أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قوى الأمن بعد الجيش: لا أموال لتسيير الدوريات

الخميس 03 أيار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,495 زائر

قوى الأمن بعد الجيش: لا أموال لتسيير الدوريات

بعد شكوى الجيش من افتقاره إلى المال اللازم من أجل متابعة تنفيذ مهماته، كشف مرجع أمني لـ«الأخبار» أن قوى الأمن الداخلي رفعت منذ 12 نيسان الماضي كتاباً الى وزير الداخلية تنبئه فيها بضرروة مدها بالأموال لتأمين المحروقات، ولا سيما مادة البنزين، بعدما شارفت الكمية على النفاد. وقال المرجع إن قوى الأمن تعاني منذ 48 ساعة نقصاً فادحاً في المحروقات، ونتيجة لذلك، خففت من سير دورياتها الى أكثر من النصف، وانكفأت حركة السيارات والدراجات النارية. وعلم أن سيارات تابعة لقوى الأمن توقفت أمس عن العمل في خلال مواكبتها لأحد الوفود الأجنبية نتيجة خلوّها من الوقود.

 

وفيما كان ينتظر أن يبت مجلس الوزراء، خلال جلسته في السرايا، برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمس، هذا الأمر، قال وزير الداخلية مروان شربل لـ«الأخبار» إن مجلس الوزراء سيبحث اليوم في قضيتي تمويل الجيش وقوى الأمن، والحلول موجودة وأكيدة بالنسبة إلى المؤسستين، معرباً عن تفاؤله بحل المشكلة المالية من خلال المشروع الذي أعده وزير الوزير محمد الصفدي، والنتيجة «ستكون إيجابية».

ولفت إلى أن المجلس سيبحث اليوم أيضاً موضوع «النسبية، وهو القانون الوحيد الذي لم نعرف تماماً من معه ومن ضده، فإذا طرح اليوم وانتهت مناقشته، فسيظهر في شكل ثابت من معه ومن ضده، والقرار النهائي سيعود لمجلس النواب».

 

إرجاء البنود المالية

 

وأفادت مصادر وزارية بأن مجلس الوزراء أرجأ البحث في كل البنود ذات الطابع المالي، بسبب إصرار وزراء «تكتل التغيير والإصلاح» على نقل الملف الى جلسة اليوم التي تعقد في حضور رئيس الجمهورية، ميشال سليمان، في قصر بعبدا، كي «يتحمل رئيس الجمهورية مسؤوليته لأنه يوقف البلد ولا يستخدم صلاحية أعطاها إياه الدستور ويشل حكومة بقرار اتخذته الحكومة التي هو على رأسها، متحججاً بأن القرار غير دستوري، فليقل رئيس المجلس الدستوري كلمته وهو المقرب منه».

وأشارت مصادر وزارية الى أن كل البنود التي تتعلق بصرف أموال أرجئت ولم يتم البحث فيها، ومنها ما يعود الى مطالب الجيش وقوى الأمن الداخلي ومشاركة وفود لبنانية في مؤتمرات أو ألعاب أولمبية، فضلاً عن ملفات حساسة كطلب سلفة للمستشفيات بقيمة 15 مليار ليرة، تقدم به وزير الصحة علي حسن خليل، إضافة إلى طلبات تمويل مشاريع تنفذها وزارة الأشغال العامة تقدم بها الوزير غازي العريضي.

وشدت مداخلات وزراء «تكتل التغيير والإصلاح» على أن الأكثرية الحالية قادرة على حل المشكلة المالية، إما في مجلس الوزراء من خلال توقيع رئيس الجمهورية، أو في مجلس النواب من خلال كتلة النائب وليد جنبلاط. وعلى الفريقين تحمل مسؤوليتهما في هذا الشأن، لافتة الى «وجود تواطؤ بين سليمان وجنبلاط حول هذا الملف».

ولفتت الى أن وزراء فريق رئيس الجمهورية وحتى وزراء «الاشتراكي» غير قادرين على جبه الموضوع لأن ثمة بنوداً أوقفت لمصلحة وزاراتهم، ومنها مثلاً موضوع طريق جبيل الذي رفعه وزير الأشغال غازي العريضي، والذي أوقف أمس، رغم أن نواب التكتل يطالبون بتنفيذه، لكنهم اعترضوا عليه «فإذا كان العريضي يريدها، فلينزل ونواب الاشتراكي الى المجلس وليحلّوا قضية الـ 8900 مليار ليرة».

وتناولت المداخلات أيضاً موضوع باخرة الأسلحة، وركزت مداخلة الوزير جبران باسيل على «أننا لا نستطيع أن نتعاطى معها بخفة وهي تحمل 150 طناً من الذخيرة، وصاحبها يتحدث عبر التلفزيونات. والقصة لا يجب أن تبقى مخفية، وهي أرسلت لأننا تعاطينا مع قضية النازحين وحضرنا الأجواء في الشمال، حتى بات البعض يعتبر أنه قادر على إرسال كمية من الذخائر بهذا الحجم». وقال باسيل في مداخلته أيضاً «إنه لا يمكن أن نقبل أن يتصرف أحد ولو خارج الحكومة، ويتحرك وهو يرتدي « فولار» العلم السوري، بحجة مساعدة النازحين السوريين، ويحضر الأجواء الملائمة، والحكومة لا تقف موقفاً منه».

كذلك قال وزير الخارجية، عدنان منصور، إنه تلقى رسالة عتب من «مسؤول سوري رفيع» بسبب «عدم تعاون لبنان مع السلطات السورية في قضايا تهريب السلاح والمسلحين».

بدوره، قال رئيس الحكومة إنه «لا يمكن أن نقبل أن تكون «قضية النازحين على حساب أمن لبنان». ووصف في مستهل الجلسة توقيف باخرة الأسلحة بأنه «إنجاز وتأكيد على سهر الجيش اللبناني ومنعه عمليات التهريب». لكن وزراء الاشتراكي وقفوا ضد وزراء 8 آذار والتيار الوطني الحر، فرد الوزيران وائل أبو فاعور وغازي العريضي على كلام منصور، لافتين إلى أن الحكومة اللبنانية أعلنت «نأي لبنان بنفسه عما يجري في سوريا، وإذا كان هناك تهريب أسلحة أو ما شابه، فعلى القضاء أن يتحرك. وماذا على الحكومة أن تفعل أكثر من ذلك؟ التهويل بهذه الطريقة لم يعد ينفع».

من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على تعديل القانون المتعلق برفع الحد الأدنى للرواتب والأجور وتحويل سلاسل رواتب موظفي الملاك الإداري.

 

مشروع المالية الجديد

 

وفي الموضوع المالي، تقدمت وزارة المال بمشروع قانون جديد لقوننة إنفاق الـ 8900 مليار ليرة «على سبيل التسوية». ويرمي المشروع الذي يحمل صفة المعجل، الى فتح اعتماد إضافي بهذه القيمة مقسّم على مختلف الإدارات، بناءً على التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة النيابية على المشروع السابق لجعله متوافقاً مع النصوص القانونية والدستورية. وهدف المشروع إلى إزالة العقبات التي يضعها رئيس الجمهورية للحؤول دون إصداره المشروع السابق بمرسوم.

وأثار رئيس المجلس النيابي نبيه بري موضوع الإنفاق المالي خلال «لقاء الأربعاء النيابي»، ونقل النواب عنه تأكيده ضرورة حل هذه المشكلة التي «تسبب في تعطيل وشل عمل الدولة، ما ينعكس أيضاً على حياة اللبنانيين جميعاً».

وفي سياق متصل، أعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع تقديم قوى 14 آذار مشروع اقتراح قانون يُجيز للحكومة في ظروف استثنائية ولوقت لا يتعدى الثلاثين يوماً الصرف، شرط التعهد بتقديم موازنة أمام المجلس النيابي ليقوم بدراستها، ومن ثم إقرارها.

 

التعيينات الإدارية

 

على صعيد آخر، تطرق الرئيس سليمان، خلال قسم يمين أعضاء جدد في مجلس الخدمة المدنية والهيئات الرقابية، بحضور الرئيس ميقاتي، إلى ملف التعيينات، مشدداً على «أهمية وضرورة أن تكون الأفضلية في التعيينات الإدارية لملء الشواغر من داخل الإدارة نفسها، في الفئات الأولى والثانية والثالثة».

محادثات لبنانية ــ إيرانية

على صعيد آخر، عرض الرئيس ميقاتي في السرايا الكبيرة، مع النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيراني، الدكتور محمد رضا رحيمي، العلاقات اللبنانية ـــ الإيرانية ومجالات التعاون بين البلدين وضرورة تثمير الاتفاقات ومذكرات التفاهم الثنائية لما فيه مصلحة البلدين، ثم انضم الوفدان اللبناني والإيراني إلى الاجتماع.

وكان وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس قد كشف خلال اجتماع اللجنة اللبنانية ـــ الإيرانية الاقتصادية المشتركة، أول من أمس، في فندق فينيسيا، عن «دراسة مشروع اتفاق لإقامة منطقة تجارة حرة».

وأوضحت مصادر وزارية أنه سيتم اليوم توقيع 3 مذكرات تفاهم لبنانية ـــ إيرانية في وزارة الصناعة، مشيرة إلى أن هدف لقاءات الوفد الإيراني في بيروت هو متابعة تنفيذ التفاهمات والاتفاقيات التي أبرمت بين البلدين في عهد حكومة الرئيس سعد الحريري.

 

عبد الكريم وعسيري

 

على خط باخرة الأسلحة، سجل أمس موقف بارز لسفير سوريا، علي عبد الكريم علي، من وزارة الخارجية، أعلن خلاله أن باخرة الأسلحة كانت متوجهة إلى المعارضة السورية، برعاية متواطئين ومعارضين، متهماً القيادات السياسية والأمنية في قطر والسعودية ودول أخرى بالوقوف وراء هذه الأعمال للنيل من أمن سوريا ولبنان والمنطقة.

من جهته، أثنى السفير السعودي في لبنان، علي عواض عسيري، بعد زيارته قائد الجيش، العماد جان قهوجي، على «الدور الوطني الذي يضطلع به الجيش اللبناني بقيادة العماد قهوجي في حفظ الأمن وتنفيذ المهمات الموكلة إليه في كل المناطق اللبنانية»، واصفاً الجيش بأنه «يشكل صمام الأمان للبنان».

بدوره، شدد قهوجي على «أن الجيش وفيّ لقسمه في تأدية دوره الوطني، وأنه لن يتساهل في ملاحقة المخلّين بالقوانين وسيبقى العين الساهرة على الأمن والاستقرار».

 

لجنة بكركي

 

على صعيد آخر، عقدت اللجنة المصغرة المنبثقة عن لقاء بكركي اجتماعاً أمس في المجلس النيابي. وأشارت مصادر اللجنة لـ«الأخبار» إلى أن فريق 14 آذار في اللجنة أكد رفضه لقانون الستين، بصرف النظر عن مواقف حلفائه. وأوضحت المصادر أن اللجنة لن تصدر أي بيان قبل التوصل إلى أرضية مشتركة تتيح الاتفاق على القانون العتيد حتى لا تعلن فشلها.

عضوان جديدان في مجلس القضاء

إلى ذلك، ينتخب رؤساء غرف محكمة التمييز ومستشاروها في الثامن من الشهر الجاري، في قاعة محكمة التمييز، عضوين في مجلس القضاء الأعلى، ليصار في ضوء النتيجة الى تشكيل مجلس القضاء الأعلى الجديد في حزيران المقبل، بعد أن تنتهي ولاية المجلس الحالي في الخامس من حزيران المقبل.

 

قتيلان وجريحان في فنيدق

 

تطور خلاف في منطقة غابات العزر المتاخمة لبلدة فنيدق العكارية الى اشتباك بالأسلحة الرشاشة، تلاه كمين مسلح بين أحد الأشخاص من آل الكك والمدعو محمد طالب الملقب بمحمد علي الطرشا. وأدى الكمين إلى مقتل اثنين من أبناء طالب، هما: خلدون وأحمد، فيما جرح محمد طالب وولده علي، والفتاة غادة طالب التي أصيبت إصابة طفيفة. وفيما لفتت معلومات إلى أن الخلاف وقع على خلفية عائلية متصلة بالانتخابات البلدية الأخيرة، تحدّث عدد من أبناء البلدة عن كون أسباب الاشتباك مرتبطة بقطع أشجار ولا علاقة لها بأي أسباب سياسية.

ونقلت جثتا القتيلين إلى المستشفى الحكومي، والجريح إلى مركز اليوسف الطبي في حلبا، فيما لا يزال الوالد فاراً رغم كونه من الجرحى، لأنه مطلوب بمذكرات توقيف عدة نتيجة خلافات على ملكية قطعة أرض. وحتى مساء أمس، كانت الأجواء لا تزال مشحونة في فنيدق، رغم أن قوة من الجيش اللبناني توجهت إلى البلدة.


Script executed in 0.18515610694885