أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مقتل حسن وهبي في الشياح وسط إفادات متباينة: ي. د. يطلق النار فوق رأس شخص.. للتسلية؟

الثلاثاء 15 أيار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,397 زائر

مقتل حسن وهبي في الشياح وسط إفادات متباينة: ي. د. يطلق النار فوق رأس شخص.. للتسلية؟

ذلك أن مطلق النار، المدعو ي. د. (ثلاثيني العمر)، تربطه أواصر قربى بالمسؤول الأمني لرئيس «حركة أمل» نبيه برّي، وهو مطلوب في أكثر من مذكرة قضائية، كما أن اسمه تردد في الاشتباكات المسلحة التي وقعت في الشياح، يوم الأربعاء الماضي، بين أشخاص من آل د. وشبان من الحركة. (نشرت «السفير» تحقيقاً عن الاشتباكات، أكد خلاله أكثر من مصدر أمني تورط ي. في الإشكال المسلّح).

وفيما أُحيل الموقوف ي. إلى النيابة العامة، بعدما ادّعت عليه عائلة القتيل قضائياً، فقد تباينت الروايات عن حيثيات قتل ي. لوهبي. تشير رواية عائلة وهبي، إلى أن «ي. كان يطلق النار على قارورة بلاستيك (قنينة)، تم تثبيتها فوق رأس شخص معوّق عقلياً، في حي المصبغة بالشياح، عند الساعة الخامسة من عصر الثلاثاء الماضي». 

وتسرد العائلة رواية مقتل ابنها كالتالي: «بعد إطلاق ي. أكثر من طلق ناري على العلامة (القنينة)، استقرّت إحدى الرصاصات في البراد المثبت خارج محل حسن (القتيل)، فخرج لاستبيان الأمر. وما إن خرج، حتى أصيب بطلق ناري في عنقه».

وعن مصدر الرواية أعلاه، تؤكد العائلة أنها استقتها من المخفر الأمني المعني، ومن «أقارب ي. الذين ضاقوا ذرعاً من أفعاله، إذ قالوا لنا إنه كان يلعب لعب أولاد، بالإضافة إلى إفادات شهود العيان الذين شاهدوا ي. يسدد النار، كعادته، في الشارع، وسط وجود السكان والمارة». 

وعلمت «السفير» من مصدر أمني وثيق الصلة في ملف التحقيقات، أن ي. قال في إفادته، قبل تحويله إلى النيابة العامة، إنه أطلق النار على وهبي من طريق الخطأ، بينما أعربت العائلة عن استغرابها من «الإفادة الكاذبة، لأنه كان يطلق النار على علامة فوق رأس شخص». 

وتتسلّح العائلة بروايتها، انطلاقاً من الإفادات التي حصلوا عليها، بالإضافة إلى «دليل واضح: كيف يمكن لشخص أن يطلق أكثر من خمس عيارات نارية، تباعاً وبهدوء، من طريق الخطأ؟ فمخلّفات الرصاص ما زالت موجودة على الجدران والبرّاد».

وبينما يردد سكان الشياح، على نحو مؤكد وفي أكثر من حيّ، الرواية القائلة بأن ي. كان يسدد النار على قارورة مثبتة فوق رأس أحد الأشخاص، فقد أشار مصدر أمني إلى أن «القارورة كانت مثبتة في الشارع، وليس فوق رأس أحد».

وإذا كان رفع دعوى قضائية في حالات مماثلة، يُعتبر أمراً بديهياً في لبنان، إلا أن ادّعاء عائلة وهبي على ي. د. ليس بالأمر العادي. فبعد وقوع الجريمة، جالت «السفير» في مناطق الضاحية عموماً، والشياح خصوصاً، فكانت أجوبة سكان المنطقة موحّدة: «عائلة القتيل خائفة، وهي بالطبع لن ترفع دعوى على ي.، لأنه مدعوم». 

غير أن العائلة، التي انهمكت في تداعيات مقتل ابنها من جهة، ودخول والد القتيل إلى المستشفى (وضعه الصحي غير مستقرّ) بعدما عرف نبأ مقتل ابنه، تصرّ على المضي قدماً «حتى آخر نفس، ونريد أن يعرف الرأي العام وقائع الجريمة، ونحن في حماية اللبنانيين جميعاً، إذا حصل لأي فرد منّا مكروه ما».

ويجمع أفراد عائلة وهبي، على أن «لا نتهم أي حزب أو حركة سياسية بالوقوف خلف القاتل، بل نطالب «حركة أمل» التخلّص من الأشخاص الذين يلوثون سمعتها يوماً بعد يوم. فكل الشياح تعرف كيف يتصرّف هؤلاء بلا حسيب أو رقيب من الدولة، وكفانا الاستيقاظ والنوم على إشكالات مسلّحة».

وفيما أفادت مصادر «حركة أمل» أنها «ترفع الغطاء عن أي عابث بالأمن، كائناً من كان، ولا علاقة لنا بالمدعو ي. د.»، فقد أشارت العائلة إلى أنها تتعرّض لضغوط «كي لا نتحدث إلى الرأي العام، لكننا لن نسكت عن دماء حسن مهما كانت الظروف والضغوط، ونحن نثق في أن القضاء سينصف قضيتنا».

وإلى حين انتهاء التحقيقات القضائية، تُطرح أسئلة في السياق: لماذا لم يتجرأ المعنيون في الأمن والقضاء على توقيف ي. د. سابقاً، عندما سطّرت بحقه مذكرات توقيف؟ هل تنتظر الدولة وقوع عدد أكبر من القتلى، سواء قُتلوا عمدا أم عن سابق إصرار وتصميم، كي تفرض سلطتها؟ هل سيتم تحريف القصة الحقيقية لمقتل وهبي، أم أن القضاء سيقول كلمته بلا حسابات سياسية؟


Script executed in 0.18189907073975