أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تاريخ النظام السعودي: قمع أهل السنة والجماعة في الحجاز منذ العام 1926 ومنع علماء المذاهب السنية من الامامة والخطابة في الحرم

الإثنين 30 نيسان , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 11,150 زائر

تاريخ النظام السعودي: قمع أهل السنة والجماعة في الحجاز منذ العام 1926 ومنع علماء المذاهب السنية من الامامة والخطابة في الحرم

السياسات اتت في اطار ارضاء الاقلية النجدية لانها قاعدة الحكم السعودي واهلها ادواته للسيطرة على باقي اجزاء المملكة 

لذلك يزعم الكثير من المعارضين الحجازيين أنه

كان للجيش الوهابي الملقب بجيش الاخوان صفة مشهورة عنه ذكر بعض المؤرخين أنها قسوتهم ودمويتهم في التعامل مع من يقاومهم بزعم أن من يقاوم جيش الاخوان فانما يقاوم جيش الله ورسول الله لان هؤلاء مثل أتباع الحركات التكفيرية في زمننا الحاضر كانوا يحلون دماء كل من لا يواليهم بزعم أنه مشرك بالله أو كافر به ويستوجب القتل .

 

سقط الحجاز  في يد جيش الاخوان نهائيا عام 1926  وخرج منها الشريف علي بن الحسين ملكها وزعماء الحزب الوطني الحاكم الموالون له وكثير من نخبة الحجاز المعادين للوهابية ، في ذلك التاريخ يعتبر المعارضون لآل سعود من أهل الحجاز أن دولتهم إحتلهم وأن وطنهم مغصوب ، بينما السعوديون انهم إنما وحدوا البلاد تحت راية واحدة وأنشأوا مملكة للمسلمين

      يركز معارضوا الوهابية على أن جيشهم المسمى بالاخوان إنطلق في إحتلاله للحجاز من رؤية عقدية تكفيرية للمجتمع الحجازي، وذلك  منذ بدء حملاته الأولى في القرن الثامن عشر الميلادي، حيث كانوا ينظرون الى مكة والمدينة بوصفهما مدينتين مشركتين وأهلهما مشركون. هكذا تكشف الرسائل والوفود التي بعث بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى علماء الحجاز حيث تبدو

اللغة التكفيرية بارزة بصورة ملفتة         .

وإعتبر الوهابيون أن دخولهم إلى مكة والمدينة هو فتح يستوجب النهب والسلب والتدمير والقتل بحق من عارضهم حتى ضاق بهم من كانوا يعتبرونه ولي الامر الواجب الطاعة أي الملك عبد العزيز الذي حاربهم وقضى عليهم بعدما  وصل بهم الامر إلى حد تكفيره هو شخصيا.    

تكشف مراسلات الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن وخطاباته الرسمية المحفوظة في الارشيف الوطني السعودي بانه وعد أهل الحجاز في السنوات الاولى لسيطرته عليه بالحرية وبتقرير مصير من يحكمهم بانفسهم ..

 وفي الوثائق نفسها التي نشرت معظمها صحيفة ام القرى في ذلك الحين يكشف الملك عبد العزيز الذي كان يومها سلطان نجد أن موقفه تغير بعد إستباب السيطرة له على الحجاز ، فطرح نفسه مجرد مشرف على شؤون الحجاز على ان يترك لسكان الحجاز تقرير النظام الإداري، ثم أصبح حاكماً على أن يعطى لمجلس الشورى المنتخب في الحجاز ولاية عليه، ولما تمكّن من إحكام قبضته ِعلى البلاد بالكامل وتبدّدت مصادر تهديد سلطانه سحب البساط من مجلس الشورى المحلي وأصبح هو ملك البلاد الموحدة تحت إسم جديد هو المملكة العربية السعودية.  

 ومما هو موثق من رسائل الملك عبد العزيز و نشرته  صحيفة (أم القرى) في  العدد 45 الصادر في 19 ربيع الثاني 1344هـ/6 نوفمبر 1925،  :

 كتب السلطان ابن سعود، إلى ملوك المسلمين والجمعيات والهيئات الإسلامية مؤرخ في  يوم 10 ربيع الآخر سنة 1343 ومما جاء فيه :

بسم الله الرحمن الرحيم 

.

 وإني والذي نفسي بيده، لم أرد التسلط على الحجاز، ولا تملّكه، وأن الحجاز وديعة في يدي الى الوقت الذي يختار الحجازيون لبلادهم والياً منهم ليكون خاضعاً للعالم الإسلامي تحت إشراف الأمم الإسلامية والشعوب التي أبدت غيرة تذكر في هذا السبيل .

وفي موضع آخر من الرسالة يشير الملك عبد العزيز إلى الانتخابات الحرة فيقول:

سنجري الاستفتاء التام لاختيار حاكم الحجاز تحت إشراف مندوبي العالم الإسلامي ويحدد الوقت اللازم لذلك فيما بعد، وسنسلم الوديعة التي في أيدينا لهذا الحاكم


لم ينقل الوهابيون  السلطة السياسية الى الرياض فحسب، بل نقلوا السلطة الدينية منمكة الى بريدة ،  وتعرضت المدارس والمذاهب الإسلامية الأربعة  في الحجاز الىالقمع، وعلماؤهم الى الفصل والطرد، حتى لم يتبق منهم اليوم سوى أعداد قليلة محاصرةبالقمع الفكري الطائفي الوهابي.

Script executed in 0.19183111190796