاجئة في التوقيت، تم نقل بث القناة الفضائية الى القاهرة في الساعة الخامسة فجر أول أمس. ويستغرب مصدر إداري (رفض ذكر اسمه) لـ«السفير» الأسلوب «البوليسي» الذي اعتمد في نقل البث قبل بزوغ النهار، معتبرا أن «ذلك من شأنه في المقابل حسم ملكية «ال بي سي بلاس» (تتضمن بالإضافة الى القناة الأرضية باقة قنوات أوروبا وأميركا)، لصالح بيار الضاهر».

ومن المعلوم أن «ال بي سي بلاس» كانت مملوكة من حيث المبدأ للضاهر، غير أن النزاع الذي بدأ في صيف العام الماضي، بين «الأمير» و«الشيخ» أعاد خلط الأوراق، لتطرح مسألة ملكيتها مجددا على الطاولة. وخصوصا في ظل احتمال أن تكون قناة «ال بي سي يوروب» تحديدا (من ضمن الباقة) منافسة للقناة الفضائية، باعتبارها موجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.

غير أن خطوة «الوليد» ممثلا بفهد السكيت، فجر أول أمس، كانت متوقعة من حيث المبدأ. فالمعروف أنه تم ضم «الفضائية» الى شبكة «روتانا» الخاصة ببن طلال، وكان من المنتظر أن يتصرف الأخير «بملكه» كما يشاء، خصوصا في ظل عدم الوصول الى تسوية في القضية. كما أن ثمة إجراءات تمهيدية كانت تنذر بالوصول الى مرحلة فصل بث القناتين. أولها قرار إغلاق قسم الأخبار في «الفضائية» أواخر العام الماضي، وصولا الى حجب المال عن شركة «باك» من قبل بن طلال، وتوقف إنتاج برامج معينة. وكل ذلك، يفسره البعض، من باب الضغط على القناة الأرضية باتجاه «الاستقلال» عنها. 

وهكذا افتقد مركز الإرسال في أدما، إحدى غرفه الأربع الخاصة «بالفضائية»، فيما تستكمل الغرف الثلاث المتبقية عمليات البث لكل من «الأرضية»، وقناتي أوروبا، وأميركا وأستراليا. 

ولا شك في أن ما سبق ينعكس بشكل مباشر على الشبكة البرامجية. وهنا تبرز الخطورة، إذ إن الخلافات بدأت تخرج من «الكواليس» الى الشاشة، ليفتقد مشاهدو القناة اللبنانية المنافسة بعض ما يتابعونه. 

على صعيد البرامج المشتركة. وبعد توقف «حلوة بيروت» و«أحمر بالخط العريض» مؤخرا، أبلغ مصدر إداري «السفير» بأن برنامج «توب شيف» للموسم الثاني، الذي كان أُعلن عن انطلاقته عبر القناتين، في 19 الجاري، تم تأجيله. بالإضافة الى برنامج «ستار أكاديمي» الذي «قفز» موعده الى شهر رمضان المقبل. ليتم الإبقاء على «نهاركم سعيد»، و«أحلى جلسة» بانتظار حسم وجهة النزاع.

كما أن ثمة سؤالا حول مصير برنامج «مباشر مع مرسال» الذي ينطلق من أدما لمصلحة «الفضائية»، في ظل الحديث عن أن القيمين على «الفضائية» استغنوا عن برامج «الأرضية». 

والسؤال المطروح هو: هل ينذر ذلك بتوقف «باك» نهائيا في المرحلة المرتقبة عن إنتاج برامج لصالح «الأرضية»؟ وبالتالي بفض الشراكة «البرامجية» على طريق فصل القناتين نهائيا؟ علما أن هناك اتفاقية موقعة بين الطرفين، (مدتها بين 2009 و2012) تلزم كلاً منهما في حال خرقها ببنود جزائية حاسمة. 

 

Script executed in 0.17409110069275