أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عكار: عشرات القرى في جرد القيطع محرومة من مياه الشفة

الأربعاء 27 حزيران , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,928 زائر

عكار: عشرات القرى في جرد القيطع محرومة من مياه الشفة

 وكان الأهالي قد استبشروا خيراً بمشروع «نبع البرغش» الكفيل بإيصال المياه الى 17 بلدة، والذي بدأ العمل به منذ ما يقارب العشر سنوات بتمويل من السعودية عبر «الصندوق السعودي للتنمية»، بإشراف «مجلس الإنماء والاعمار». 

ويهدف المشروع إلى شق الطرق للوصول إلى النبع، وإنشاء الخزانات في البلدات التي من المفترض أن يغطيها وهي: قبعيت، وحرار، وحبشيت، وبيت يونس، والقليات، وبيت أيوب، وبزال، وكفرون، وبرقايل، والسفينة...على أن يصار إلى حصر مياه النبع وإنشاء محطات ضخ، ثم تأمين خطوط جر وخطوط دفع بهدف توزيع وصلات منزلية، إلا أن العمل سرعان ما توقف بعد فترة بسيطة بحجة الخلاف على ملكية النبع بين بلدتي حرار العكارية والقمامين التابعة لمنطقة الضنية، ومنذ ذلك الوقت وما يزال الأهالي ينتظرون وصول المياه إلى منازلهم ويتلقون الوعود المتتالية من «مجلس الانماء والاعمار» الجهة المخولة متابعة تنفيذ المشروع والتي كانت تتزرع دائما بحجة تأمين مصادر بديلة عن مياه «نبع البرغش». ويضع شح المياه سكان جرد القيطع أمام العديد من الاستحقاقات التي باتت لا تحتمل، خصوصا لجهة هدر الوقت والمال حيث يضطر الأهالي لقطع مسافات طويلة بهدف تأمين مياه الشفة من الينابيع التي تبعد مئات الكيلومترات، وتحمل تكاليف باهظة يتكبدونها يومياً جراء شراء صهاريج المياه، بحيث يتجاوز سعر الصهريج الواحد سعة عشرة براميل الـ 25 ألف ليرة. 

ويقول رئيس بلدية حرار خالد اليوسف «إننا نتابع الموضوع باستمرار مع مجلس الإنماء والاعمار، حيث علمنا أن المشروع قد لزم لمتعهد جديد بعد تقديم مناقصات جديدة جراء ارتفاع الأسعار منذ عشر سنوات لغاية اليوم»، لافتاً إلى أن «العمل في المشروع سوف ينطلق فور الحصول على أمر مباشرة بعد تبليغ الممول»، أما بخصوص مصادر المياه التي سوف يتم إعتمادها فيشير اليوسف إلى «أنه سوف يتم الاعتماد على مياه «نبع النعصية» الواقع فوق نبع البرغش وبحال لم يلبّ الحاجة نستعين بكمية قليلة من مياه «نبع البرغش». 

ويتساءل مختار بلدة قبعيت علي طالب، عن «الأسباب التي قد تبقي مشروعا بهذه الأهمية معطلا؟ وما الذي يمنع الدولة من إستملاك الأراضي الواقعة بالقرب من النبع؟ واصفاً الوضع بالمأساوي خصوصاً أن أحياء عدة في المنطقة لا تزورها المياه سوى مرة واحدة في الأسبوع، فيما البلدات المرتفعة محرومة من المياه بشكل كامل، وهو ما يدفع بالأهالي إلى حفر الآبار الإرتوازية الخاصة بطريقة عشوائية، مع ما يرافق ذلك من صعوبات، جراء شح المياه والانقطاع الدائم للكهرباء، فضلاً عن وجود العديد من البلدات المحرومة من الآبار كبلدتي كفرون وبزال وغيرهما، ويعمد سكان تلك البلدات إلى شراء المياه بشكل دائم حتى باتت فاتــورة الميــاه من أهم الفواتير التي يحـسب لها الحساب». 

من جهته، يؤكد مختار بلدة القمامين غسان شعبان «أن لا خلاف بين بلدات جرد القيطع وبلدة القمامين على مياه «نبع البرغش»، لأن أهالي القمامين وقعوا على تعهد بإعطاء بلدات جرد القيطع 7 إنش من المياه، وهم يحصلون عليها، أما إذا كانوا يريدون الحصول على 14 إنش من المياه، فهذا أمر غير مقبول، لأنه لا يجوز أن نموت نحن ويعيش غيرنا»، لافتاً إلى «أن 1500 نسمة يقطنون بلدة القمامين الجردية وهم يعتمدون اعتماداً كلياً على هذا النبع من أجل ريّ محاصيلهم الزراعية وتربية المواشي».


Script executed in 0.20426988601685