أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحكومة توافق على اقتراع المغتربين وتطلب من المالية الاستمرار بدفع الرواتب

الخميس 26 نيسان , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,292 زائر

الحكومة توافق على اقتراع المغتربين وتطلب من المالية الاستمرار بدفع الرواتب

ودعا سليمان، خلال الجلسة، وزير المال محمد الصفدي الى إعداد مشروع قانون جديد لا تشوبه أي شائبة قانونية ليصار الى إقراره وإرساله بصفة المعجّل الى مجلس النواب، واذا لم يقره يتخذ القرار المناسب الذي لا يتعارض مع الدستور.

وأوضح الوزير علي حسن خليل لـ«السفير» ان الجميع «حريص على قوننة الإنفاق بطريقة لا تسمح بسابقة إنفاق غير قانوني، وجرى نقاش طويل بهذا الموضوع»، ولفت الانتباه الى إمكان تشريع هذا المشروع «من خلال إصدار مرسوم»، مشيرا الى ان «رئيس الجمهورية يعتبر ان هذا الامر غير دستوري».

وأوضح الوزير الصفدي لـ«السفير» ان «مسألة تصحيح الاجور للقطاع العام قاربت على الانجاز النهائي، وهناك اجتماع يوم غد الجمعة مع وزير التربية حسان دياب وتصبح السلسلة الجديدة جاهزة»، مؤكدا انه «ستتم دراسة الحلول لمسألة الإنفاق الحكومي، لا سيما قضية الـ8900 مليار ليرة ولم يكن هناك إصرار من أي طرف على رئيس الجمهورية لتوقيع المرسوم، وكل الكلام قارب المسألة من زاوية انه إذا صدر المرسوم فكم ستكون انعكاساته على البلد».

أما في موضوع اقتراع المغتربين، فإن الموافقة الحكومية على الآلية كانت بمثابة رسالة إيجابية للاغتراب اللبناني، خصوصا بعد زيارة رئيس الجمهورية الأسبوع المنصرم الى استراليا، على ان توضع الآليات التفصيلية من قبل الوزير المختص لتعرض لاحقا على مجلس الوزراء.

وأكد سليمان في مستهل جلسة مجلس الوزراء أنه يقتضي إجراء الانتخابات النيابية العام المقبل والتعالي على المصالح الشخصية الصغيرة والنظر الى مصلحة الوطن، لا سيما أن بعض الدول العربية تجري فيها عمليات انتخابية بصورة ديموقراطية ولا يجوز ان لا تجري هذه الانتخابات في لبنان وعدم إشراك المغتربين فيها، بحيث تصبح قابلة للطعن في حال عدم إشراكهم فيها وإلا تعديل القانون.

وإذ طلب سليمان الى وزير المالية الاستمرار بدفع الرواتب والاجور وملحقاتها، فإنه شدد على ان تعطيل النصاب (في مجلس النواب) قد يكون عملا ديموقراطيا، لكنه ليس ممارسة صحيحة للديموقراطية، خصوصاً ان هناك أموراً معيشية تهم مصالح المواطنين يجري البحث فيها.

وأوضح أنه لا يمكن توقيع مرسوم الـ8900 مليار بالحالة الحاضرة لأنه قابل للطعن، مقترحاً على وزير المال إعادة صياغته مع الاخذ برأي لجنة المال والموازنة النيابية. وشدد على أنه يقع على عاتق السياسيين المساعدة في الحفاظ على السلم الاهلي.

وقرر مجلس الوزراء الطلب الى وزير المالية الاستمرار بدفع الرواتب والاجور وملحقاتها والموافقة على اقتراحات وزارة الخارجية والمغتربين المتعلقة باقتراع اللبنانيين المقيمين في الخارج، إضافة الى تشكيل لجنة عليا مشتركة لبنانية ـ ايرانية برئاسة رئيس مجلس الوزراء. 

وكان رئيس الجمهورية قد افتتح الجلسة مهنئاً الحكومة بالثقة المجددة التي حصلت عليها، داعياً الى تفعيل العمل الحكومي استناداً لبيانها الوزاري، وعرض نتائج زيارته لأستراليا وهي الاولى لرئيس جمهورية لبناني الى هناك. وطالب كل الادارات في الدولة اللبنانية تفعيل الاداء ومعالجة أمور المواطنين وشؤونهم ومطالبهم المتعلقة بالرغيف والطبابة والتعليم.

وعرض سليمان الوضع الامني في ضوء الاحداث التي حصلت في طرابلس مؤخراً وفي مدينة صور والاجراءات الواجب اتخاذها كي لا تتكرر مثل هذه الاحداث مستقبلاً، مؤكداً أنه يقع على عاتق السياسيين المساعدة على المحافظة على السلم الاهلي في حين ان على القوى الامنية من أمن داخلي وجيش المحافظة على الامن.

ولفت الرئيس الى أن الموضوع البارز من خارج جدول الاعمال هو موضوع الاعتمادات الاستثنائية التي لم تناقش في مجلس النواب بسبب تعطيل النصاب، لافتاً الى أنه تمنى عدم تعطيل النصاب إنما النقاش والمشاركة، مشيراً الى أنه وقّع قطع الحساب بين عامي 2006 و2010 وأصبحت جاهزة لإقرار مشروع الموازنة العامة للعام 2012 وبالتالي على مجلس الوزراء عقد جلسات متتالية لإنجاز الموازنة وقانون الانتخاب.

وتناول سليمان موضوع الـ8900 مليار، موضحاً أنه أجرى استشارات قانونية واسعة ودستورية أكدت ان المرسوم لا يمكن توقيعه بالحالة الحاضرة، ولو أقره مجلس النواب بالحالة هذه لتعرض للطعن لأنه غير قانوني وقابل للطعن، مقترحاً على وزير المال إعادة صياغة هذا المشروع، مع الأخذ برأي لجنة المال والموازنة النيابية، الذي أدى عدم إقراره في السنة المالية العائدة له لإرساله بصفة المعجل لإقراره في مجلس النواب، واذا لم يقر يتم اتخاذ القرار المناسب، مؤكداً انه لن يتم وقف تسديد الرواتب والاجور لأي سبب كان. وأشار الى انه يتم حالياً إعادة تأهيل مبنى مقر مجلس الوزراء في منطقة المتحف لمعاودة الاجتماع فيه مجدداً.

وتحدث رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، داعيا الى معالجة الامور الاجتماعية المستجدة والى العمل على ترسيخ أجواء التهدئة والتعاون بين طرفي الانتاج وتفعيل الحوار بينهما بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والصحية وبالتالي تشكيل لجنة تسمى «لجنة الحوار المستدام بين أطراف الانتاج» برئاسة وزير العمل وعضوية ممثلين عن الدولة واصحاب العمل والاتحاد العمالي العام وذلك لاقتراح الحلول المناسبة ومتابعة العمل على وضعها موضع التنفيذ وتستكمل الانجازات السابقة وانه سيسعى لتفادي الاضرابات، وأشار الى انه سيطلب من وزير العمل دعوة هذه اللجنة في أسرع وقت ممكن، مؤكداً انه لن يتم وقف تسديد النفقات المعيشية الدائمة من رواتب وأجور وأمور الجيش.

وقد أكد ميقاتي ضرورة الاسراع في إنجاز مشروع قانون الانتخاب، علماً أن الحكومة لا تتحمل وحدها مسؤولية إقرار القانون لأن ذلك من مسؤولية المجلس النيابي الذي ستكون له الكلمة الفصل.

وقد دعا ميقاتي الحكومة على ضوء المناقشات التي دارت في مجلس النواب والثقة التي تجددت بها الى مزيد من الانتاجية وان أمر التعيينات الادارية على أساس الخبرة والنزاهة ونظافة الكف عامل أساسي في تفعيل عمل الادارات والمؤسسات العامة.

وأحاط ميقاتي مجلس الوزراء علما بالزيارة التي بدأها، أمس، الى بروكسيل لإجراء محادثات مع المسؤولين البلجيكيين والمجموعة الاوروبية.

وتلا وزير الاعلام وليد الداعوق المقررات الرسمية وتضمنت الآتي: الطلب الى وزير المالية الاستمرار بدفع الرواتب والاجور وملحقاتها، الموافقة على اقتراحات وزارة الخارجية والمغتربين المتعلقة باقتراع اللبنانيين المقيمين في الخارج، الموافقة على زيادة التعريفات الطبية والاسستشفائية، تعيين جان العليّة مديرا عاما لإدارة المناقصات في التفتيش المركزي، تشكيل لجنة عليا مشتركة لبنانية ـ ايرانية برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

ودعا ميقاتي الحكومة للانعقاد بعد ظهر يوم الاربعاء في 2 ايار في السرايا الحكومية وبعد ظهر يوم الخميس في 3 أيار في القصر الجمهوري في بعبدا. وسبق الجلسة لقاء بين رئيسي الجمهورية والحكومة.


Script executed in 0.19442796707153