أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تفجير الشوف: يا فرحة ما كملت

السبت 28 نيسان , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,721 زائر

تفجير الشوف: يا فرحة ما كملت

صباح الانفجار كان صاخباً. سرعان ما استقبل وهّاب مع غيره من الدروز في لبنان وسوريا وفلسطين خبر وفاة المرجع الروحي الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين ابن بلدة بعقلين. وهّاب نعى الشيخ في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في بئر حسن بوصفه شيخاً جليلاً وأباً روحياً ومرجعاً دينياً لطائفة الموحدين الدروز.

توقيت التفجير يدلّ على أنّ الفاعل لم يرد تعميد الفعل بالدمّ. المبنى لم يُشغل بعد. بضع مكاتب في طبقتين ومشروع صيدليّة في المستقبل، على ما قاله وهّاب في مؤتمر صحافي عقده أمس.
لم يتّهم وهّاب أحداً. ترك إعلان النتائج للقوى الأمنية التي تدير التحقيق. لا يريد أن يفعل كمن ينتقدهم دائماً. يتّهمون، يستنتجون فاعلاً «سياسياً» ويبنون على الشيء مقتضاه. أكثر من ذلك، وهّاب ردّ على سؤال عمّا إذا كان يتهم الحزب التقدمي الاشتراكي بالعمل، بأن النائب «وليد جنبلاط متضرّر من هذا الحدث أكثر مني». وقال وهاب «هناك مَن يستهدفني وجنبلاط في الوقت نفسه، وهذه محاولة لإدخال الفتنة الى الجبل». الفتنة بين الدروز لن تمرّ «ولو على دمي».
لم يترك الاشتراكيون وهّاب وحيداً في مصابه. جنبلاط استنكر التفجير، ومسؤولوه اتصلوا بنائب وهّاب سليمان الصايغ وأكّدوا أن الحزب يدين الإرهاب ويرفض منطق التفجير والترهيب. كثيرون فعلوا مثلهم. هاتف وهّاب لم يهدأ، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أكّد أن الهيئة العليا للإغاثة ستجري مسحاً للأضرار في المبنى للتعويض لاحقاً على المتضررين.
وزير الدفاع فايز غصن طمأن وهّاب إلى أن الجيش سيعمل على التحقيق بجديّة. وزير الداخليّة مروان شربل ورئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن أبلغاه متابعتهما للموضوع.
بين كلّ اتصال واتصال، كان النائب السابق فيصل الداوود يكرّر دعمه لحليفه المفجوع. هو الآخر سيفتتح بعد أسبوعين مركزاً طبياً في راشيا بدعم من إيران.
حزب الله بدوره رأى أن التفجير «يندرج ضمن مشاريع الفتنة التي تستهدف الساحة اللبنانية، وهو مدان ومشبوه بأهدافه وتوقيته». وأعرب الحزب عن تضامنه مع التوحيد.
ووضعت هيئة قضاء الشوف في التيار الوطني الحر الحادث «في إطار محاولة زعزعة أمن المنطقة والمس بحرية التعبير عن الرأي ضمن الأحزاب السياسية».
ودعت الهيئة القوى الأمنية إلى «الإسراع في التحقيقات لكشف ملابسات الحادث ومعاقبة الفاعلين».
المتضامنون كثر، الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الكتائب اللبنانية. نوّاب وشخصيّات في 8 و14 آذار. وحده النائب طلال أرسلان لم يرفع سماعة هاتفه ليتصل بوهاب مستنكراً.
لن يستطيع وهّاب استثمار ما حصل اليوم في السياسة. لا جهة يتهمّها، ولا خصم «يقوّص» عليه بالتفجير. كان المؤتمر الصحافي فرصةً أيضاً لترويج فكرة مجلس الشيوخ، «طرح الرئيس نبيه بري بالنسبة لمجلس الشيوخ والذي تبنّاه العماد ميشال عون، يخدم أيضاً الطائفة الدرزية». للنسبية حصتها أيضاً، فهي «تحفظ الجميع»، ولجنبلاط حصته: «لن نخضع للإرهاب الفكري والانتخابي كي يُهيمنا على المجلس»

Script executed in 0.18000602722168