أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"المستقبل" عن كرم: جندني الموساد لخبرتي في مكافحة التجسس

الأربعاء 18 نيسان , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,330 زائر

"المستقبل" عن كرم: جندني الموساد لخبرتي في مكافحة التجسس

والإثباتات التي تدينه بالإنغماس بالعمالة للعدو الإسرائيلي حتى أذنيه، وأدرك هذا الضابط الذي طالما تباهى بتاريخه العسكري وببطولاته الوهمية، أن الدقائق الثلاث التي تلت وصوله الى الشعبة، طوت كل الصفحات الغامضة في تاريخه الماضي والتي جبلت بالخيانة على مدى ثلاثين عاماً، وفتحت صفحة كشف الحقائق أمام الرأي العام اللبناني".

وأشارت "المستقبل" الى أن أمام الحجم الهائل من الأدلة والقرائن التي وضعت أمامه، لم يكن بمقدور فايز كرم التنكّر لها أو دحضها، إنما حاول في البداية التخفيف من وطأتها، لكن سرعان ما عاد ليدلي باعترافات واضحة وصريحة بعيداً عن اي ضغط أو إكراه، ليقول "إن السبب الحقيقي وراء اجتماع الإسرائيليين بي في باريس هو تجنيدي للعمل لمصلحتهم، كوني أتمتع بخبرة أمنية واسعة وأعرف أساليب التجنيد"، وهو يعود الى تاريخ بدئه في التعامل مع الإسرائيليين في العام 1982، وتحديداً الى اليوم الذي نسج فيه علاقة صداقة بالضابط في المخابرات الإسرائيلية موسى، بعد أن تعرّف إليه لدى مروره على حاجز إسرائيلي في بحمدون.

لقد أظهرت محاضر التحقيق الأولي، التي تواصل "المستقبل" نشرها بحرفيتها، والتي طالما نفاها كرم أثناء المحاكمة وزعم فبركة رواياتها، أن أفكاره مترابطة، والوقائع التي تحدث عنها متطابقة على الواقع الى أقصى الحدود، لا بل قدّم روايات عن لقاءاته بالإسرائيليين في فرنسا لم يكن أحد يعلم عنها شيئاً لو لم تأت صريحة في أقواله، وهو ما يدحض بشكل قاطع كل ما روّجه كرم وفريقه بأن توقيفه وزجّه بالسجن جاء بخلفية سياسية.

وليس أدل على صحة اعترافاته الأولية من حركة اتصالاته الخارجية، التي أخضعت لعمليات مراقبة ودراسة فنية وتقنية معقدة للخطوط الدولية الأمنية المشبوهة في الخارج التي كانت السبب المباشر للقبض على معظم شبكات التجسس مع إسرائيل، وبين الخطوط الأوروبية الثلاثة التي كان يستعملها كرم في لبنان والتي كانت تعمل على نظام الـ"رومينغ"، ويتواصل عبرها حصرياً بالخطوط الخارجية المشبوهة التي يستخدمها مشغلوه الإسرائيليون.

لقد أكد كرم في بداية التحقيق الأولي أنه ضابط محنّك، ومن أصحاب الخبرة والكفاءة العالية في مجال عمل المخابرات بعد أن شغل مركز رئيس فرع مكافحة الإرهاب والتجسس في مخابرات الجيش اللبناني، ولكن عند سؤاله عمّا إذا كان يعتبر لقاءاته بالإسرائيليين عملاً مشيناً خصوصاً وأنه لم يخبر أحداً بذلك، بدا مربكاً في إجابته واضعاً عدم إبلاغ الأجهزة الأمنية بالأمر من باب التقصي، وهرب ليقول إنه كان يتحادث مع الإسرائيليين في الشق السياسي ولم يطلبوا تجنيده لدواع أمنية، قبل أن يعود ويعترف بأنه كان يلتقيهم بملء إرادته.


Script executed in 0.19854593276978