أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

9 آلاف معوّق إلى منازلهم بعد تعليق مؤسساتهم أعمالها: يطالبون الدولة بمستحقّاتهم وبتنفيذ رفع تعرفة الرعاية

الثلاثاء 08 أيار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,130 زائر

9 آلاف معوّق إلى منازلهم بعد تعليق مؤسساتهم أعمالها: يطالبون الدولة بمستحقّاتهم وبتنفيذ رفع تعرفة الرعاية

لم يأت قرار إدارات تلك المؤسسات من العدم أو بين ليلة وضحاها، بل سبقته تحرّكات بدأت منذ سنة ونصف السنة، وفق ما يقوله العضو في «مكتب التنسيق الدائم» لتلك المؤسسات إسماعيل الزين. وقد استهلت بزيارات إلى المعنيين في الحكومة، لم يحصدوا منها إلا وعوداً، بعضها موقّع عليه. 

وتكللت تلك التحركات باعتصام كبير شارك فيه آلاف الأطفال وذويهم والموظفين والاختصاصيين المكلفين بمتابعتهم في ساحة رياض الصلح وبالتزامن مع انعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب، 18 نيسان الماضي. 

يومها أيضاً عادوا مع الوعود، حملها إليهم وفد التقى باسمهم كلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي. وتم اللقاء برعاية وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور. 

لكن لا تدخل الوزير ولا نزول الأطفال على كراسيهم المدولبة وفوق عصيهم البيض حسما الموضوع لمصلحتهم. فكان تهديد بالإقفال. وأمس كان يوم الإقفال. 

من الممكن أن المسؤولين من رأس الهرم ونزولاً لم يصدقوا تهديد المعنيين بالإقفال. ومن الممكن أيضاً، أنهم صدقوا التهديد وظلوا غير مكترثين. 

أمس نفدت المؤسسات والجمعيات من كل الوسائل التي اعتمدتها لجذب الأموال للاهتمام بمعوّقيها، «ومنها الاستدانة من المصارف وبيع الأراضي ورهن العقارات»، يضيف الزين. وبالتالي، لم يبق أمامها سوى استيفاء مستحقاتها من الدولة، التي هي حق لها أساساً. والجدير ذكره أن لتلك المؤسسات مستحقات ثمانية أشهر من العام 2004، وهي تطالب اليوم برفع التعرفة وفق ما أقرّته وزارة الشؤون الاجتماعية في العام 2011، أي 16 ألف ليرة للفرد بدلا من 5 آلاف ليرة. 

ويلفت الزين إلى أنه من واجب الدولة أن تكون قد ثبتت تعرفة جديدة للعام 2012، لا سيما أنها أقرّت زيادة على الأجور. 

في الخلاصة سيمكث الأطفال المعوقون في بيوتهم إلى أجل غير محدّد بعد، إلا في حال أثمر لقاء أبو فاعور مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وقد ختمت المؤسسات مرحلتها هذه ببيان صدر أمس، جاء فيه: «قابلنا الرؤساء الثلاثة أكثر من مرة وأغدقت علينا الوعود واعتقدنا لوهلة أن قضيتنا الإنسانية قد وجدت طريقها إلى الحل، فقررنا الاستمرار ما دمنا نستطيع ذلك بما أن الفرج أصبح قاب قوسين (كما أُعلمنا). لكن لقدراتنا حدوداً وقد استنفدناها حتى آخر فلس، فصرفنا كل الاحتياطي النقدي وأوقفنا كل المشاريع التنموية واستدنّا كي نستطيع دفع رواتب الموظفين ليستمروا في خدمة المعوقين. وها نحن اليوم نقف عاجزين أمام إهمال الدولة وتخليها عن واجباتها، فحتى دراسة سعر التكلفة التي تمت في العام المنصرم والتي تجاوزها الغلاء والتي لا تأخذ بعين الاعتبار الزيادات التي أُقرت على الرواتب لم توضع حتى اليوم موضع التنفيذ». 

وأعلنت الجمعيات أنه «أمام هذا الواقع الأليم وبعدما أصبحنا عاجزين عن دفع الرواتب وفواتير النقل والطعام والمازوت والمستلزمات الأساسية التي تمكننا من القيام بواجباتنا، نجد أنفسنا مرغمين على تعليق خدماتنا التي ما عدنا قادرين مادياً على تقديمها». وأفادت أن المؤسسات «لن ترجع الحياة إليها إلا مع الحصول على التمويل اللازم لمعاودة العمل، ليس بإقرار مجلس الوزراء مبلغ 30 مليار ليرة فحسب، بل بسداده للمؤسسات لإنقاذ العمل الاجتماعي المنهار». 

وسيبقى مصير العاملين في الحقل الاجتماعي، وفق البيان، معلقاً في انتظار ما ستؤول إليه الأمور. 

إلى تعليق العمل، ستنفذ المؤسسات والأهالي سلسلة اعتصامات في مناطق مختلفة من لبنان. 

يذكر أن المؤسسات التي علّقت أعمالها هي: «مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية»، «إعداد»، «مركز مصان لذوي الحاجات الخاصة»، «لنا المستقبل»، «واحة الفرح»، «سيزوبيل»، «جمعية الشباب الإسلامي»، «الجمعية اللبنانية للتربية المختصة»، «الزورق»، «الفلوكة»، «مراكز الكفاءات»، «نادي الشراع»، «الكرمة»، «أصدقاء عند الحاجة»، «مدرسة التدريب على السمع والنطق»، «العناية الإلهية»، «فيستا»، «مركز التعلم للصمّ»، «المدرسة الإنجيلية اللبنانية للتربية المختصة»، «جمعية رعاية الأطفال ذوي الحاجات الخاصة»، «جمعية الحنان»، «جمعية تمكين»، «مؤسسة الأب روبرتس»، «الجمعية اللبنانية للأوتيزم»، «الينبوع»، «مركز المنى للصم والتنمية الفكرية»، و«جمعية الإمداد».


Script executed in 0.18839693069458