أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ميقاتي في اليرزة مؤكداً دعم الجيش وتكريس النأي بالنفس

الأربعاء 13 حزيران , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,463 زائر

ميقاتي في اليرزة مؤكداً دعم الجيش وتكريس النأي بالنفس

عقد ميقاتي فور وصوله الى اليرزة اجتماعا مع وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي، في مكتب وزير الدفاع، ثم انتقل الثلاثة معا الى قاعة المحاضرات حيث عقد لقاء شارك فيه كبار ضباط الجيش. 

وألقى قهوجي كلمة ترحيبية، وقال: إننا ندرك تماماً حجم التحديات والمصاعب التي تواجهها البلاد، سواء على الصعيد الداخلي، أم على صعيد انعكاس الأزمات الخارجية على لبنان، وخصوصاً من الجار الأقرب إليه أي سوريا، وبين هذا التحدي وذاك، يبرز تحدٍ آخر، يتمثل بوجوب الحرص على التوازنات اللبنانية الدقيقة، والتي تفترض من القيّمين على الدولة، التعاطي معها بكثير من الحكمة والوعي والمسؤولية، لأن أي مساس بها قد يعرّض مسيرة السلم الأهلي، والوحدة الوطنية لأخطار جسيمة لا تحمد عقباها. 

وأكد تمسك الجيش بالثوابت الوطنية والإنسانية والاخلاقية الراسخة والتمسك بدوره الوطني، سواء في الدفاع عن الوطن ضدّ العدو الإسرائيلي، أو في حفظ الأمن والاستقرار في الداخل ومكافحة الجرائم المنظمة وضبط الحدود بكلّ ما لديه من قدرات وإمكانات. 

اضاف: إنّ الجيش سيبقى تحت سقف القانون، ولن يعمل إلاّ في إطار توجيهات رئيس البلاد وقرارات حكومتكم الموقّرة وصلاحياته المنصوص عنها في القانون. كما أن أداءه العملاني، لن يخرج عن ركيزتين اثنتين، فرض الأمن والاستقرار من جهة، والحفاظ على أرواح المواطنين من جهة أخرى، وبهذا النهج واجهنا الفتنة في مدينة طرابلس، على الرغم من كلّ ما قيل ويقال، وسنستمر مستقبلاً باقتلاع أشواك المجرمين والعابثين بالأمن أينما كانوا وإلى أي جهة انتموا، فالجيش هو من صلب هذا الشعب، ويعمل في خدمة جميع أبنائه من دون أي تفرقة أو تمييز. 

وعكس ميقاتي أمام كبار الضباط، الاجماع الحواري على دعم الجيش ودوره الضامن للسلم الأهلي، وشدد على اهمية المحافظة على الاستقرار في الجنوب من خلال تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، «لأنه مفتاح الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط التي لن يعود اليها الامن والامان الا من خلال سلام عادل ودائم وشامل لن يتحقق الا من خلال تطبيق القرارات الدولية التي تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره والعودة الى ارضه وإقامة دولته المستقلة، وعدم توطينه في لبنان». 

ودعا ميقاتي الى المحافظة على وحدتنا الداخلية والتضامن في ما بيننا والتصدي، مجتمعين، لأي تصرف من شأنه ضرب الاستقرار وإحداث فتن، «ولعل الحكمة التي ميزت تصرف الجيش، في الاسابيع الماضية، حالت وستحول دون اي ممارسات يستغلها اعداء لبنان لتحقيق مآربهم وأطماعهم». 

ورأى ميقاتي ان الحوار الذي استؤنفت جلساته «يبقى الخيار الوحيد للاتفاق بين اللبنانيين على المواضيع التي تتباين وجهات نظرهم حيالها وواجب الجميع تسهيل استمرار هذا الحوار مهما كانت الظروف لان البديل هو اقتتال وتباعد وحدود مصطنعة رُسمت احيانا كثيرة بالدم». 

وأكد ان «لا بديل عن الدولة القوية القادرة والعادلة والتي تستمد قدراتها من ارادة موحدة لابنائها اولا وفعالية مؤسساتها الدستورية وتعاونها وتوازنها ثانيا، وقوة جيشها الذي يتعاون مع سائر القوى الامنية الاخرى لتوفير الحماية لها ثالثا». 

وقال ميقاتي اننا نتمنى لسوريا وشعبها ما نتمناه لوطننا من استقرار وازدهار وأمان، ولن نمكّن احدا من استدراجنا الى تبديل موقفنا بالنأي بالنفس، كما لن تؤثر الضغوط التي يمكن ان تمارس علينا، سياسيا وأمنيا واقتصاديا في دفعنا الى مواقف وخطوات تتناقض مع قناعاتنا وما يجتمع اللبنانيون حوله من ثوابت. وقال ان التوجهات التي يعمل الجيش في هديها، سواء على الحدود الشرقية والشمالية، او في الداخل، «هي ترجمة دقيقة لقرار النأي بالنفس، فبقدر ما نتمسك بألا تكون ارضنا مستباحة وأمننا مخترقاً بالقدر نفسه لن نسمح بأن تستعمل الاراضي اللبنانية، او اجزاء منها، معبرا لتهريب السلاح او المسلحين، او لإقامة منطقة عازلة، او بيئة ينمو فيها الارهاب او التطرف وما يتفرع عنهما».


Script executed in 0.19634199142456