أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«أحرار الأتارب» خطفوا الــزوار اللبنانيين

الخميس 31 أيار , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,596 زائر

«أحرار الأتارب» خطفوا الــزوار اللبنانيين

وأوضحت المعلومات أن عضو المجلس يقيم في تركيا، وتسيطر مجموعات مسلحة تابعة له يقدر عديدها بنحو 400 مقاتل على جزء من المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا. وأضافت أن «رئيس المجلس الوطني» وعدداً كبيراً من أعضائه يعلمون بتورط الشخصية المذكورة، من دون أن يعني ذلك أن عملية الخطف حصلت بالتنسيق مع «المجلس» أو بأمر منه. وتابعت أن الشخصية المذكورة «تلتفّ في عملها على المجلس» و«فاتحة على حسابها»، وتحصل على دعم غير رسمي من قطر والسعودية. كذلك فإنها لا تأتمر بأوامر «الجيش السوري الحرّ»، ولكن تنسّق معه ميدانياً في العمليات ضد القوات السورية.

وفي المعلومات أن المجموعات المسلّحة التابعة لهذه الشخصية تضمّ خليطاً من خارجين على القانون وسلفيين، من بينهم عدد لا بأس به من الليبيين والجزائريين. وتقيم هذه المجموعات في مزارع صغيرة متناثرة قريبة من الحدود التركية، ما يؤمن لها رقابة مباشرة على الحدود وعلى نقاط عبور رسمية بين تركيا وسوريا، كذلك فإن لها مخبرين داخل الأراضي التركية، الأمر الذي يمكّنها من تأمين ممرات آمنة لتهريب الأشخاص والأموال والدعم اللوجستي، ومن الاطلاع على حركة العبور بين البلدين وعلى هويّات العابرين.

وبالعودة إلى قضية المخطوفين، فقد أكّدت مصادر مطّلعة أن مجموعة تسمّي نفسها «أحرار الأتارب»، وهي منتشرة في جزء من ريف حلب، هي التي نفّذت عملية خطف الزوّار اللبنانيين قبل عشرة أيام بعد عبورهم تركيا في طريق عودتهم إلى لبنان، بعدما رصدتهم منذ مغادرتهم الأراضي التركية. وأضافت أن هذه المجموعة سلّمت المخطوفين إلى مجموعة «سلفية جهادية».

وأوضحت المعلومات أن لهذه المجموعات «مفتاحين» رئيسيين في منطقة الإسكندرون، أحدهما من مدينة حلب مهمته التنسيق بين المجموعات المسلّحة وتلقّي الأموال وتوزيعها وتأمين الدعم اللوجستي، فيما يمثّل الثاني صلة الوصل بين المجموعات المسلّحة والاستخبارات التركية.

وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد وصل مساء أمس إلى إسطنبول يرافقه وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ووزير الداخلية والبلديات مروان شربل، في زيارة رسمية، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وعدد من المسؤولين، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين وملف المخطوفين. وسيلتقي ميقاتي أردوغان اليوم، وسيشارك في منتدى عن حوار الحضارات في إسطنبول. ورغم أن مصادر ميقاتي سبق أن أكدت لـ«الأخبار» أن زيارته لتركيا مرتبطة بملف المخطوفين، فإن هذه المصادر عادت وفصلت بين الزيارة ونتائج المفاوضات الهادفة إلى تحرير المخطوفين.

وأكدت مصادر وزارية أن ميقاتي يريد الاطلاع عن كثب على كافة تفاصيل عملية التفاوض التي يتابعها لحظة بلحظة عبر الهاتف والقنوات الدبلوماسية. ويأمل ميقاتي إحداث خرق قريب في عملية التفاوض.

وكان الرئيس نبيه بري قد حثّ ميقاتي على ضرورة الإسراع في زيارة تركيا للاطلاع عن كثب على حقيقة ما يجري، ولإظهار اهتمام الحكومة اللبنانية بهذه القضية. وقالت مصادر معنية إن السفير التركي في بيروت أنان أوزلديز أبلغ من التقاهم خلال اليومين الماضيين من المسؤولين اللبنانيين أن المخطوفين لا يزالون بخير، معبّراً عن اطمئنان بلاده إلى أنهم لن يتعرضوا لأخطار إلى حين الإفراج عنهم. وأكد أوزلديز أن حكومته تولي هذا الملف أهمية قصوى.

 

سلفيّو الشمال يتبرّأون من الخاطفين

 

وكتب مراسل «الأخبار» في طرابلس، عبد الكافي الصمد، أن اهتمام القوى السلفية بموضوع اللبنانيين المختطفين في سوريا انخفض، وتراجع التحرّك الذي أظهروه بداية تجاه القضية، بعدما طرأت عليها جملة تعقيدات وتدخلات محلية وإقليمية عديدة.

وقال الشيخ بلال دقماق لـ«الأخبار» إنه لم يعد يحصل على معلومات عن المخطوفين، وأشار إلى أنه «جرى تواصل غير مباشر بيننا وبين قيادات في حزب الله، وأعطيناه ما لدينا من معطيات، وهي التي أعطيناها أيضاً إلى الرئيس نجيب ميقاتي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي».

أمّا الشيخ سالم الرافعي فنفى لـ«الأخبار» وجود اتصالات بينه وبين الخاطفين مباشرة أو عبر وسطاء، وقال: «لا معلومات خاصة لدينا عن الخاطفين إلا ما نسمعه في وسائل الإعلام عنهم»، مشيراً إلى أنه لم يطلب منه أحد التوسط في الموضوع.

لكن الشيخ عمر بكري أوضح لـ«الأخبار»، من خلال ما توافر لديه من معلومات عبر تواصله مع أفراد في سوريا «عبر الفايسبوك»، أن الخاطفين «جهة غير معروفة لدينا، فهم ليسوا من الجيش السوري الحر، ولا من لجان التنسيق المحلية أو غيرها». غير أنه كشف في ضوء ما توافر لديه من معلومات أمرين: الأول أن الخاطفين «مجموعة أفراد قاموا بعملية الخطف للضغط على النظام السوري لإطلاق سراح 52 معتقلاً محكومين بالإعدام، وقد وافق النظام على هذا الطلب في البداية، ثم عاد ورفضه، ما جعل عملية إطلاق المخطوفين تتعثر في آخر لحظة». الأمر الثاني، حسب بكري، هو أن «هناك جهات إسلامية عرضت على الخاطفين تبنّي عملية الخطف وأن ينسّقوا معهم، وأن يوزّعوا صوراً للمخطوفين على وسائل الإعلام، لكنّ الخاطفين رفضوا ذلك». وأوضحت مصادر سلفية، فضّلت عدم ذكر اسمها، لـ«الأخبار» أن «بعض المشايخ السلفيين في الشمال أجروا اتصالات مع الداخل السوري مستفسرين عن الموضوع، معلنين رفضهم لعملية الخطف».


Script executed in 0.16861391067505