أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"خاطفان" على الشاشة أمام الأهالي: صدفة أم حركة تمويه أم طرف خيط؟

الأربعاء 06 حزيران , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,841 زائر

"خاطفان" على الشاشة أمام الأهالي: صدفة أم حركة تمويه أم طرف خيط؟

وفي تقريرها الخاص أعلنت المحطة أنه، وفيما كانت تبث تقريراً لمهنّا من منطقة كونفتشي في تركيا، تعرّفت حياة عوالي وزائرات أخريات إلى صورتي اثنين ممن نفذوا عملية خطف ذويهم في حلب. فاتصلن بالمحطة مؤكدات لها أن أحد المستصرحين دخل الباص، فيما بقي الآخر خارجاً "حاملاً قاذفاً على كتفه". وعلمت المحطة أن "المشتبه بهما معروفان باسمي عبد السلام صادق وأبو فادي". 

وروت عوالي أن الأصغر سناً بينهما صعد إلى الباص وقال للزائرين: "لا تخافوا، نحن من الجيش السوري الحرّ، نؤمن لكم طريق العودة كي لا تقتلوا من قبل النظام السوري، ويتهمنا النظام بكم". أضافت أنه مكث في الباص نحو عشر دقائق، وبقي الشخص الآخر خارجاً، مؤكدة أنهما من مجموعة الخاطفين التي يُقال إنها تضمّ أربعين عنصراً، وفق المحطة، وأنه لا مجال للشكّ.

وحمّلت الزائرات مسؤولية أمن ذويهم المخطوفين إلى المعارضين للنظام السوري في لبنان وفي تركيا، قائلة: "سنعيدهم لو بالحرب"، متهمة "الجيش السوري الحرّ" بعملية الخطف.

من جهتها، لفتت مهنا إلى أن المشتبه بهما أدليا برأييهما للمحطة "بكامل الرضى"، وأنهما فضّلا التحدث خارج القرية التركية حفاظاً على أمن أهلها وبعيداً من أعين الجنود الأتراك.

في المقابل، نفى نائب قائد "الجيش السوري الحرّ" العقيد مالك الكردي لـ"قناة الجديد" أن يكون عبد السالم صادق وأبو فادي قد انتميا يوماً إلى هذا الجيش، قائلاً: "ما أعلمه هو أنهما لا ينتميان إلى الجيش السوري الحرّ، لا حالياً ولا في السابق. وادعاءاتهما تتنافى مع مبادئ الجيش". وأكّد أن هناك مجموعات كثيرة تقاتل ضدّ النظام السوري وتمارس أعمالاً فوضوية، منها الخطف الذي يرفضه جيشه، معلناً أن هذا الجيش يعمل ما في وسعه لعودة المخطوفين.

واعتبر الكردي أن لا بدّ من وجود إشكال في التعرّف إليهما، وأنه أثناء التواصل غير المباشر مع الخاطفين، وخلال عملية تعقّب مكان المخطوفين لم يرد اسما صادق وأبو فادي.

وكان أهالي المخطوفين قد قطعوا طريق المطار لنحو الساعة، وهددوا بخطوات تصعيدية إذا لم تثمر المساعي الديبلوماسيّة في القريب العاجل. ونقلت "الجديد" عنهم إشارتهم إلى أنهم "تأكدوا أن الجهة الخاطفة هي الجيش السوري الحر، لأن التقرير الذي بُث عبر المؤسسة اللبنانية للإرسال أبرز وجه أحد الخاطفين". ووفق القناة "يريد الأهالي القول إن كل من هو مؤيد للجيش الحر أو مناصر له أو عنصر منه سواء في سوريا أو في لبنان قد بات هو الهدف بالنسبة لهم. وإذا كان الهدف من الخطف الوصول إلى مساومات سياسية فالأبناء ليسوا حزبيين"، مشيرين إلى أنهم "سيقومون بأنفسهم بالدخول على خط المفاوضات وان كان ذلك عبر خطف عناصر للجيش الحر لمبادلتهم مع المخطوفين".

أسئلة كثيرة يطرحها ما حصل أمس، منها: أهو صدفة ورمية من غير رامٍ أم حركة تمويه يقصد من خلالها إرباك مساعي البحث عن المخطوفين؟ وبما أن المشتبه فيهما على الأراضي التركية، وفق ما كشف التقرير التلفزيوني، فما الذي ستفعله السلطات التركية التي تؤكد أنها تقوم بدور إيجابي لحل القضيّة وأن المخطوفين ليسوا على أراضيها؟ وماذا ستفعل الدولة اللبنانيّة مع الأتراك، لا سيما أن الأهالي نزلوا إلى الشارع وطالبوها بدور فاعل وسريع؟


Script executed in 0.22444009780884