أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مياه القرعون تبلغ حدها الأقصى بتدفق 70 متراً مكعباً في الثانية

الإثنين 19 آذار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,308 زائر

مياه القرعون تبلغ حدها الأقصى بتدفق 70 متراً مكعباً في الثانية

 وتمثل ذلك بظهور «الدفرسوار» منشأة التفريغ في محيط المعلم الرقمي للبحيرة، كنتيجة لبلوغ المنسوب المائي في البحيرة حده الأقصى، البالغ 220 مليون متر مكعب. وقد تكفل «الدفرسوار» بتهريب الكميات الفائضة من المياه عبر فتحات ومخارج تقع في أسفل السدّ، ودفعها نحو مجرى النهر المنساب باتجاه الجنوب.

ويؤشر المخزون المائي المرتفع في البحيرة، إلى تشغيل معامل الليطاني الثلاثة بكامل طاقاتها الإنتاجية في توليد الكهرباء في الموسم المقبل، إلى جانب توفير كميات هائلة من المياه، لريّ مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في الجنوب والبقاع الغربي. المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني المهندس علي عبود أوضح أن ظهور «الدفرسوار» أو «المحيض» في محيط المعلم الرقمي للبحيرة، هو «نتيجة طبيعية وحتمية لبلوغ المنسوب المائي في البحيرة حده الأقصى أي 220 مليون متر مكعب»، لافتاً إلى أن «المنشأة المعروفة بالدفرسوار تعمل على تهريب المياه الفائضة عن معدلها الأساسي من فتحات ومخارج في أسفل السد، وتدفع المياه الفائضة عبر مجرى النهر باتجاه الجنوب»، مشيراً إلى أن «منشأة التفريغ لم تظهر منذ شهر شباط في العام 2003، فظهورها مرتبط بالسنوات الموصوفة بكثافة المتساقطات»، واصفاً السنة المطرية الحالية بالممتازة. 

ولفت عبود إلى أن «البحيرة تعتمد عادة على عزم النهر وقوة جريانه، التي تأتي كنتيجة طبيعية لهطول الأمطار بغزارة إلى جانب ذوبان الثلوج»، باعتبار أن «المياه المنسابة عبر الروافد والمسيلات نحو نهر الليطاني من شأنها أن تصب في البحيرة بقوة دفع غير عادية»، مؤكداً أن «ارتفاع درجات الحرارة تدفع باتجاه إذابة الثلوج بسرعة، ذلك ما يحصل خلال ساعات النهار في الأيام الحالية، بحيث تستقبل البحيرة 70 مترا مكعباً من المياه في الثانية، أي ما معدله ستة ملايين متر مكعب في اليوم الواحد»، لافتاً إلى أن المياه كلما ارتفعت عن معدلها الأساسي في البحيرة بحدود السبعين متراً مكعبا في الثانية، يقابلها تهريب أو تفريغ 60 متراً مكعباً في الثانية عن طريق المحيض».

ولفت عبود إلى أن «خزين المياه الاحتياطي في البحيرة من سنة إلى أخرى، لايجوز أن ينقص عن معدلاته الطبيعية، البالغة 40 مليون متر مكعب»، مشيراً إلى أن «فترة التخزين تبدأ عادة مع مطلع تشرين وتنتهي في أيار»، مؤكداً أن «السنوات غير المطرية من شأنها أن تخفف من عزم النهر، ومن قوة اندفاعة المياه عبر الروافد والمسيلات الطبيعية التي تغذيه، وبالتالي تصب في البحيرة»، محدداً المعدلات الوسطية لكمية المياه التي كانت تستقبلها البحيرة في سنوات سابقة لم تتعدّ 40 متر مكعب بالثانية، ما أدى إلى إنخفاض مخزون المياه، قابله انخفاض في عملية إنتاج الطاقة الكهربائية في معامل الليطاني. وأكد عبود أن «خزين المياه الذي بلغ حده الأقصى، يعدّ مؤشرا حقيقياً لتشغيل معامل الليطاني الثلاثة بكامل طاقاتها، فضلاً عن توفير المياه لريّ الأراضي الزراعية في الجنوب، البالغة مساحتها 40 ألف دونم، والأراضي المستفيدة من الريّ في البقاع، والتي تتجاوز مساحتها 20 ألف دونم». وتوقع عبود استمرار اندفاعة المياه بعزم نحو البحيرة لأيام عديدة، خصوصاً وأن درجات الحرارة إلى إرتفاع، لافتا إلى أن «مصلحة الليطاني، ستقوم في الموسم المقبل بتشغيل معامل الليطاني الثلاثة بكامل طاقاتها الإنتاجية من الطاقة الكهربائية، والتي تبلغ في معمل مركبا 36 ألف كيلوواط، وفي الأولي 105 آلاف كيلوواط، وفي جون 42 ألف كيلوواط.


Script executed in 0.18689393997192