أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

امتحانات «المتوسطة» تنطلق غداً: تدابير صارمة

الإثنين 11 حزيران , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,042 زائر

امتحانات «المتوسطة» تنطلق غداً: تدابير صارمة

ويتفقد وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب صباح اليوم، مركز وضع أسئلة الامتحانات الرسمية للاطلاع على الترتيبات الإدارية والأمنية واللوجستية الاستثنائية التي اتخذتها الوزارة لحماية سرية الامتحانات الرسمية من أي محاولة للتسريب بالتعاون مع خبراء الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي واللجان الفاحصة. 

وتأتي الامتحانات بعدما علقت «هيئة التنسيق النقابية»، مقاطعتها للامتحانات، في حين أبقت على مقاطعة التصحيح. ودعت في بيان لها أمس، الاساتذة والمعلمين والمصححين والموظفين إلى تنفيذ اعتصام أمام مبنى وزارة التربية الساعة الواحدة والنصف ظهر غد الثلاثاء بالتزامن مع موعد وضع أسس التصحيح للشهادة المتوسطة تأكيداً لقرار «هيئة التنسيق النقابية» بالمقاطعة. وكان مقررو وأعضاء لجان تحضير الاسئلة ووضع أسس التصحيح والتصحيح للامتحانات الرسمية قد أكدوا الالتزام الكامل بقرار الهيئة لجهة تعليق مقاطعة تحضير الاسئلة للامتحانات الرسمية. واستمرار مقاطعة وضع أسس التصحيح والتصحيح للامتحانات الرسمية حتى إقرار السلسلة المتفق عليها مع رئيس الحكومة ووزيري التربية والمال بجدول واحد اعتباراً من الاول من شباط.

تدابير صارمة

وقد فرزت وزارة التربية جيشاً من الأساتذة والمعلمين لمتابعة سير الامتحانات، يزيد عددهم عن اثني عشر ألفا معظمهم من أساتذة التعليم الثانوي الرسمي والتعليم الأساسي، موزعين على 407 مراكز، معظمها مدارس رسمية. ويخضع للامتحانات هذا العام في الدورة العادية للشهادة المتوسطة 59936 تلميذاً، أي بأقل من 984 تلميذاً عن العام الماضي. 

وأوضح المدير العام للتربية ـ رئيس اللجان الفاحصة فادي يرق لـ«السفير» أن الاعتماد على أساتذة التعليم الرسمي هو لتحميلهم المسؤولية ومحاسبتهم في حال التقصير، أما أساتذة التعليم الخاص فلا يمكن الوزارة أن تحاسبهم. وأكد أن التحضيرات للامتحانات هذا العام مختلفة عن سابقاتها، وهي تدابير مشددة، ومحددة المسؤوليات، ولن تتم أي خطوة إلا بحضور المسؤولين المكلفين متابعة الامتحانات، وتحديداً رؤساء المناطق التربوية، ورؤساء اللجان.

وشدد على التدابير الكفيلة ضمان السرية التامة، وخصوصاً في ما يتعلق بأسئلة الامتحانات، وإقفال الأبواب الخارجية لدائرة الامتحانات الرسمية، ومنع الدخول لأي كان خارج أوقات الدوام الرسمي، إلا بتصريح موقع من رئيس الدائرة، يحدد في الأسباب، وأوقات الدخول والخروج، وإبلاغ المدير العام وفق جدول يومي. والتعاون مع الأجهزة الأمنية المكلفة القيام بإجراءات تفتيش، ومراقبة المشاركين بصورة دائمة خلال فترة الامتحانات. والتأكد من إقفال النوافذ، ومن جهوزية مركز إعداد الأسئلة قبل دخول اللجان، وتسليم أجهزة الهواتف الخلوية والحواسيب النقالة، وجميع أجهزة الاتصالات وتخزين المعلومات من أعضاء اللجان الفاحصة قبل دخول الطابق السفلي (مركز وضع الأسئلة).

وأشار يرق إلى أن هناك سلسلة تدابير احترازية أيضاً، منها توقيع أعضاء على سجل خاص عند دخول مركز وضع الأسئلة والخروج منها، ومنع أعضاء اللجان الفاحصة من الخروج خارج الأوقات المحددة، إلا عند انتهاء عملها، ومنع استعمال الهاتف الثابت الخاص بدائرة الامتحانات، لأي من أعضاء اللجان من دون إذن مسبق وخطي من المدير العام.

وبالنسبة إلى التحضيرات اللوجستية المتممة لوضع الأسئلة، أكد يرق أن جميع اللوازم تم تأمينها في غرفة الطباعة، لناحية آلات التصوير وأوراق السحب والمغلفات وغيرها. ولجهة تفادي أي خطأ أو تسريب للأسئلة، أنه على كل مقرر لجنة إتلاف النسخ الزائدة من أوراق الأسئلة، قبل الخروج، وبإشرافه وعلى مسؤوليته، والتوقيع على نموذج خاص لدى الانتهاء، ويسبق ذلك التأكد من عدد أوراق الأسئلة ومطابقتها مع عدد المرشحين، واللغة والفرع، وأوراق الأسئلة الخاصة بذوي الحاجات الخاصة، قبل وضعها في المغلفات المخصصة لها وختمها بالشمع الأحمر. 

أما على صعيد دور رؤساء المناطق التربوية والمطلوب منهم، أكد يرق أن عليهم إيداع رئيس اللجنة الفاحصة لائحة بأسماء المرشحين وأرقامهم، وإبلاغ دائرة الامتحانات الرسمية، بأعداد المتغيبين من المراقبين والمرشحين في كل مركز امتحانات يوميا، واستلام التقارير الطبية التي ترد من رؤساء المراكز، وإبلاغ المدير العام، ومتابعة الإجراءات المتخذة بحق المراقبين المتغيبين من دون عذر شرعي.

وأكد يرق أنه اتخذت جميع التدابير الاحترازية والتي كان قد سبق وطلبها التفتيش التربوي، ومنها وضع كاميرات مراقبة على مركز وضع الأسئلة، وتشويش الاتصالات. وبالفعل فقد زرعت عشرات الكاميرات، في المداخل المؤدية إلى المركز وداخل المكاتب. ولفت إلى أنه تم احترام الخصوصية الشخصية، إلا أن فترة العشرين يوماً المخصصة للامتحانات «هناك تدابير صارمة ولن يتم التساهل بها»، وأن كل غرفة فيها هاتف تم وضع كاميرا للمراقبة.

وأكد أن كل من يدخل أو يخرج ستفتشه قوى الأمن المولجة بالحماية، وتم فرز عناصر أمنية من الرجال والنساء للقيام بالمهمة. وستوضع آلات تشويش من قبل قوى الأمن في محيط مركز امتحانات وضع الأسئلة. 

وأشار إلى أنه سيتابع عملية وضع الأسئلة ليل نهار، ومن أجل ذلك تم وضع أسرّة لجميع أعضاء لجان وضع الأسئلة، ولرئيس اللجان الفاحصة. 

وقال: لم نكتف بذلك، بل انه تم تجديد رؤساء مراكز الامتحانات بنسبة 35 في المئة، وتم استحداث مراكز جديدة للامتحانات في طرابلس (بعيدا من محاور القتال الأخيرة)، وفي صيدا وصور (لتسهيل وصول الطلاب من ستين قرية)، وفي زغرتا. وأوضح أنه تم منع أي جهة رسمية أو محلية أو أمنية من دخول مركز الامتحانات إلا بإذن خطي من المدير العام. 

وفي شأن مرحلة التصحيح، أشار يرق إلى أنه يحظر على المصحح المشاركة في أعمال تصحيح أكثر من مادة، على أن تكون مادة الاختصاص، ويلزم مقرر اللجنة أو معاونه بالوجود طوال فترة التصحيح. وأثناء فتح أو فرز المسابقات يضاف ثلاثة مراقبين في كل لجنة للتأكد من ضبط قراءة العلامات، وإبلاغ نسخة من النتائج الى وزير التربية والتعليم العالي والمدير العام والمناطق التربوية، ومديريتي التعليم الثانوي والابتدائي والتعليم الخاص. 

غرفة العمليات 

تم تشكيل غرفة عمليات مؤلفة من مندوبين لكل من: رئيس اللجان الفاحصة، دائرة الامتحانات، «رابطة التعليم الثانوي»، «رابطة التعليم الأساسي»، و«نقابة المعلمين» و«اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة»، على أن يقوم التفتيش التربوي بمواكبة هذا الاستحقاق. 

مركز قطر 

يتزامن انطلاق الامتحانات في لبنان، مع انطلاقها في قطر للبنانيين المقيمين هناك في مركز واحد حدد في مقر السفارة اللبنانية في الدوحة، ويخضع 46 تلميذاً للشهادة المتوسطة، و23 للثانوية العامة (17 علوم الحياة وستة للاجتماع والاقتصاد). وتم الاتفاق مع شركة طيران «الميدل ايست» لنقل المسابقات، ومع جهاز أمن المطار لتأمين المواكبة، والسفارة في قطر تكون المسؤولة المباشرة، مع تأمين رئيس مركز ومعاون وأربعة مراقبين.


Script executed in 0.21104598045349