أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أزمة المياه المتجددة في قضاء الكورة: تعددت الأسباب والانقطاع واحد

الخميس 14 حزيران , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,598 زائر

أزمة المياه المتجددة في قضاء الكورة: تعددت الأسباب والانقطاع واحد

 وقد استبشر الأهالي خيرا في السنة الحالية، لغزارة المتساقطات التي سجلت منسوبا مضاعفا عن متساقطات الشتاء الفائت، مستبعدين الأزمات والاحتجاج بشح المياه وشبح التصحر. إلا أن أسباب أزمة المياه المزمنة في الكورة عديدة، وإن كانت النتيجة واحدة، فهي تختلف من منطقة إلى أخرى ومن قرية إلى قرية. 

وتعد أميون كبرى البلدات التي تعاني مشاكل في المياه، بالرغم من تنفيذ مشروع خط جر رئيسي للمياه من كوسبا إلى فيع مرورا بأميون في العام 2007، إلا أن شبكة المياه الداخلية قديمة ومهترئة، وتعود إلى العام 1931، ولم يشملها المشروع، ما حال دون الاستفادة من المشروع الرئيسي بالشكل المطلوب. وتواجه وزارة الطاقة والمياه صعوبة في تنفيذ دراسة وضعتها للبلدة بسبب ضيق الأحياء، وما ينتج منها من إقفال للطرق لدى التنفيذ وتعطيل أعمال المواطنين. تجاه ذلك تعمد دائرة المياه في الكورة إلى تقسيم أميون إلى ثلاث مناطق تتغذى مداورة بالأيام أو الساعات، ما يثير نقمة الأهالي. ومع انطلاق أعمال الحفريات لمد شبكات جديدة للمياه في بلدة بزيزا، رحب الأهالي بداية بهذه الخطوة، لكن سرعان ما تملكهم الخوف من دفع رسوم على العدادات المقرر اعتمادها، لأن غالبيتهم من المزارعين، ومنذ الستينيات يستفيدون مع مزارعي بلدات بحبوش، وزغرتا المتاولة، ومتريت، من مياه النهر المحاذي لبساتينهم لريّ مزروعاتهم بموجب مرسوم رسمي، أما وقد تحولت مياه الري إلى مياه للشفة فهم "بصدد المطالبة بإعفائهم من بدل الرسم، ولا سيما أن نبع اسكندر يمر في أراضي البلدة، ولهم أولوية في الاستفادة من مياهه مجاناً حسبما أفاد رئيس البلدية قبلان العويط".

في المقابل، تتعرض محطة ضخ المياه في ضهر العين لأعطال متتالية فاقت الثلاث مرات خلال أشهر، بسبب الضخ المعاكس، والفرق بين قوة طاقة "كهرباء قاديشا"، وتلك العائدة للمولدات، وتقنين الكهرباء، في حين أن عمل المحطة يجب أن يبقى متواصلا ومستقراً لحمايتها من الأعطال التي تتكرر كل شهرين، ما يوفر صيانتها على مدى 70 عاما. وكذلك شأن سائر محطات الضخ في اجدعبرين، وكفرحاتا، وبشمزين، وغيرها. وبناء على معلومات من مصادر مطلعة "يشكل تنفيذ مشروع الصرف الصحي في كفر حزير عائقا دون استفادة كثير من الأهالي من المياه، حيث تتسبب الحفريات في تقطيع أوصال بعض شبكات المياه التي تهدر على الطرق، ما يضطر المسؤولين الى قطع خط المياه بكامله بانتظار إعادة التأهيل". ومع فقدان قطع تبديل قساطل "الأترنيت" المستخدمة في شبكة مياه أنفه – خط الجرادة، تصعب المعالجة السريعة لكل عطل يطرأ على الشبكة، ما يؤدي إلى حرمان الأهالي من المياه إلى حين إيجاد الحلول المناسبة. وهناك دراسة لمشروع استبدال الشبكات عملت عليه وزارة الطاقة والمياه لكل البلدات التي ما زالت تستعمل هذا النوع من القساطل لأنها لم تعد معتمدة حتى في شبكات الصرف الصحي. و"يتم البحث في تأمين مصادر تمويل للمباشرة في المشروع"، وفق المصادر. ومع مطلع الأسبوع المقبل، تحظى بلدة النخلة بمولد كهربائي خاص بها لمد خزانها الرئيسي بالمياه من بئر حي البرقاشية لتنعم "على الاقل يوميا بـ 12 ساعة تغذية من المياه"، حسبما شددت المصادر. 

ويبقى العائق الاكبر أمام عدم استفادة الكوراني من المياه بالشكل المطلوب ليس فقدان السدود، والامتداد العمراني، وعدم استيعاب الشبكات القديمة له وحسب، بل صدور مرسوم قضى بإيجاد مصالح ووحدات ضمن مؤسسات المياه في لبنان ومنها مؤسسة لبنان الشمالي، منذ العام 2005، إذ تحولت المصلحة في الكورة إلى دائرة، وفقدت بالتالي استقلاليتها وجهازها الإداري والفني الذي اقتصر فقط على مدير، ورئيس دائرة فنية، ومحاسب ومساعد أمين صندوق. وعند كل تبليغ عن عطل يرفع طلب للمؤسسة من أجل الموافقة على التنفيذ الذي بدوره يتأخر بسبب الروتين الإداري. ويرفض مصدر مسؤول في وزارة الطاقة "ما يحصل من تجن عند كل مشكلة في المياه"، مؤكدا أن "الوزارة تعمل بجهد يفوق قدرتها لحل كل المشاكل، على الأراضي اللبنانية من دون تمييز". 

من جهتهم، شكر أهالي كفريا في بيان، المحامي جورج عطاالله على مساعيه الحثيثة التي قام بها مع وزارة الطاقة، ومصلحة مياه الشمال، وأفضت إلى رفد بئر أجدعبرين بمضخة حديثة، واستبدال الكابل الكهربائي الذي يغذيها. كما شكروا وزير الطاقة جبران باسيل على تجاوبه السريع مع تلك المساعي.


Script executed in 0.18955683708191