أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

84 في المئة من الوفيات بالقلب والسكري والسرطان

الإثنين 26 آذار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,154 زائر

84 في المئة من الوفيات بالقلب والسكري والسرطان

ولدى الذكور، تسجل نسبة 25 في المئة من الوفيات لدى الأشخاص الذين لم يتجاوزوا الستين عاما. وعند الإناث، تسجّل نسبة 21,9 في المئة من الوفيات لدى اللواتي لم يتجاوزن العمر نفسه.

وتشمل الأمراض غير السارية، بشكل أساسي، أمراض القلب والأوعية الدموية، السكري، السرطان والأمراض الرئوية المزمنة. ويعتبر التدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة الحركة البدنية، والإكثار من تناول الكحول أبرز عوامل الخطر التي تزيد من الإصابة بتلك الأمراض.

وبحسب الإحصائيات نفسها، تعاني نسبة تسعة وثلاثين في المئة من سكان لبنان من ارتفاع ضغط الدمّ، ونسبة 11,5 في المئة من ارتفاع معدّل السكر في الدم، و61,8 في المئة من زيادة في الوزن، و27,4 في المئة من السمنة، ونسبة 47 في المئة من قلة الحركة البدنيّة، و36,8 في المئة من التدخين بشكل يومي. وبالمقارنة بين عامي 1980 و2008، ارتفع متوسط مؤشر كتلة الجسم في المجتمع اللبناني من 24 كيلوغرام/مربع الطول بالمتر إلى 28 كيلوغرام/مربع الطول بالمتر.

وتعتبر جميع تلك الأرقام، مرتفعة، وفق الباحث في كليّة العلوم الصحيّة في «الجامعة الأميركيّة في بيروت» سامر جبّور، مشيرا إلى أن عبء الأمراض غير السارية لا يرتكز إلى الأرقام فحسب، بل يشمل المعاناة الإنسانية للأفراد وعائلاتهم. كما تنعكس آثارها السلبية على الناحيتين الإقتصادية والتنموية، إذ يخسر لبنان بسببها الكثير من الموارد البشرية والمالية.

وقد ورد كلام جبور، خلال اللقاء التشاوري الذي نظمته أمس «وزارة الصحة العامة» و«منظمة الصحة العالمية» في لبنان حول الأمراض غير السارية في سبيل مناقشة أسس الخطة الوطنية لمواجهة تلك الأمراض، خصوصا بعد صدور الإعلان السياسي حول الوقاية من الأمراض غير المعدية وسبل مكافحتها عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2011.

وخلال اللقاء، أكد مدير «منظمة الصحة العالمية» لإقليم شرق المتوسط الدكتور علاء الدين العلوان أن الأمراض غير السارية تتسبّب بنسبة ثلاثة وخمسين في المئة من الوفيات في العالم، ثمانون في المئة منها في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل، وتودي سنويّا بنحو تسعة ملايين شخص لم يتجاوزوا الستّين من العمر.

ووفق إحصائيات «منظمة الصحة العالمية» في العام 2008، تسجّل عوامل الخطر للأمراض غير السارية نسب مرتفعة في إقليم شرق المتوسط، إذ تبلغ نسبة تعاطي التبغ خمس عشرة في المئة، ويعاني أربعون في المئة من السكان من قلة في الحركة البدنية، بينما يعاني خمسة وأربعون في المئة من البالغين في العمر من زيادة في الوزن، وأربعون في المئة من ارتفاع ضغط الدمّ، ونحو إحدى عشرة في المئة من داء السكري.

ومن المتوقع، وفق العلوان، زيادة نسبة الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية في العالم بمعدل خمس عشرة في المئة خلال العقد الحالي، بينما تزيد النسبة إلى عشرين في المئة في أفريقيا، وشرق المتوسط وجنوب شرق آسيا، الأمر الذي يستدعي وضع سياسات وخطط وطنية متعددة القطاعات من أجل تعزيز سبل الوقاية المجتمعية، مثل رفع الوعي حول مخاطر الأمراض غير السارية، وخفض معدلات استهلاك الملح، والتنبه إلى العادات الغذائية عند الكبار والأطفال، والتشجيع على ممارسة الرياضة البدنية والحد من التدخين. وفي حديث لـ«السفير»، لاحظ العلوان أن لبنان سجّل تقدّما في مجال علاج الأمراض غير السارية إلا أنه ما زال يواجه تحديات في خفض انتشار عوامل الخطر.

وإعتبر وزير الصحة العامة علي حسن خليل أن جميع تلك الإحصائيات تشكل مؤشرا وحافزا واضحا على ضرورة وضع ستراتيجية وطنية لمواجهة العبء الضخم الناتج عن تلك الأمراض من خلال تطوير البرامج الوقائية في مراكز الرعاية الصحية الأولية التي ساهمت حتى اليوم بتوفير الخدمات الصحية لشريحة واسعة من اللبنانيين، وتعزيز التعاون بين وزارة الصحة وهيئات المجتمع المدني.

وتقوم الوزارة، وفق رئيسة دائرة التثقيف والإرشاد في وزارة الصحة الدكتورة رشا حمرا بتفعيل البرنامج الوطني لمواجهة الأمراض غير السارية، وتطوير خدمات الوقاية والتثقيف الصحي في مراكز الرعاية الأولية، ومحاولة تأمين الأدوية للمصابين بتلك الأمراض، معتبرة أن اللقاء التشاوري الذي ضم أ مختلف النقابات والهيئات والمؤسسات الصحية يشكل خطوة هامة لمناقشة أسس مواجهة تلك الأمراض.


Script executed in 0.19375705718994