أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الزميل دياب يتحرّك قضائيّاً بمؤازرة إعلاميّة:

الثلاثاء 05 حزيران , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,510 زائر

الزميل دياب يتحرّك قضائيّاً بمؤازرة إعلاميّة:

ينتظر الجسم الصحافي والإعلامي في لبنان الإجراءات التي ستتخذها الأجهزة الأمنية والقضائية في شأن الاعتداء على الزميل في جريدة «الأخبار» وإذاعة «صوت الشعب» عفيف دياب، بعدما تمت المماطلة في التعامل مع القضية إثر حدوثها السبت الماضي. 

وأدعى دياب أمس، وفق ما أكد لـ«السفير»، على كل من شقيق زوجة المحكوم بجرم التعامل مع إسرائيل المفرج عنه زياد الحمصي، فؤاد رفعت الشحيمي، وقريبه إبراهيم يوسف الشحيمي، وكل من يظهره التحقيق مشاركاً أو محرضاً، أمام النائب العام الإستئنافي في البقاع فريد كلاس. 

وطالب بفتح تحقيق حول «تقاعس مخفر شتورا بفتح تحقيق بالاعتداء». وحوّل القاضي كلاس الدعوى إلى مفرزة زحلة القضائية للمباشرة بالتحقيق وإجراء المقتضى، وتم تحديد جلسة اليوم للاستماع إلى إفادة دياب. 

وشكل حادث الاعتداء على دياب مناسبة لشجب عمليات الإفراج عن العملاء التي تتوالى الواحدة تلو الأخرى، كما ذكرت البيانات المستنكرة بالتاريخ النضالي الوطني والمهني للزميل، وباستشهاد شقيقه، مطالبة الدولة وأجهزتها بالاقتصاص من المعتدين. 

وفي الإطار عينه، نفذ عدد من الإعلاميين ظهر أمس اعتصاماً أمام مبنى وزارة الإعلام تلبية لدعوة «صوت الشعب» وتلفزيون «الجديد» ومجلة «النداء»، استنكاراً للاعتداء الذي تعرض له الزميل دياب. 

شارك في الاعتصام المدير العام لوزارة الإعلام حسان فلحة، ومستشار وزير الإعلام اندريه قصاص، ووفد من «نقابة المحررين» ضم نافذ قواص ومارك بخعازي، ونائبة الأمين العام لـ«الحزب الشيوعي اللبناني» ماري ناصيف الدبس على رأس وفد من الحزب، ومدير العلاقات الإعلامية في «حزب الله» ابراهيم الموسوي، ورئيس «تيار المقاومة اللبنانية» جميل ضاهر، ومدير العلاقات العامة في «الجديد» ابراهيم الحلبي، والمدير العام لـ«صوت الشعب» نديم علاء الدين، ومدير الدراسات في وزارة الاعلام خضر ماجد، ووفد من «الجمعية اللبنانية لدعم مقاطعة إسرائيل». 

وذكّر علاء الدين بمهزلة الإفراج عن العملاء الذين يخرجون منتصرين وكأنهم لم يرتكبوا فعلاً شائناً، مذكراً بتاريخ دياب، ليؤكد له أنَّ «اليد التي ستمتد إليك يا عفيف ستقطع». 

وتلا مدير مجلة «النداء» موريس نهرا بياناً اشار فيه إلى أن «من يقول كلمة الحق ضد العملاء والخونة يعتدى عليه بالضرب ويهدد بالقتل، والمعتدون يسرحون بحماية نهج حكومة النأي بالنفس». 

ورأى أن «نهج السلطة السياسية والقضائية وممارساتها الطائفية أفسح المجال امام اطلاق سراح الخونة والعملاء، وهو المسؤول عن الاعتداء الذي تعرض له الزميل المقاوم عفيف دياب، وهو رسالة بربرية للصحافيين، انه في ظل حكومة النأي بالنفس التي تشارك فيها أحزاب مقاومة، يرد على الكلمة المقاومة بالضرب والتهديد بالقتل من بلطجية العملاء».

واشار فلحة إلى أن «الاعتداء على أي إعلامي مرفوض، ولا يمكن السكوت عنه، وعلى القضاء أن يأخذ على عاتقه القضية»، لافتاً إلى أنه «مهما تكن المخالفة إذا حصلت، فإن القضاء هو الفيصل في هذا الشأن، وليس مسموحاً لأحد الاعتداء على أي إعلامي». وشجب فلحة الاعتداء باسمه واسم وزير الإعلام. 

من جهتها، دانت «هيئة ممثلي الأسرى والمحررين من السجون والمعتقلات الإسرائيلية»، في اجتماعها امس «قرارات الإفراج عن العملاء، والاعتداء الذي تعرض له دياب على يد انصار العميل الذي استفاد من قرارات القاضية أليس شبطيني». 

ودعت الهيئة في بيان «الاسرى المحررين والمناضلين وكل لبناني شريف، إلى المشاركة في اعتصام «الانتصار للكرامة» عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الخميس المقبل، امام المحكمة العسكرية، استنكاراً للقرارات الصادرة عن محكمة التمييز العسكرية في حق العملاء الذين خانوا الوطن والشعب وباعوا ضمائرهم للمحتل، وحولتهم هذه القرارات إلى أبطال». 

وقررت الهيئة سلسلة من الخطوات التصعيدية يُمهد لها بطلب مواعيد من رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش وعدد من اعضاء اللجان النيابية المختصة. وتحضر الهيئة مؤتمراً صحافياً تقدم خلاله مشروع القانون المعجل إلى مجلس النواب للتشدد إزاء احكام العملاء.

واستنكرت «مؤسسة مهارات» الاعتداء مستغربة عدم تجاوب الضابطة العدلية مع قبول توثيق محضر الشكوى والتحرك فوراً لملاحقة المعتدين، مما يعطي ذريعة في المستقبل لتمادي الاعتداءات على الصحافيين من دون أن يرتب ذلك ملاحقة فورية للمعتدين. وذكرت «مهارات» بضرورة تحييد الصحافيين عن أي نزاع أو ردة فعل على أي موقف أو حدث، «فالصحافي مهمته نقل الخبر الذي يهم الرأي العام». وطالبت السلطات القضائية بضرورة فتح تحقيق جدي في الحادثة تؤدي الى محاسبة المعتدين.


Script executed in 0.20292496681213