أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جوزيف أبو فاضل: على الدولة زجّ الأسير في السجن

الأحد 24 حزيران , 2012 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,967 زائر

جوزيف أبو فاضل: على الدولة زجّ الأسير في السجن

أعلن الكاتب والمحلّل السياسي جوزيف أبو فاضل أنّ الزيارة التي قام بها وفد من مسيحيي "14 آذار" إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي هي زيارة انتخابية، نافياً أن تكون الأمور قد فلتت من يدي فريق "8 آذار" على هذا الصعيد، مشدّداً على أنّ البطريرك لم يتراجع عن أي موقف وأنّ كلّ ما فعله هو أنه عبّر عن هواجس موجودة ومشروعة.

وفي حديث إلى برنامج "الحدث" عبر تلفزيون "الجديد" أدارته الاعلامية سمر أبو خليل، رأى أبو فاضل أنّ كل من يحارب البطريرك الراعي الآن يخسر سياسيا وانتخابيا، لافتاً إلى أنّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لا يمكن ان يكون ضد بكركي وهو الذي يحمل لواء الموارنة.

وأشار أبو فاضل إلى أنّ جعجع لا يمكن أن يستمرّ بمقاطعته لطاولة الحوار، معتبراً أنه سجّل موقفاً في الجلسة السابقة لكن عليه العودة عن المقاطعة وإلا يصبح خارج الطاولة. وأشار إلى أنّ طاولة الحوار تأتي لانقاذ عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، مستبعداً أن يؤدي بحث ملف السلاح لتفجير الطاولة.

وفيما أكد أبو فاضل أنّ الشيعة لن ينجرّوا إلى الفتنة، استغرب الكلام الصادر عن إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير بحق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، معتبراً أنه يستحق السجن عليه نظراً لما يتضمنه من تحريض طائفي.

زيارة "انتخابية"

أبو فاضل، الذي نفى أن تكون الأمور قد فلتت من بين يدي فريق الأكثرية بالنسبة للعلاقة مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في ضوء الزيارة التي قام بها وفد مسيحيي "14 آذار" إلى الصرح البطريركي حيث أعلن عن فتح صفحة جديدة بين الجانبين، وضع هذه الزيارة في سياق "انتخابي"، معتبراً أنها ليست كسراً للجليد والقطيعة، وإن ذهبوا بمعية رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل. ورداً على سؤال عمّا إذا كان البطريرك الراعي سيرفض استقبالهم فيما لو أتوا دون الجميل، نفى أبو فاضل ذلك، موضحاً أنّ البطريرك كان سيستقبلهم حتى لو لم يكن الجميل معهم وهو الذي شرّع أبوابه للجميع دون استثناء.

وفيما لم ينكر معارضته للبطريرك السابق نصرالله صفير، لافتاً إلى أنّ لرجال الدين آراءهم "ولكن هناك آراء تصيب وأخرى لا تصيب وآراء البطريرك صفير لم تكن تصيب"، رأى أنّ تحالف مسيحيي "14 آذار" مع "الاخوان المسلمين" أضعفهم في الشارع، لافتاً في هذا الإطار إلى تحالفهم مع تيار "المستقبل" الذي هو في النتيجة تيار "مذهبي". وفيما شرح قصده بالقول أنّ هذا التيار هو الذي يحمي الاسلاميين، ردّ على سؤال عن تفسيره لتصرفات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أيضاً على هذا الصعيد، فلفت إلى أنه لا يقول ان ميقاتي بعيد عن 14 آذار، ملاحظاً في هذا السياق أنّ وزير الاقتصاد نقولا نحاس المحسوب على الرئيس ميقاتي هو جزء من 14 آذار وهذا أمر معروف.

فليحكم الاخوان؟!

وفي موضوع الاسلاميين، لاحظ أبو فاضل أنّ رخص سلاح إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير مصدرها قوى الأمن الداخلي وبالتالي تيار المستقبل، لافتاً إلى أنّ هناك مجموعة في البلد تعطي رخص سلاح لمن يخصها، مشيراً إلى أنّ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي قالها بلسانه أنه منتج 14 آذار، مشدّداً على أنه لولا اللواء أشرف ريفي والعميد وسام الحسن لما كان هناك شارع اسلامي في البلد.

واعتبر أبو فاضل أنّ مسيحيي 14 آذار عندما تحالفوا مع تيار المستقبل وساروا في الفلك السعودي القطري باتوا بمواجهة مع حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وكل هذه المجموعة، وفي بعض الأحيان النائب وليد جنبلاط بحسب مصلحة الأخير الذي يغيّر كل يوم لونه. وإذ ذكّر بعبارة رئيس حزب "القوات اللبنانية" الشهيرة "فليحكم الاخوان"، شدّد على عدم جواز ذلك، معتبراً أنّ مصلحة المسيحيين والشعوب تبقى فوق كل اعتبار، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يؤيد الاسلام السياسي. وشدّد على أنّ البطريرك بشارة الراعي لا يستطيع التصفيق للاخوان المسلمين، لافتاً إلى أنه يتعاون مع المفتي.

من قال أنني لا أخاف من ولاية الفقيه؟

وبالعودة إلى الزيارة التي قام بها وفد مسيحيي 14 آذار إلى البطريرك الراعي، شدّد على أنها انتخابية وكسر الجليد يمهد لهذا الوضع، معتبراً أنّ الكلمتين اللتين كانتا معتدلتين هما كلمتا الرئيس أمين الجميل والنائب ستريدا جعجع. وشدّد على أنّ ما فعله هذا الفريق بالبطريرك الراعي غير مقبول وما قالوه بحقه لا يجوز، وقال: "هم الذين كانوا يعاتبوننا على الكلام الذي كنا نقوله عن البطريرك السابق نصرالله صفير الذي كان يقول انه يخاف على تغيير وجه لبنان عشية الانتخابات بمعنى انه كان يقاتل فريقا محدّداً مؤلفاً من التيار الوطني الحر وتيار المرده والكتلة الشعبية وكان يعتبرها أخصامه".

ورداً على سؤال عن خشية هذا الفريق من حزب الله ومن ولاية الفقيه، سأل أبو فاضل: "من قال أنني لا أخاف من ولاية الفقيه؟". وأضاف: "أنا ضد الاسلام السياسي فانا مسيحي في النتيجة ومن قال أنني أريد أن يستلم حزب الله الحكم؟". وتابع قائلاً: "لا يزايدن احد علينا بهذا الموضوع واذا قرر حزب الله استلام الحكم اصبح ضده وكذلك أصبح ضدّه اذا لم يعد ضد اسرائيل".

ولفت إلى أنّ عظمة الاسلام السياسي كله في مصر وصلت الى 51 % فقط، وأعرب عن اعتقاده بأنّ مرشح "الاخوان المسلمين" في مصر محمد مرسي سيفوز بالرئاسة، متحدثاً عن اتفاق مسبق بين "الاخوان" والمجلس العسكري على عدم احتكار السلطات وقد أخلّ "الاخوان" به ما أدى لحل البرلمان.

الراعي لم يُهدّد إلا في طرابلس

ورداً على سؤال عن الحديث الذي أدلى به النائب نديم الجميل وقوله أنّ تراجع البطريرك الماروني هو الذي دفع بقوى 14 آذار إلى المبادرة باتجاهه، استهجن أبو فاضل هذا الكلام ودعا الجميل ليلعب لعبة أخرى، وقال: "نحن نعرف والده وقد قاتلنا معه لكنه لا يعرفه إلا بالفيديو ربما". وشدّد على أنّ البطريرك الراعي لم يخطئ ليتراجع، مشيراً إلى أنّ البطريرك الراعي لم يأخذ موقفا خاطئا ولم يذهب الى مكان إلا وكان مرحبا به، لافتاً إلى أنه لم يُهدد إلا في طرابلس حيث نصح بعدم المجيء إلى طرابلس وهذا معناه تهديد. 

ورأى أبو فاضل أنّ النائب نديم الجميل لا يزال فتيا بالسياسة ولا يستطيع القول ان الراعي تراجع، مذكراً بأنّ البطريرك الراعي لم يأخذ مواقف ضد نفسه بل تحدث عن هواجس. وحذر من أنّ تفريغ المنطقة من المسيحيين مخطط اسرائيلي ولا مشكلة لدى الاميركيين فيه وما تقوله وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي وصفها بـ"العجوز المتصابية"، خير دليل، مستغرباً اهتمامها بحمص والديمقراطية، مشدّداً على أنّ ما يريدونه عو راس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. وقال: "يكفينا في الانتخابات أن يكون البطريرك الراعي على الحياد".

وإذ أكد وجود عاصفة كبيرة في المنطقة أكبر من كل ما يقولونه، لفت إلى أنّ البطريرك الراعي يتحدث عن عقد اجتماعي جديد لصالح المسيحيين. ونفى أن يكون هذا العقد الاجتماعي يلتقي مع المؤتمر التأسيسي الذي دعا إليه السيد حسن نصرالله، مستغرباً إيحاء البعض وكأن البطريرك الراعي والسيد نصرالله ينسقان مواقفهما فيما بينهما، مؤكداً أنّ لكل منهما رأيه "وليس صحيحاً أن كلّ ما يقوله السيد نصرالله يكون على حق فيه ولا أنّ كل ما يقوله غيره يكون على حق فيه، فهذه في النهاية آراء سياسية". وفيما رأى أنّ المؤتمر التأسيسي لا يؤذي، استغرب الحديث عن اتفاق الطائف والحفاظ عليه، متسائلاً أي طائف هو هذا الذي يريدون أن يحافظوا عليه.

ولد بكركي المدلّل

ورداً على سؤال، لفت إلى أنّ البطريرك الراعي أعاد المكانة لبكركي بعد 25 سنة من الهريان. ونفى أن يكون رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون يؤسس حساباته على أساس مواقف البطريرك سواء أكانت مؤيدة أو معارضة له، مذكّراً بأنّ البطريرك السابق نصرالله صفير ذهب إلى فرنسا ليقول أنّ عون لم يعد له شعبية، مشدّداً على أنّ الجنرال عون لا يحمل سيفاً ويظهر نفسه على أنه حارس بكركي كما يفعل غيره. وأشار إلى أنّ البطريرك هو الذي يتبطرك على كرسيه، معتبراً أنّ الخطأ الذي ارتكبه فريق 14 آذار أنه هاجم البطريرك في بداية عهده فيما يكون مدعوماً، مجددا التأكيد على أنّ الراعي يحظى بدعم الفاتيكان.


من جهة أخرى، أشار أبو فاضل، رداً على سؤال، إلى أنّ رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع جلس في حضن بكركي 25 سنة وأكثر وبالتالي فهو الولد المدلل، لافتاً إلى أنّه كان الوحيد الذي تسأل عنه بكركي رغم أنّ قادة موارنة استشهدوا على غرار طوني فرنجية وبشير الجميل ولم يحظوا بالمكانة التي كان جعجع يحظى بها في الصرح البطريركي. وذكّر في هذا الاطار بأنّ البطريرك السابق نصرالله صفير كان يوصف بأنه "أبو سمير" للدلالة على مدى القرب بين الرجلين، وبالتالي فإنّ جعجع معتاد على أن تكون بكركي محسوبة عليه ولذلك فهو لم يستطع التأقلم بسهولة مع الواقع الجديد.

كل من يحارب الراعي خاسر

ورداً على سؤال، لفت إلى أنّ البطريرك الراعي كان قد قال للصحافية مارلين خليفة في الـ2008 حين كان راعياً لأبرشية جبيل المارونية أنّ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة آخذة في أسلمة البلد. ورداً على سؤال عن أنّ البطريرك الراعي كان معروفاً قبل تسلمه سدة البطريركية بـ"تطرّفه" في موضوع السلاح، أشار أبو فاضل إلى أنّ روما من فوق ليست كروما من تحت. وقال: "عندما يصل شخص الى سدة البطريركية عليه ان يتصرف كاب للجميع وهذا هو البطريرك".

وانتقد ما يروّج عن أنه لم يحصل على درع التثبيت ولم يعلَن كاردينالا وإيحاء البعض انطلاقا من ذلك بوجود عدم رضى على أدائه، فلفت إلى أنّ أي بطريرك لم يحصل على هذا الدرع قبل مرور 8 سنوات على تسميته بطريركاً، مشدداً على أنّ الوقت لا يزال مبكراً لذلك. 

وإذ اعتبر أنّ كل من يحارب البطريرك الراعي الآن يخسر سياسيا وانتخابيا، لفت إلى أنّ جعجع لا يمكن ان يكون ضد بكركي وهو الذي يحمل لواء الموارنة، مشدّداً على أنّ ابناء بشري مثل ابناء زغرتا لا يمكن ان يكونوا ضد بكركي، مؤكداً في الوقت عينه أنّ بكركي لن تقوم بتحول عملاق وهي لا تتبع احدا والكل يتبع بكركي.


اللقاء أفضل من اللا لقاء

بالانتقال إلى ملف الحوار عشية الجلسة المنتظرة يوم الاثنين، استبعد أن يفجّر موضوع السلاح طاولة الحوار، لافتاً إلى أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يسعى ليجمع جميع الأفرقاء خصوصاً أنّ البعد جفاء. وأكد أنّ اللقاء يبقى افضل من اللا لقاء وهو امر جيد، وقال: "يكفي أن يتصافحوا وحتى يتساجلوا حتى تكون المؤشرات إيجابية". واعتبر أنّ جعجع يخطئ على هذا الصعيد لانه سواء شارك او لم يشارك فإنّ الحوار حاصل، ورأى أنّه سجّل الموقف في الجلسة السابقة ولا يمكن ان يستمر بذلك والا سيصبح خارج الطاولة، وقال: "هو يطالب باسقاط الحكومة وهذا لا يصحّ".


ورداً على سؤال، نفى أبو فاضل أن يكون فريق "14 آذار" تراجع عن مطلب إسقاط الحكومة، معتبراً أن ما يقولونه على هذا الصعيد إعلامياً عن استعدادهم لتأييد الحكومة في حال أقلعت يندرج في خانة العمل السياسي لا أكثر، مشدداً على أنّ هدف هؤلاء اسقاط الحكومة قبل الانتخابات لتحقيق انتصار معنوي. وإذ رأى أن هؤلاء مقتنعون أن لا مجال لاسقاط الحكومة خاصة بعد اتصال وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، اعتبر أنّ الاستمرار بضرب الحكومة لا يؤذيهم.


تراجع تكتيكي.. استراتيجي

ورأى أبو فاضل أنّ جعجع لا يستطيع الاستمرار خارج الحوار لأنه لا يقدّم ولا يؤخّر، مؤكداً عدم القدرة على حصول جدية في التعاطي بالحوار. واعتبر أنّ التراجع التكتيكي لفريق "14 آذار" هو استراتيجي، وذلك تعليقاً على استخدام عبارة "وضع إطار للسلاح" بدل "نزعه" كما كانوا يفعلون في السابق. وأكد أن الحكومة باقية بقوة أميركية أوروبية، لافتاً إلى أنّ الرئيس نجيب ميقاتي يترك الحكومة فور رفع الأميركيين للغطاء عنه.


ولاحظ أنّ جعجع ركّز في مؤتمر الصحافي الأخير على موضوع الحكومة، ورفض القول أن مكوّنات الحكومة تفعل بنفسها ما تعجز المعارضة عن فعله بها. واعتبر أنّ لا حق للفاسدين بالحديث عن مكافحة الفساد والشفافية، ولفت إلى أنّ الأمور المالية لم تسلك طريقها بعد. وأكد أنه مع أن يتظاهر الناس من أجل الكهرباء، لكنه لفت إلى عدم جواز تحميل وزير الطاقة جبران باسيل مسؤولية الأزمة المتفاقمة. ولاحظ أنّ الوزير باسيل طرح العديد من المشاريع لكن لم يعطَ التمويل اللازم لتطبيقها. واستغرب رفض التيار الوطني الحر أن يعمل سياسي، ملاحظاً أن الرئيس نبيه بري والنائب ميشال المر والنائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل لا يزالون يحكمون الدولة. وشدّد على ضرورة توفير فرص عمل، مستغرباً كيف أنّ وزراء "التيار" لا يخدمون أحداً تحت شعار الشفافية ومكافحة الفساد، معتبراً أنّ "العونيين" ليسوا ملزمين أن يموتوا من الجوع، لافتاً إلى إمكانية مكافحة الفساد من داخل الادارة.


يجب زجّ الأسير في السجن

وفيما أكد أنّ خلاف "الجنرالين"، في إشارة إلى الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون، لا يزال مستمراً، اعتبر أنّ طاولة الحوار تأتي لانقاذ عهد الرئيس سليمان إذا كان هناك مجال لانقاذ عهده. ولفت إلى أنّ سليمان تحالف مع الرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط، معتبراً أنّ سليمان يريد قانون النسبية لكنه تراجع عنه. وأكد أنّ قانون الستين سيبقى سارياً في الانتخابات المقبلة. ودعا أبو فاضل رئيس الجمهورية لطرح الصلاحيات عملياً، رافضاً التذرع بأنّ لبنان يمرّ بلحظات حرجة لعدم القيام بذلك، معتبراً أنّ لبنان دائماً مفعول به ولكن لا يجب الوقوف عند ذلك. وفي موضوع النازحين، رأى أبو فاضل أنّ وضع لبنان الانساني لا يحتمل ذلك، داعياً من يدعمونهم لوضعهم لديهم كوليد جنبلاط في المختارة أو سعد الحريري في بيت الوسك، مناشداً الدول التي تدعمهم على غرار السعودية وقطر إلى طلب نقلهم إليها.


من جهة أخرى، علق أبو فاضل على الكلام الصادر عن إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير الذي تحدث عن وجود ألعاب حربية في الأسواق تستفزّ أهل السنّة وقوله: "أتحداك يا نبيه بري ويا حسن نصرالله إن بقيتما على هذه الحال فلن نريحكما وأتحداكما مباشرة إذا لم تعيدا التوازن إلى البلد فلن تنام الليل مع نسائكما وأطفالكما". وفيما رأى أبو فاضل أنّ كلام الأسير ينمّ عن تحريض طائفي، اعتبر أنّ الدولة التي تحترم نفسه يجب أن تزجّ مطلق هذا الكلام في السجن.  ولفت إلى أنه كان ليؤيده لو أنّ بري ونصرالله مسّا بالدين الاسلامي، مستهجناً هذا الكلام الفتنوي، مؤكداً رداً على سؤال أن لا أحد يجب أن يكون كبيراً على الدولة، وإن أقرّ أنّه لم يعد هناك دولة إلا على المسيحيين، على حدّ تعبيره، مطالباً الدولة بالتحرك لتصبح دولة بما للكلمة من معنى.


ونفى أبو فاضل أن تكون الضاحية الجنوبية لبيروت مقفلة أمام القوى الأمنية، مشيراً إلى أنّ التحالف الشيعي ممثلا بحزب الله وامل فتح الضاحية أمام الأجهزة الأمنية، داعياً للتثبت من ذلك من وزير الداخلية مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي. لكنه لفت إلى حساسية تتعلق بأمكنة تواجد زعيم المقاومة بلبنان والعالم السيد حسن نصرالله، لافتاً إلى وجود قياديين في حزب الله مطلوبون لاسرائيل واميركا وحلفائها.


مرغماً أخاك لا بطل

وفي موضوع آخر، لفت إلى قرار وزير العدل النقيب شكيب قرطباوي إلغاء رخص السلاح، مشيراً إلى أنّ الاشتراكي لا يريد رخصة وفي الشمال والجنوب لا يريدون رخصة كذلك الأمر ويبقى جبل لبنان. وقال: "نحن لا سلاح لدينا ومتكلون على الجيش والقوى الأمنية". وشدّد على أنّ القوانين الحالية تكفي، لافتاً إلى أنّ الوزير قرطباوي يطلب تشديد هذا الموضوع ولكن هذا الموضوع فالت.

وفي موضوع مجلس القضاء الأعلى، لفت إلى غياب "العونيين" عن تشكيلته بعد تعيين خمسة أعضاء فيه، مؤكداً أنّ رئاسة المجلس لم تعد تفيد بشيء، موضحًاً أنه حتى لو أتى الجنرال ميشال عون نفسه فإنّه لن يستطيع أن يؤثر، موضحاً أنّ القرار داخل مجلس القضاء الأعلى للأكثرية. ولفت إلى أنّ الوزير قرطباوي هو الذي شكّل هذا المجلس "ولكن مرغما اخاك لا بطل".


ميقاتي يشلّ عمل القضاء

وتطرق أبو فاضل إلى ما حصل مؤخراً بقضية الشاب شادي المولوي بعد توقيفه من قبل جهاز الأمن العام بناء على معلومات من الاتحاد الاوروبي، ملاحظاً أن سيارة الوزير محمد الصفدي كانت قد وصلت لنقله قبل صدور قرار تخلية السبيل عن القاضي المعني قبل أن يستقبله رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في طرابلس كما لو كان بطلاً قومياً. وسأل أبو فاضل عمّا إذا كان جائزاً أن يقوم اللواء ابراهيم بتوقيف الأشخاص ليخلي القضاء سبيلهم.


وشدّد أبو فاضل على أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يشل عمل القضاء علناً، مستغرباً محاولة إظهار الجيش وكأن لا كرامة له هو والأمن العام، مشيراً إلى أنّ القضاء في لبنان أصبح عبئاً. وأكد أن لا مصلحة للسياسيين بالدفاع عن اللواء ابراهيم، وسأل عن موقف رئيس الجمهورية من كل ذلك ومن القضاء الذي يقف عاجزاً أمام جرائم فظيعة كما حصل سابقاً أيضاً مع مجرمي الضنية ومجدل عنجر.


إطلاق الموقوفين لا يجب أن يثير حفيظة أهالي الشهداء

وفي ملف الموقوفين الاسلاميين، أشار أبو فاضل إلى أنه مع إطلاق الأبرياء منهم ومحاكمة الآخرين، مشدداً على عدم جواز بقاء الموقوفين دون محاكمات، مؤكداً أنّ إطلاق الموقوفين لا يجب أن يثير حفيظة اهالي شهداء الجيش. وقال: "من هم متورطون بالقتال ضدّ الجيش لم يُطلقوا، ولكن هل يُعقل أن الموقوفين لا يزالون دون محاكمة منذ توقيفهم قبل خمس سنوات، ومن يصدّق ذريعة أن لا قاعة تتّسع لكم؟". وأضاف: "فليحاكموهم أينما كان، وحتى في البيال إذا لم يكن هناك مكان لهم، إذ من غير المنطقي أن يكون قرار الاتهام لم يصدر بعد".


وأشار إلى من خرجوا سيخضعون للمحاكمة، داعياً لترقب الموعد الذي ستعيّنه المحكمة العسكرية الدائمة لمحاكمة شادي المولوي ايضاً. وقال: "لا نستطيع أن ننتظر ترددات نجيب ميقاتي الطرابلسية علماً أنّ المعيار بطرابلس اليوم هو التيار السلفي وهو بيضة القبان، وكل فريق يحاول أن يشد السلفيين صوب صدره، علماً أنهم باتوا عبارة عن 20 إلى 30 فصيلاً".


السلفيون يرفعون سقفهم

وفيما رأى أبو فاضل أنّ السلفيين يرفعون سقفهم في هذه المرحلة، اعتبر أن من يسعى لاغراق الجيش في هذه المرحلة هو غياب القرار السياسي في البلد والميوعة الموجودة لدى ميقاتي، مشددا على أنّ الرئيس ميقاتي هو الحاكم الفعلي اليوم. وإذ ربط دفعه لكفالات الموقوفين الاسلاميين بسعيه لكسب بعض الاصوات الانتخابية، أكد أن الكثير من الافرقاء يدافعون عن الجيش اللبناني وبينهم السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري والجنرال ميشال عون. وقال: "عمليا كلهم مع الجيش ولا أحد يتحمل عداوة مع الجيش كما فعل خالد الضاهر".


وأشار إلى أنّ الحملات على الجيش تذكّر بأجواء الحرب في العام 1975، موضحاً أنّ إضعاف القضاء العسكري والجيش مهّدا لتلك الحرب المشؤومة، ومن يطالب اليوم بمحاكمة ضباط وعناصر في الجيش اللبناني يُمهّد للأجواء ذاتها التي رافقت اندلاع الحرب في العام 1975، تنفيذاً لمخططات خارجية ولرغبات ثأرية داخلية.


وشدّد على ضرورة أن يضرب الجيش بيد من حديد، لافتاً إلى أن حادثة مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه تدل على ان لا مزاح مع الجيش بكل المواضيع حتى بالموضوع الفلسطيني الذي لا يستطيع الاستمرار على حاله.


بين حماس وتيار المستقبل

أبو فاضل رأى أنّ هناك قضاء على صورة لبنان، لافتاً إلى أنه يعيد حساباته بالقضاء بعد تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتوقيف الضباط الأربعة ومن ثمّ إطلاقهم دون أي مراعاة لأي مشاعر. ورأى أنهم يريدون إحالة قضية مقتل عبد الواحد إلى المجلس العدلي لأنه مجلس ملي يمثل كل الطوائف، واعتبر أن المحكمة العسكرية لها هيبة أكبر، لافتاً إلى أنّ كل القضاة فيها مدنيون بعكس ما يروّج. ورأى أنّ الذي يتعدّى على أمن الدولة تتمّ إحالته إلى المجلس العدلي، متسائلاً هل يُعقل أن تتم إحالة الجيش إلى المجلس العدلي. وأكد أن أي خطوة من هذا النوع تؤدي لانهاء الجيش، مشددا على أن قرارا من هذا النوع لا يمرّ في مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية كما العماد ميشال عون لن يقبلا بإهانة الجيش وتكريس سابقة من هذا النوع.


ورداً على سؤال عمّن يحرّك العامل الفلسطيني في لبنان، قال أبو فاضل: "ربما حماس باتفاق مع تيار المستقبل". وأكد أن سوريا لا تريد حرباً في لبنان، لافتاً إلى أن استقرار الوضع في لبنان يهمّ سوريا، مشيراً إلى أن لا منفذ يريح السوريين إلا لبنان. وشدّد على أن لا مصلحة بالسوري بتحريك المخيمات الفلسطينية، ولفت إلى أنّ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، الذي كان يعيش امبراطورا واميرا في سوريا، يقول اليوم من تركيا انه لم يعرف قيمة الشتات إلا عندما غادر سوريا.


وكشف أبو فاضل عن وجود فريق ثالث بين الفصائل وصل إلى لبنان ويعالج موضوع المخيمات مع الاتحاد الأوروبي والدولة اللبنانية، مشيراً إلى أنه فريق شاب، معلناً التحفظ على اسمه لحمايته، مكتفياً بالقول أنه أحد رجال الأعمال. وأكد أنه مع إعطاء الفلسطينيين في لبنان حقوقهم، رافضاً منحهم الجنسية، مقترحاً منحهم جواز سفر يسمح لهم بالسفر. ودعا إلى توفير فرص عمل لهم. وقال: "نحن مع القضية الفلسطينية ولا نسمح لأحد أن يزايد علينا، لا تيار المستقبل ولا غيره".


الشيعة لن ينجرّوا للفتنة

وأكد أبو فاضل أنّ الشيعة لن ينجرّوا إلى الفتنة في لبنان، وهو قرار متّخذ على مستوى القيادة وعلى مستوى شخصين هما السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري. وشدّد على عدم جواز استمرار التحريض، داعياً لتحرك النيابة العام لوضع حدّ له.


من جهة أخرى، تمنى أبو فاضل أن يحصل اتفاق بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس الكتلة الشعبية في زحلة الياس سكاف، لكنه قال: "سكاف صديق لي وعائلته وعون معروف موقفي منه ونتمنى ان يتفقوا لكن الخلاف كبير وصعب".


حرب أهلية في مصر؟!

إقليمياً، توقع أبو فاضل حصول حرب أهلية في مصر اذا لم يات محمد مرسي رئيسا للجمهورية، لافتاً إلى أن ذلك هو الذي دفع لحل المجلس العسكري لمجلس النواب وسيعطي الرئاسة لمحمد مرسي. وقال: "حتى في الكويت هناك محاربة للاسلاميين فمجلس النواب الحالي لانه اسلامي اسقطه المجلس الدستوري كما فعل في مصر". وأضاف: "الأميركيون يمسكون الاخوان المسلمين والسلفيين والعسكر في الوقت نفسه ومصر قادمة على مشاكل اذا لم يات مرسي".


من جهة أخرى، أكد أنه لن يحصل خلاف عسكري على الارض بين تركيا وسوريا، لافتاً إلى أن تركيا دولة كبيرة وعظيمة وهي قادرة ولكن لن يحصل خلاف انطلاقا من توازن الرعب".

وفي موضوع الطيار السوري المنشق، قال أبو فاضل: "الطيار خائن وهذا راينا به مع احترامنا للجميع ولكن الاتراك يلعبون على دور مهم جدا من خلال الاتيان بكردي رئيسا للمجلس الوطني السوري لكنه لن يستطيع ان يحكم لانه دكتور واكاديمي ولا يستطيع ان يسير في مصر".


Script executed in 0.181960105896