أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

استهداف دمشق وحلب بعمليات انتحارية وتفجيرية

الإثنين 19 آذار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,227 زائر

استهداف دمشق وحلب بعمليات انتحارية وتفجيرية

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا)، أمس، أن «مجموعة إرهابية مسلحة فجرت سيارة أثناء محاولة الجهات المختصة سحبها من منطقة سكنية في حي السليمانية في حلب، قرب كنيسة اللاتين ومدرستين ابتدائية وإعدادية».

ونقل مراسل «سانا» عن مصدر في المحافظة قوله إن «تفجير السيارة أدى إلى استشهاد عنصر من قوات حفظ النظام وامرأة وإصابة 30 شخصاً، من المدنيين وقوات حفظ النظام». وأكد المصدر أن الانفجار أدى إلى انهيار واجهات أحد المباني السكنية وإلحاق أضرار مادية كبيرة في الأبنية المجاورة.

كما ذكرت الوكالة أن «مجموعة إرهابية استهدفت بعمل تخريبي جسر معبر سكة القطار على طريق دمشق - درعا قرب بلدة خربة غزالة بعبوات ما أدى إلى انهياره بالكامل». ونقل مراسل «سانا» عن مصدر في محافظة درعا قوله إن «طول المسافة التي تم تدميرها من الجسر يبلغ 30 متراً وبعرض 32 متراً ومساحة التدمير نحو 900 متر مربع من مساحة الجسر». وقدر خبراء في المتفجرات «كمية المتفجرات التي استخدمت في التفجير من 700 إلى ألف كيلوغرام».

وشيع السوريون في دمشق أمس 27 شخصاً قتلوا في تفجيرين انتحاريين استهدفا مركزين أمنيين في العاصمة السورية، ولحقهما انفجار في مخيم اليرموك، ذهب ضحيته شخصان يعتقد أنهما إرهابيان.

وانطلقت الهجمات بانفجار استهدف إدارة الأمن الجنائي في البرامكة، لحقه بعد ذلك بثوان انفجار استهدف مبنى الاستخبارات الجوية في المنطقة ذات الأغلبية المسيحية. وأدى التفجيران إلى مقتل 27 شخصاً، وإصابة 140، وتحطم واجهات المباني في المنطقة.

وخلال محاولة قوى الدفاع المدني وناشطين إزالة آثار الدمار انطلق وابل من الرصاص لم يعرف مصدره، ما أثار ذعراً وفوضى. وتبين لاحقاً، وفقاً لروايات شهود عيان، أن شخصاً اعتقل في المكان اشتبه في أنه يحمل عبوة. وقال أحد الذين شاهدوا عملية الاعتقال إن الشخص يبدو إسلامياً بلحية طويلة، وأنه كان يحمل جسماً أسطوانياً، موضحاً أن قوى الأمن أطلقت النار في الهواء لتفريق أشخاص تجمعوا حول الرجل وانهالوا عليه ضرباً.

وتعكس الحادثة، التي لم تعلنها رسمياً الأجهزة المعنية، مستوى الاحتقان في منطقة الانفجار، حيث كان الناس ينهالون بالسباب على أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس حكومته حمد بن جاسم كلما سألهم الإعلاميون عن رأيهم بما حصل.

وفاجأ الانفجار غالبية المواطنين وهم في منازلهم، ونجا بالصدفة باص مدرسي مر من الشارع ذاته قبل دقائق باتجاه مدرسة تعاليم مسيحية. وأحدث الانفجار حفرة بعمق مترين ونصف المتر تقريباً، ولم يبدو أن شيئاً بقي من السيارة.

وأمس شيع السوريون ضحايا التفجيرين من جامع العثمان بدمشق، حيث حملت جثامينهم ملفوفة بعلم سوريا. كما أدى حشد من المواطنين مسيرة وقداساً في منطقة وقوع الانفجار في حي القصاع.

وكانت وزارة الداخلية السورية قالت، في بيان أول أمس، «إنها إذ تؤكد أن هذين التفجيرين الإرهابيين هما جزء لا يتجزأ من استهداف الشعب السوري في أمنه واستقراره ويأتيان في ظل التصعيد الذي نشهده مؤخرا من أطراف إقليمية ودولية، والذي تكرس مؤخراً مع خروج دعوات إرسال الأسلحة إلى سوريا إلى العلن، تؤكد من جهة أخرى أنها لن تتهاون في التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه ضرب آمان سوريا واستقرارها ووحدتها وترويع مواطنيها، تدعو في الوقت ذاته المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها والوقوف إلى جانب الشعب السوري والعمل من أجل وقف محاولات زعزعة استقرار سوريا وأمنها».

وأعلن بعد ساعات عن تفجير ثالث في مخيم اليرموك، وأدى إلى مقتل شخصين، اشتبه في أنهما من ذات المجموعة التي نفذت التفجيرين الأولين.

 

إدانات

 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه «يوجه مواساته وتعازيه إلى العائلات المفجوعة للضحايا والى الشعب السوري»، داعياً «إلى الوقف الفوري للعنف».

وكرر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي دعوته إلى «الوقف الفوري لجميع أعمال العنف ومن أي مصدر كان، وإلى التحرك الفعال من أجل إقرار آلية لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا، حتى تتمكن الجهود العربية والدولية المبذولة من التوصل لصيغة تضمن الانتقال بالأوضاع في سوريا إلى مرحلة سلمية يسودها الحوار حول سبل الخروج من الأزمة تتحقق فيها طموحات الشعب السوري في الحرية والتغيير السلمي الديموقراطي».

وذكر وزير الخارجية المصري محمد عمرو «بموقف مصر الثابت والرافض للإرهاب بكل صوره أياً كانت دوافعه». وأكد أن «ما تشهده سوريا من إراقة لدماء الأبرياء ومن انزلاق نحو المزيد من العنف يؤكد الحاجة للبدء الفوري في تنفيذ مبادرة الجامعة العربية وبما يحقق طموحات الشعب السوري المشروعة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، في بيان، إن «المسؤولية عن أعمال كهذه تقع على الذين يسعون إلى تسليح مجموعات مسلحة واستفزازها». وأضاف إن «إيران ترى في هذه الأعمال الإرهابية وسيلة للانتقام من الشعب السوري الذي يدعم النظام ويبحث عن استقرار بلاده».

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه «إن فرنسا تدين كل الأعمال الإرهابية التي لا يمكن تبريرها في أي ظرف».

واتهم «المجلس الوطني السوري» المعارض، في بيان، «النظام السوري بالوقوف وراء تفجيرات دمشق وحلب»، مطالباً «بلجنة تحقيق دولية لكشف ملابساتها».

وأدانت التفجيرات عدة هيئات شعبية منها الهيئة الشعبية لتحرير الجولان، والاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين الزراعيين العرب، وحزب التوحيد العربي والمكتب التنفيذي لنقابة المعلمين، واتحاد الشباب العربي واتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الشتات، والجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق.


Script executed in 0.1753990650177