أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الصفدي لـ«السفير»: أنا غير مرشح لرئاسة الحكومة اليوم

الإثنين 02 نيسان , 2012 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,046 زائر

الصفدي لـ«السفير»: أنا غير مرشح لرئاسة الحكومة اليوم

لكن الصفدي لم يكتف بذلك، بل تجاوز سقف نفي وجود الخلافات ليؤكد استمراره في التحالف الحكومي والسياسي وفي الانتخابات النيابية مع ميقاتي، بل ذهب الى حدود التأكيد أن هذه الحكومة باقية حتى العام 2013، مع ما يعني ذلك من أن الصفدي أجاب عن كثير من المعترضين على اسلوب ميقاتي ليدفعهم الى التعامل مع حليفه رئيس الحكومة كواقع لا بديل عنه، خصوصا بعدما أقفل باب الشائعات حول إمكان ترشحه لرئاسة الحكومة.

في المحصلة، أعاد الصفدي تصويب مسار العلاقة مع ميقاتي مانحا إياها زخما جديدا، في ظل ما كان يتردد خلال الأسابيع الماضية عن خلافات، من دون أن يتجاوز فكرة أن بعض المقربين من ميقاتي قد ساهموا في الاساءة الى مضمون تلك العلاقة، قاصدا وزير الاقتصاد نقولا نحاس من دون أن يسميه. 

كما ألمح الصفدي الى أن التحالف بينه وبين ميقاتي يحتاج الى رفع درجة التنسيق ميدانيا في طرابلس ليؤتي ثماره المطلوبة، وليشكل أرضية صلبة لهذا التحالف يكون قادرا على مواجهة كل استغلال في المستقبل لأي تباين قد يحصل بينهما. 

وقال الصفدي لـ«السفير» «لا خلاف بيني وبين ميقاتي. كان هناك تباين في الآراء حول عمل ومسؤولية اللجنة التي شكلت لدراسة ملف الكهرباء، وغير ذلك لا يوجد أي خلاف أو اختلاف بيننا، فكل شخص منا يحترم الآخر ويحترم رأيه، ونحن نعتبر أنفسنا في حكومة واحدة، هو رئيسها وأنا أحد الوزراء فيها، ومقرب منه في الوقت نفسه، وأعتقد أن عملنا يكمل بعضه».

لكن الصفدي يعترف بأن هناك «سوء تنسيق بينه وبين رئيس الحكومة»، وهذا يتسبب في «عدم إعطاء مدينتنا طرابلس وكل المدن والمناطق الأخرى وكذلك الشعب اللبناني ما نستطيع أن نعطيه».

ويقول الصفدي ردا على سؤال: «عندما وضعت يدي بيد الرئيس ميقاتي وضعتها عن قناعة كي نكون ونعمل معا في حكومة واحدة، وهذه القناعة لا تزال موجودة وأتمنى أن نعمل معا في المستقبل بشكل أفضل، وصولا الى الاستحقاق الانتخابي والى ما بعد الاستحقاق الانتخابي، وأتمنى أن نستمر في علاقتنا وتعاوننا وتحالفنا ما دمنا على قيد الحياة». 

ولا يخفي الصفدي «أن الحكومة لديها إمكانيات تخولها أن تحقق أكثر مما حققته حتى الآن، لا سيما بخصوص طرابلس»، معتبرا أنه «كان بوسعنا أن نحقق لمدينتنا أكثر بكثير مما حققناه»، لافتا النظر الى «تخصيص الحكومة المبنى الجامعي الموحد في طرابلس بمبلغ 25 مليون دولار من الخزينة لانهاء المرحلة الأولى منه، وإعادة ضخ الحياة في مشروع الاوتوستراد الدائري الغربي الذي يربط طرابلس بالبداوي»، مشيرا الى أن دراسته الأولية كانت تتضمن أخطاء كثيرة، وعند تصحيحها طرأت زيادات مالية على المشروع تقدر بمبلغ 39 مليون يورو عملت الحكومة على تأمينه لحل جزء من أزمة السير في العاصمة الثانية»، لكن ذلك بحسب الصفدي لا يكفي، مشددا على أنه «يبقى هناك الكثير مما تستطيع الحكومة تقديمه لطرابلس لا سيما على صعيد إحيائها اقتصاديا وخلق فرص عمل لأبنائها، وتنفذ ورشة عمل متكاملة تهدف الى النهوض بمناطقها الفقيرة والشعبية».

يبتسم الصفدي عندما يسأل هل أنت مرشح لرئاسة الحكومة خلفا لميقاتي، ويجيب بأن «كل الاجتهادات والكتابات التي صدرت في الصحف لو فكر أصحابها قليلا لوجدوا أنها مجرد هراء ولا تمت الى الواقع بصلة»..

ويضيف «الانسان تكون عنده فرص ليصل من خلالها الى مركز يتطلع أو يطمح إليه، لكن هذا المركز يحتم عليه التزامات معينة، فاذا كان حاضرا لهذه الالتزامات يقبل، وإذا لم يكن حاضرا يرفض أو ينتظر، وعمليا عندما وقفت مع الرئيس ميقاتي لم أقف معه لأنه لم يكن لدي فرصة، بل لأني لم أود استخدام هذه الفرصة، وكنت مقتنعا بضرورة دعم الرئيس ميقاتي في مهمته، لذلك وضعت يدي بيده وسرنا معا، ولا سمح الله عندما أريد تغيير قناعاتي، فإن أول شخص سيعلم بذلك هو الرئيس ميقاتي ومني شخصيا، لكن اليوم ليس عندي تفكير ولا نية ولا تخطيط لتغيير قناعاتي».

ويتابع الصفدي: «لا شيء اسمه اليوم مرشح لرئاسة الحكومة، فنحن عندنا رئيس حكومة اسمه نجيب ميقاتي وأنا في حكومته، فكيف يمكن أن أكون مرشحا ضده وأنا حليفه في هذه الحكومة، وإن شاء الله تبق هذه الحكومة حتى الانتخابات (2013) ومن بعدها عندما يطرح استحقاق رئاسة الحكومة ساعتها لكل حادث حديث».

ولا يرى الصفدي ضرورة للقول ان الخلاف بينه وبين ميقاتي قد انتهى أو ختم، لأنه لم يكن برأيه أن هذا الخلاف كان موجودا بالأصل، لكنه يحذر «ممن يحاولون الايقاع بيني وبين الرئيس ميقاتي لاضعافنا معا في السياسة وهذا أمر طبيعي لأن علاقتنا مستهدفة، وأعتقد أن رئيس الحكومة يعي هذا الأمر، لذلك هناك أشخاص حول ميقاتي يمكن لو لم يتحدثوا بالأمر لكان أفضل بكثير».


Script executed in 0.18275308609009