أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ربطة الخبز تصرخ: إلى متى سأبقى أسيرة الخلافات والتشرذمات السياسية؟

الأربعاء 18 نيسان , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,468 زائر

ربطة الخبز تصرخ: إلى متى سأبقى أسيرة الخلافات والتشرذمات السياسية؟

فمن المسؤول عن الأمن الغذائي للمواطن؟ أين الحكومة ووزارة الاقتصاد؟ أين الاتحادات والنقابات المعنية؟

 

الاضراب ليس هدفنا..
يطمئن نقيب الأفران كاظم ابراهيم أن "سعر الربطة سيبقى كما هو"، ويكشف أنه سيقاتل بكل ما اوتي بقوة لعدم رفع سعر الرغيف، لانه يكفي الناس ما تعانيه وعلى الدولة ان تتحمل مسؤولياتها أقله بهذا الأمر".
وفي حديث لـ"النشرة"، يلقي ابراهيم باللوم على وزارة الاقتصاد التي تنقصها "النية"، كما يقول، للتحرك ودعم الطحين. ويقول: "في السابق، كانت  صفيحة المازوت بـ 24 ألف وكنا نسترد 3 آلاف ليرة من وزارة المالية. أما اليوم، فبتنا ندفع 30 ألف والـ"tva" دون أن نسترجع شيئاً". ويضيف: "زيادة الاجور أضرت بنا بالطبع، ومنذ بداية السنة ونحن نقوم بمراجعة وزير الاقتصاد الذي يؤيد علناً مطلبنا بتلقي الدعم اللازم، دون أن يترجم هذا التأييد على أرض الواقع".
وإذ يؤكد ابراهيم اتجاه النقابة وأصحاب الأفران إلى الإضراب في العشرين من نيسان الجاري، يلفت إلى أنّ الإضراب ليس الهدف بحدّ ذاته، إنما هو وسيلة لتحصيل الحقوق، "خصوصاً أننا لم نلق حتى الآن إلا الوعود". ولا يستبعد ابراهيم فكرة التراجع عن الإضراب في حال لاحت تباشير أي حل في الأفق، ويشدّد على أن لا مصلحة لأحد بالإضراب، "ولكن في حال عدم ايجاد الحلول سنضطر لتسليم مفاتيح أفراننا إلى الحكومة ليديروا هم الافران".
وتعليقاً على مفارقة أن الإضراب المرتقب يأتي بعد يوم واحد من إضراب آخر ينفذه قطاع النقل البري في 19 نيسان، ينفي ابراهيم علمه بذلك، ويقول: "لو كنا على علم بذلك لنسّقنا بين بعضنا ونفذنا الإضراب في يوم واحد". ويضيف: "على ما يبدو، الدولة لا تتفهم الامور الا بالطرق السلبية وأكره سلوك هذه الطريق الوعرة وكنا نتمنى على وزير الاقتصاد نقولا نحاس أن يحلّ الأمور بطريقة مختلفة وكل ما نطلبه هو أبسط حقوقنا".
ويتابع: "الحكومة اللبنانية اخذت قرارا بزيادة الاجور والتزمنا به، ولكن من يعوض علينا؟".


وزارة الإقتصاد ترد
في المقابل، يرفض وزير الاقتصاد نقولا نحاس الاتهامات الموجّهة لوزارته بالتقاعس عن أداء واجبها تجاههم، ويؤكد في حديث لـ"النشرة" أنّ "البحث جار في سبيل الوصول إلى نتيجة بموضوع ربطة الخبز، قبل 20 نيسان لتفادي مسألة الاضراب المقرر".
ويرفض نحاس الدخول في أي تفاصيل اضافية، مكتفيا بالقول بأن هناك اجتماعات تحصل في هذا الاطار، آملا الوصول الى نتيجة قريبة جدا.
وعن احتمال رفع سعر الرغيف، لا ينفي الوزير ذلك كما لا يؤكده، ويكتفي بالقول: "سنصل إلى حل يرضي اللبنانيين، ونحن نبحث الأمور، ولا يمكنننا استباق قرار مجلس الوزراء".

 

أصحاب الأفران يؤيدون.. ولكن!
إلى الشارع، حيث يرفض العم أبو جورج صاحب أحد الأفران في منطقة بيروت فكرة الاضراب كونه يتكبد من ورائه خسائر فادحة، إلا أنه لا يخفي امتعاضه من عدم دعم وزارة الاقتصاد للطحين أو أقله أن تدعم الدولة صفيحة المازوت لان المصاريف كبيرة.
ويشدّ العم أبو جورج على يد نقيب الأفران بان الاضراب يجب أن يصب في مصلحة أصحاب الأفران، الا انه يبتعد عن تصنيع رغيف الخبز ويركز على صناعة الكعك كونها تربح أكثر.
وبابتسامة عريضة يقول العم ابو جورج: "الحمدالله على كل شيء، نشكر الله وننتظر لنرى إلى أين ستصل الأمور في النهاية".
أما العم أبو حسن، صاحب أحد الأفران في منطقة الجنوبـ فيفجر غضبه الكبير على وزارة الاقتصاد ويتهمها بالتواطؤ والتلكؤ وبأنها لا تريد القيام بأي حلول لمصلحة اصحاب الافران.
ويضيف: "لا احد يتطلع الى حالنا ونحن نصرخ من الالم ولا احد ينظر الى حالنا"، ويتفق مع العم ابو جورج بانه لن يضرب او يستجيب لنقيب الافران، ويسأله: "هل يعوض علينا الخسارة في هذا اليوم، وسئمنا وعود ابراهيم على مدار كل السنوات".


ويبقى السؤال: الى متى يا ربطة الخبز ويا لقمة المواطن ستبقين أسيرة الخلافات السياسية والانقسام والتشرذمات السياسية؟ فما هو مصيرك يا ترى؟
وأيضا في ظل رفض أكثرية اصحاب الافران اقفال أفرانهم في العشرين من نيسان، فما هو دور نقابة الأفران حيال هذا الموضوع؟ ولماذا يصر أصحاب الأفران على عدم الاقفال؟

Script executed in 0.19192910194397