أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إعادة ملف التفرغ إلى رئاسة «اللبنانية»: اعتصام للموظفين والأساتذة ضد «الفيتو»

الخميس 19 نيسان , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,427 زائر

إعادة ملف التفرغ إلى رئاسة «اللبنانية»: اعتصام للموظفين والأساتذة ضد «الفيتو»

واشارت المصادر إلى أن الملف حاليا عند رئيس الجامعة الذي يعكف على إعادة البحث في الأسماء، والتدقيق فيها بالتعاون مع فريق عمله ومستشاريه. ولفتت الى أنه من بين الأسباب التي أعادت الملف الى مربع الصفر، الخلل في التوازن الطائفي، بحيث وزعت النسب المئوية كالآتي: 54 في المئة للمسلمين من أصل 574 أستاذاً، و46 في المئة للمسيحيين. وذكرت المصادر بالخلل الطائفي الذي ترافق مع ملف تفرغ 686 أستاذاً في العام 2008، وبأن هذه الحال لن تتكرر هذه المرة. 

وعلى الرغم من الأجواء هذه التي أعطت بعض الأمل للمتعاقدين (من متعاقدين تم استثناؤهم وأساتذة تعليم رسمي وموظفين)، في إعادة تصويب الملف، إلا أن الحذر من إبقاء الملف على حاله أو إضافة بعض الأسماء إليه لإرضاء هذا الطرف أو ذاك، بات مخيما على المتعاقدين، ما أدى الى انقسام في صفوف المتعاقدين، الذين أصبحوا ثلاثة أطــراف: الأول «لجنة الأساتذة المتعاقدين»، والثاني «أساتذة متعاقدون في الجامعة»، والثالث «لجنة المتابعة للأساتذة والموظفين المتعاقدين». ومن أولى بوادر الانقسامات ما حصل من استقالات من لجنة الأساتذة، رفضا لمواقفها، وعدم الدفاع عن جميع الأساتذة وفق عضو سابق فيها. 

وانتقد العضو سعي اللجنة الى إمرار ملف التفرغ بتركيبته الحالية، وأنه رد على القول الداعي الى ترك «سفينة التفرغ» تبحر، وأن على الباقين انتظار «السفينة الثانية». 

واستغرب الأساتذة المتعاقدون في كلية العلوم دفاع البعض عن رئيس الجامعة، وأكدوا أنهم في جميع بياناتهم لم يسيئوا الى أحد، وأنهم كانوا يطالبون بعدم استثناء أحد، وأنهم جربوا مرات عدة لقاء رئيس الجامعة، إلا أنهم لم يحصلوا على موعد منه. وشددوا على أنهم مستمرون في إضرابهم المعلن منذ التاسع والعشرين من آذار الماضي. 

ونفذت «لجنة المتابعة للأساتذة والموظفين المتعاقدين»، بمشاركة عدد من الأساتذة الذين حفظ مجلس الوزراء حقهم في التفرغ، اعتصاما عصر أمس في ساحة رياض الصلح بعدما كثر الحديث عن وضع «فيتو» على اساتذة التعليم الرسمي وموظفي الدولة، تحت ذرائع وحجج لا تمت الى الواقع بصلــة، من مثل التوازن الطائفي، وتضخم الرواتب، وعدم قــدرة الدولة على تفريغ مثل هذا العدد الكبير من المتعاقدين، وتأمين فرص عمل لمن ليس له وظيفة. 

ورفع المعتصمون لافتات طالبت بسحب ملف التفرغ وتصحيحه، واعتماد المعايير الأكاديمية والقانونية للتفرغ، ودعوا الى رفع الـ«فيتو» عن الاساتذة والموظفين، وشددوا على أن المساواة في الفرص بين الجميع ضمانة لإرساء المؤسسات، وأن التفرغ حق للأساتذة والموظفين. 

وتلت الدكتورة حنان الشعار بيان اللجنة وصفت فيه إسقاط أسماء أساتذة التعليم الرسمي والموظفين «سابقة خطرة لا تمس المتعاقدين وحدهم، بل تطال كل موظف حالي، وكل من سيدخل الوظيفة العامة، ولا سيما مهنة التعليم، لأنه سيجد نفسه ممنوعا من الترقي الوظيفي في مجال عمله وتخصصه». 

وتوجهت إلى الرأي العام ولا سيما «الى من يعنيهم الأمر من اساتذة وموظفين وطلاب جامعيين الى العمل للضغط على المعنيين لرفع «الفيتو» عن تفرغ أساتذة التعليم الرسمي وموظفي الدولة». وطالبت الشعار بتصويب ملف التفرغ ودراسته مجددا بالاستناد الى المعايير القانونية والأكاديمية وتفريغ من يستحق من المتعاقدين، سواء أكانوا أساتذة أم موظفين أم غير موظفين، والإسراع في بت هذا الموضوع بعد وضع الأمر في نصابه الصحيح. 

ودعت الى اتباع آلية سنوية للتفرغ يفيد منها من له الحق في ذلك، وتلبي حاجة الجامعة من المتفرغين، ولا سيما في نظام التعليم الجديد (LMD) وتملأ الفراغ الحاصل بالتقاعد. 

وناشدت الرؤساء الثلاثة والوزراء، وخاصة وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب بصفته وزير وصاية على الجامعة، والنواب، ورئيس الجامعة، و«رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة»، وكل من يعنيه الأمر، العمل على إيصال الملف الى خواتيمه المرجوة. 

وشكل وفد من اللجنة ضم كلا من الدكاترة: حنان الشعار، عماد سماحة، علي الأيوبي، محمود العلي، يوسف حيدر وهويدا الترك للنزول الى مجلس النواب وتوزيع مذكرة بالمطالب على الكتل النيابية والنواب والوزراء. 

وأكد الأساتذة المتعاقدون في الجامعة في كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال ـ الفرع الخامس في بيان لهم استمرارهم في الإضراب، وعدم اعطاء المحاضرات للطلاب حتى تلبية مطلبهم المتمثل في تفرغهم في الجامعة. ولفت الأستاذ المتعاقد في الجامعة الدكتور محمد حلاوي الى أنه لا عودة عن الإضراب أو التراجع عن حقوق الأساتذة المتعاقدين حتى تلبية مطالبهم، وفي مقدمها حق التفرغ في الجامعة اللبنانية.


Script executed in 0.19739198684692