أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مكتبة بنت جبيل تفوز بـ«المثالية» لعام 2012

السبت 16 حزيران , 2012 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,352 زائر

مكتبة بنت جبيل تفوز بـ«المثالية» لعام 2012

 

يصل الكتاب من وزارة الثقافة إلى مكتب أمينة المكتبة العامة في بنت جبيل ريما شرارة. هو كتاب «مباركة» لتهنئة العاملين بالفوز بجائزة «المكتبة المثالية للعام 2012». تكاد السعادة لا توصف لحظة وصول الكتاب، فالفوز يستحق كل هذا الفرح، خصوصاً أنه جاء «بعد منافسة كبيرة ولافتة بين المكتبات العامة في لبنان، لا سيما مكتبات المدن الكبيرة، في بيروت وصيدا وطرابلس وجبيل، وصدور النتيجة عن لجنة متخصصة ومكلفة بدراسة التقارير السنوية لكافة المكتبات العامّة، بحضور المدير العام لوزارة الثقافة ولجنة التحكيم المؤلفة من أساتذة جامعيين متخصّصين في إدارة المكتبات والتوثيق»، كما يرد في الكتاب.

لكن، بقدر السعادة، «ولد اليوم التحدي للمحافظة على هذا الإنجاز»، تقول شرارة، وهي الحائزة على جائزة «أمينة المكتبة المثالية» منذ عامين.

على هذا، لا بد من الحفاظ على «القفزة النوعية التي حققتها المكتبة الأعوام الماضية من حيث عدد زوارها وعدد المشتركين وحركة الكتب والنشاطات المميزة»، تقول شرارة.

وبابتسامة عريضة، تنتقل شرارة للحديث عن «مكتبتها» المثالية، فتشير إلى أن «المكتبة استحقت اللقب بناء على معطياتٍ عديدة أشارت إليها الوزارة، ومنها نسبة الإقبال التي بلغت 17924 زائراً، ففي شهر آذار وحده زارها 2300». ويضاف إلى ذلك «عدد الكتب المستعارة التي بلغت 4077 كتاباً».

أما بالنسبة إلى النشاطات، فقد نظمت إدارة المركز «العام المنصرم 84 نشاطاً ثقافياً وتربوياً شارك فيها 6814 مواطناً من المنطقة، بينها نشاطات مدرسية وقراءة قصص واستضافة كتّاب وإقامة دورات تدريبية ورحلات منوعة إلى الأماكن الأثرية ومسابقات للطلّاب وعروض مسرحية وأفلام ومحاضرات ومهرجانات لا سيما مهرجان بنت جبيل التراثي». ثمة أسباب أخرى للفوز بالمثالية وهي «إحياء الاسبوع الوطني للمطالعة إلى جانب الدعم المطلق من قبل البلدية للمركز من كافة النواحي بمواكبة من الهيئة الإدارية لمعظم الأنشطة ساهم في تعزيز دور المكتبة ونجاحها». وفي هذا الإطار، يفترض أن تعمد وزارة الثقافة خلال الأسابيع المقبلة إلى استدعاء إدارة المركز والبلدية لتسلم الجائزة، في مؤتمر صحافي يعقده الوزير غابي ليون في الوزارة يشرح خلاله «مميزات» المكتبة وتفاصيل حصولها على هذه الجائزة بحضور الوسائل الإعلامية.

لكن، ماذا يقول أبناء المدينة عن مكتبتهم المثالية؟ الجواب الأول للطلاب الذين وجدوا في المكتبة ضالتهم «والمركز الذي ساهم في تغذية ثقافتنا وتغيير نمط حياتنا فبتنا نجد من الكتب وسيلة أساسية لملء الوقت»، تقول الطالبة رانيا صالح من حاريص. أما الطالبة رين حنّاوي من برعشيت، فتشير إلى أن «المركز يسهّل علينا انجاز أبحاثنا المدرسية ويعرّفنا على الكتب الجديدة، حتى أنه يوفر علينا المال الكثير لتصوير الكتب وتصفّح الانترنت». ويقول حسين عيسى (12 سنة) «هنا نلتقي مع بعضنا البعض ونلعب بالألعاب المخصّصة لنا ونقرأ بعض الكتب ونتعلم اللغات والكمبيوتر، فالمكان جميل ومسلّ ومفيد». ويلفت عضو اللجنة الثقافية المشرفة على عمل المكتبة الدكتور مصطفى بزّي إلى أن «هذا المكان أصبح أهم مركز ثقافي في المنطقة، وكلّ ذلك بدعم البلدية ونشاط أمينة المكتبة الّلافت». من جهتها، تقول ريما شرارة ان «الكثيرين من أهالي المنطقة تعرّفوا على المركز عبر الطلاب، فوجدوا فيه المكان الأنسب لملء فراغ أولادهم بعد أن تأكدوا من أن المكان يستخدم فقط للثقافة والمعرفة والترفيه الممنهج، حتى أن بعض الملتزمين دينياً يفضّلون ارسال أولادهم الى هنا لتصفّح الانترنت الذي نحرص على مراقبة استخدامه».

وليس بعيداً عن النجاح، استحدثت المكتبة مؤخراً مبنى جديداً لمركز المطالعة في بنت جبيل، يحوي أكثر من 5000 كتاب، تم افتتاحه الأسبوع الماضي بمساعدة مغتربي المدينة الذين قدموا التبرعات المختلفة، بينها مئات الكتب التي أتوا بها من غربتهم، ولا سيما من البرازيل.

يذكر أن مركز المطالعة افتتح عام 2001 بدعم من البلدية ووزارة الثقافة، وأعيد ترميمه بعد حرب تموز من قبل الحكومة القطرية.

 

Script executed in 0.19574213027954