أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان على هدوئه وميقـاتي يكشف «حلّه السحري»

الخميس 10 أيار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,022 زائر

سليمان على هدوئه وميقـاتي يكشف «حلّه السحري»

لم يقلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان الطاولة في وجه أحد، في جلسة مجلس الوزراء أمس. والتهديدات التي صدرت عن قصر بعبدا أول من أمس، لم تظهر على الطاولة الحكومية. كان سليمان هادئاً، على حد وصف أكثر من وزير. أكّد أن توقيع مشروع قانون الـ8900 مليار هو من صلاحياته، فرد عليه وزراء تكتل التغيير والإصلاح مؤكدين أنهم يعرفون أنه من صلاحياته، وأنهم لا يتدخلون بهذه الصلاحيات، لكنهم يطالبونه بالتوقيع، معلنين أنه لن يسيروا باقتراحه القاضي بإعادة إحالة المشروع نفسه على مجلس النواب مجدداً.

 

ملف الإنفاق كان مقسّماً إلى جزأين: الأول يتعلق ببند مشروع القانون الذي يجيز للحكومة إنفاق 8900 مليار ليرة في عام 2011، وهو الذي يتضمن نسخة طبق الأصل عن المشروع المطروح على الهيئة العامة لمجلس النواب. وقد عارضه وزراء الثامن من آذار وتكتل التغيير والإصلاح على قاعدة أنّ من غير المجدي إعادة إرسال الملف ذاته إلى مجلس النواب.

أما القسم الثاني، فهو المتعلق بمنح وزارة المال سلفة خزينة بقيمة 4900 مليار ليرة لتغطية الإنفاق العام حتى نهاية حزيران المقبل. وفي هذا السياق، أشارت مصادر وزارية لـ«الأخبار» إلى أن ميقاتي الذي كان يتحدّث عن وجود حلول لأزمة الإنفاق في حوزته، كشف بعضاً من حلوله أمس؛ إذ عرض على المجلس دراسة مبنية على قانون المحاسبة العمومية وعلى قانون موازنة عام 2005، تظهر أن هذين القانونين يجيزان صرف 4000 مليار من الأموال المطلوبة. ولفت ميقاتي في الدراسة إلى أن المطلوب قوننته هو فقط مبلغ 900 مليار ليرة. وبناءً على الدراسة، تنتفي الحاجة لكامل السلفة التي طلبتها وزارة المال، بحسب ميقاتي. وطلب الوزراء من رئيس الحكومة الدراسة للاطلاع عليها، على أن تبحث في جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل.

وقالت أوساط ميقاتي إنه رغم الصورة القاتمة ظاهرياً، إلا ان الأمور ليست مقفلة، وهناك مخارج لكل ما هو مطروح ما دام الجميع يريد الحل ولا بد من التوصل إلى حل نهائي والارتكاز على القوانين والقواسم المشتركة بين جميع الأفرقاء.

وكان الوزير الصفدي قد أكد قبيل دخوله إلى الجلسة أنَّه يحمل «مقترح الـ4900 مليار ليرة الذي يؤمن الصرف لشهر تموز المقبل»، مشيراً إلى أن «الحكومة ملزمة إلى هذا التاريخ إقرار الموازنة، وإذا لم يقر هذا المبلغ فإن الحاجات الأساسية، ولا سيما للجيش والقوى الأمنية مهددة بالتوقف»، فيما أكد وزير الدفاع الوطني فايز غصن أن «احتياجات الجيش مؤمنة»، لافتاً إلى أن «كل ما يقال بشأن ملف الإنفاق المالي لن يمس احتياجاته».

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية قرض بـ5 ملايين دولار بين لبنان والبنك الإسلامي للتنمية لتمويل إنشاء 3 مدارس، اتفاقية إنشاء لجنة تعاون ثنائي بين حكومتي لبنان والكويت، وتكليف مجلس الإنماء والإعمار إعداد دراسة عن إقامة نفق لمنطقة جل الديب ومقارنته مع خيار 2U خلال 3 أسابيع.

 

ملفات أمنية وقضائية

 

وكان سليمان قد تطرق خلال الجلسة إلى الحادث الذي تعرض له الأب (إلياس مارون) غاريوس (الذي خطف مساء الاثنين الماضي في البقاع)، لافتاً إلى أنها حادثة خطرة، وتدخل في حلها بعض الأطراف لإنقاذ الوحدة الوطنية من الأذى، طالباً من القضاء القيام بواجبه في أسرع وقت.

 

بري لن يتدخل

 

في غضون ذلك، نقل نواب لقاء الأربعاء عن الرئيس نبيه بري، الذي لم يزر قصر بعبدا في إطار زيارته الأسبوعية، قوله إنه لن يتدخل في ملف الإنفاق المالي، وإن المطلوب إيجاد حلول شاملة لكل القضايا والملفات المطروحة. وأكد أن من غير المقبول استمرار أداء الحكومة على هذ النحو وضرورة أن تسلك طريقة عمل جديدة وواضحة تأخذ في الاعتبار مواجهة كل المشكلات والملفات ومعالجتها، وألا تقتصر سياستها على محاولات تحقيق الحلول الجزئية. ودعا الحكومة إزاء ما تشهده البلاد من تحركات نقابية وإضرابات إلى المبادرة للحوار مع الهيئات النقابية والعمالية المعنية.

 

الحريري عند نايف

 

من ناحية أخرى، وفيما أوضح الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، أن «زيارته لقطر جاءت لتأكيد العلاقات اللبنانية _ القطرية والتنسيق في ملفات عدة»، أفاد مكتبه الإعلامي بأن ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير نايف بن عبد العزيز، استقبله أمس في الديوان الملكي، من دون ذكر تفاصيل أخرى.

من جهتها، أدرجت الأمانة العامة لقوى 14 آذار التي أعلنت زيارة وفد منها لبلدة عرسال لتفقد النازحين السوريين إليها، مواقف النائب ميشال عون الأخيرة في إطار «خطاب الحرب الأهلية التي يسعى وحلفاءه إلى إعادة لبنان إلى مناخاتها البغيضة»، وحملته مسؤولية استغلال السلطة وصرف النفوذ وهدر المال العام منذ ترؤسه الحكومة الانتقالية عام 1988.

 

خروق إسرائيلية جديدة

 

على خط آخر، شكلت تعديات جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء حفر أساسات الجدار الفاصل الذي بدأ بناؤه منذ أسبوع قرب بلدة كفركلا الحدودية، على 65 سنتيمتراً من الأرض اللبنانية، بنداً طارئاً على جدول أعمال الاجتماع الثلاثي الدولي اللبناني الإسرائيلي الذي عقد في راس الناقورة أمس، بعد أن كان مخصصاً للبحث في الخرق الإسرائيلي بشق طريق عسكرية في جبل السدانة.

وقبل بدء الاجتماع الثلاثي عند الثالثة من بعد الظهر، برعاية قائد «اليونيفيل» الجنرال باولو سيرا، فرض لبنان ميدانياً على العدو التراجع عن مساحة الخمسين سنتيمتراً التي تقدم بها باتجاه بوابة فاطمة تحت ستار العازل البرتقالي الذي تضعه اليونيفيل بعد بدء الحفر ونزع السياج للفصل بين الجانبين. دخل ممثلو الجيش اللبناني في ظل توقف العمل في نقطتين من الجدار الذي لا يمتد لأكثر من كيلومتر واحد. وأثمر الاجتماع تكليف الفرق الطوبوغرافية لدى الجيشين ولدى اليونيفيل التوجه صباح اليوم إلى الجدار وإجراء مسح تقني جديد للمسار الذي يجب أن يسلكه الجدار استناداً إلى الخطة التي قدمتها إسرائيل نفسها وطوله ومواصفاته التي خالفها العدو.

وفي وقت متأخر من ليل أمس، وزعت قيادة «اليونيفيل» بياناً تناول نتائج الاجتماع، أشار إلى أن الجنرال سيرا اقترح «إجراء قياسات إضافية ميدانياً لتجنب سوء فهم لدى الطرفين من شأنه أن يخلق توتراً في هذه المنطقة الحساسة»، معلناً أن فريقاً تقنياً من قبله سيبدأ خلال الأيام المقبلة بأعمال القياس.


Script executed in 0.18358111381531