أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عون: جنبلاط لديه عقدة الاقلية وهو ضد النسبية لانها تعيده الى حجمه

الأحد 01 تموز , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,790 زائر

عون: جنبلاط لديه عقدة الاقلية وهو ضد النسبية لانها تعيده الى حجمه

اشار رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون الى ان "الذي دعاه للمشاركة في طاولة الحوار هو ان الأمور تغيرت كثيرة، أولها الأخطار التي يمر فيها لبنان حالياً. القيام بهذه المحاولة امر جيد ليس فيه خسارة. حتى لو لم نستطع القيام بشيء يبقى لدينا شرف المحاولة". اضاف "تدخلت في نهاية الجلسة بايجاز وقلت نحن هنا للبحث في الاستراتيجية الدفاعية وليس في سلاح "حزب الله"، عندما نحقق هذه الاستراتيجية نعرف اين يكون موقع سلاح الحزب، يكون او لا يكون او اين موقعه. الاستراتيجية الدفاعية فيها فقرتان، الاولى الدفاع وتتعلق بالجيش والمقاومة، والثانية حفظ الامن والاستقرار الداخلي، وفيها الجيش وقوى الامن. وقد التقط فخامة الرئيس الفكرة مباشرة وقال ان لدينا تصوراً للاستراتيجية الدفاعية، واتفقنا على أن نبدأ بها الجلسة المقبلة".

واوضح عون ان "توقعاتي او امنياتي التوصل الى تحديد الاولويات قبل النقاش في التفاصيل. لقد ظهرت وجهات نظر كثيرة. انا مثلا لا احكي بالمقاومة والاستراتيجية الدفاعية الآن قبل الحكي بالامن والاستقرار الداخلي الذي اعطيه الاولوية، لأنه نار والعة، ولن تعود تنفع استراتيجية الدفاع ولا سحب السلاح اذا ضرب الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية. بينما هم يشدون على سلاح المقاومة والحكومة. هنا يظهر الاختلاف في وجهات النظر. لقد تبين كأن ليس الغاية الدفاع عن لبنان بقدر ما هي ان يتخلص طرف من خصمه  السياسي".

واعتبر عون ان "الأمور الامنية لا تجري على هذا المستوى من دون أسباب: أولها تراخي الحكومة في البداية مع البراعم التي بدأت تحصل في الشمال والجنوب، حين كان في امكان عشرة عسكريين ان يتصدوا لها، اليوم يلزمهم مئات. وانا حملت القوى الامنية المسؤولية ونبهتها الا تتفرج على الشر يكبر، ثم تصرخ لا استطيع، مثلما حصل في نهر البارد حيث كانوا يتسللون وينسقون مع القوى الامنية ثم "بجت" عندما توقف الدفع. من هنا اقول ان المسؤولين في الحكم، ولغايات خاصة، يربون اشياء يعتقدون ان في امكانهم السيطرة عليها، وهي  تضرب الاستقرار، ويستعملونها وسيلة تهديد وضغط على السلطة، ثم لا يعود في امكانهم السيطرة عليها، وصارت سلطتهم ضعيفة على شارعهم فيستنجدون بقوى الامن، هذه هي اللعبة التي يلعبها بعض السياسيين". اضاف "عندما اتيت عام 2005 طلبت تأليف لجنة امنية برلمانية، مثل الموجودة في فرنسا واميركا، تطلع دورياً من الاجهزة الامنية من مخابرات وقوى الامن على احوال البلد الامنية، ويطلعوننا على الوضع على الارض، وماذا يتوقعون للمستقبل، ونحن كسلطة تمثيلية في مجلس النواب لنا حق التشريع والمراقبة، نشرع ونقرر ونطلب من الحكومة اعطاءهم ما يلزم من تجهيزات ومساعدات. لكن ذلك لم يتحقق. الآن لا نعرف بالحدث، الاّ بعد حصوله او من نشرات الاخبار. هذا الاهمال المتمادي منذ ذلك العام جعل الامور تتفاقم، ولا نعرف ماذا يجري من تهريب سلاح، وغرباء يدخلون الى الاحياء الشعبية".

واكد عون انه "لا يتهم مسؤولين في الحكومة والافرقاء فيها بعرقلة عملهـ بل يصف وقائع معينة. لقد رددت على عضو جبهة "النضال الوطني" النائب اكرم شهيب وشكرته لأنه اعطاني اليقين الذي كنت اعرفه بالتحليل وثبته هو بالاعتراف، اذاً هذا ليس اتهاما، بل واقع واعتراف. من ناحية ثانية كنت وصلت الى مرحلة كنت فيها على حافة الاستقالة، واستقام الوضع في لحظة من اللحظات". وشدد على ان "الحكومة اليوم وفي هذا الجو ضرورية، شئنا ام ابينا، على الاقل يجتمعون، يختلفون او يتفقون المهم انهم يتلاقون. لدينا حدود لا نجعل فيها الامور تتفاقم، واذا عادت طاولة الحوار فلأن الوضع ليس طبيعياً، ويمكن ان تحصل مشاكل. والقدرة على تأليف حكومة جديدة صعب جدا، لذلك ندفع احيانا ثمن وجودنا في الحكومة لنخلّص الناس من شر اكبر". واوضح انه "كان يمكنني ان ازعل واغادر بسبب الكهرباء، لكن العتمة افضل من الدم على الارض او من تفجير الوضع. هذه امور لا يعرفها الناس، ولا يستطيعون ان يقدروا الوضع، الاّ اذا وقعوا في الاسوأ. نحن المستنزفون. همنا الاساسي ان تتحقق المشاريع الاجتماعية التي تفيد كل الناس. والمؤذي ان بعض الوزراء والنواب الذين عندهم امكان التعطيل، لا يهمهم ان يحصلوا على الكهرباء، بل يفضلون العتمة والتصويب على وزير الطاقة. ولا قوة في الارض تستطيع ان توقفنا عن تكملة مشاريعنا، ولا احد يستطيع عرقلتنا، ربما يؤخرونها،  لكنها ستنفذ". وتابع "عندي خطة اصلاحية، ولن أهادن احداً بالمال ولا بالمشاريع الانمائية التي ستنفذ. ما اقوم به هو لكل الناس، ولا احد يستطيع ان يغبِّرعلينا. ربما لديهم مطالب، لكنها بالتأكيد ليست عندنا، بل عند الحكومة مجتمعة".

واشار عون الى ان "هناك سرقات كبيرة في الدولة ونحن نكشفها بالوثائق والاجراءات المالية، وهناك اموال كثيرة مختفية، ولكن عندنا في لبنان غرائز سياسية، والمرتكبون غالبا ما يحتمون بطوائفهم. يتهمونني بمهاجمة السنة وأجيب بأنني احارب من اجل مال الدولة، ولا علاقة للطوائف بالامر، واذا كان رئيس الحكومة هو المسؤول عن كل الاجهزة المالية فمن اهاجم؟ اذا كان الإهدار والمال والقروض بإمرته ماذا افعل؟ انا لا اوفر اي مسؤول عن اهدار او فساد الى اي طائفة انتمى". 

واوضح عون ان "اسم رئيس مجلس القضاء الاعلى قدم الى مجلس الوزراء في آخر 2011، وهو عند رئيس الحكومة". ودعا الى "سؤال امين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي لماذا لا يتم ادراج اسمه على جدول اعمال جلسات الحكومة". ولفت الى ان "علاقته مع رئيس الجمهورية تمر بطلعات ونزلات. واليوم نحن في سهل".

واعلن عون انه "مع النسبية على اساس الدائرة الواحدة في قانون الانتخاب، لانها الافضل على المدى البعيد، ويصبح هناك انتظام والتزام اكثر في العمل السياسي، وينتفي الخطاب الطائفي، ويتمثل الجميع. ويتأمن الاستقرار الطائفي والفكري. والاستقرار في المرحلة الاولى سيؤدي الى الكفاية في المرحلة الثانية". واشار الى انه "يحضر للانتخابات على اساس قانون الستين. مهما تغير سيكون الى افضل". واكد ان "هناك تغييرات على لوائحه، انا اختار وفقا للاكثرية. عندنا ناشطون مسجلون في التيار، وثمة حالة انتخابية يسمونها الحالة "العونية". هؤلاء جميعهم يشتركون في تحديد المرشحين. نحن نجري استطلاع رأي على كل المرشحين، ونختار من لديهم الارجحية". ورأى انه "يمكن ان يتحالف مع "الكتائب" او النائب ميشال المر او مستقلين اذا تم الاتفاق على برنامج  واهداف سياسية مشتركة".

واوضح عون انه لا يدافع عن النظام السوري، في سوريا نظام علماني هو الاقرب الى الديموقراطية بإصلاحات جديدة. اي دولة عربية او اوروبية تحترم حقوق الانسان ويمكنها ان تعيره بحرية المعتقد الديني، والحرية الاجتماعية والاقتصادية والضمانات الاجتماعية التي يؤمنها لشعبه؟، هل من يدفع اموالا ليغير النظام فيها هو من يدافع عن حقوق السوريين الانسانية، ونحن لا نعرف وجه المرأة عنده وتنتفي الحريات السياسية؟  اوروبا التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان ماذا فعلت من اجل غزة واطفالها وحقوق الانسان فيها ومن اجل الفلسطينيين المطرودين من ارضهم ويعيشون في المخيمات؟  لا اوروبا ولا اميركا ولا العرب لهم الحق في الكلام عن حقوق الانسان".

واعتبر ان "اوروبا واميركا ستخسران المعركة في اسقاط النظام السوري. اما تصلان الى تسوية،  واما سينتهي نفوذهما في الشرق الاوسط. العالم عائد الى توازن النفوذ، وسوريا ستكون من ضمن هذا النظام العالمي الجديد. طبعا لن تبقى كما هي الآن، بل ستضاف اليها اصلاحات دستورية متدرجة، وتصل الى الديموقراطية مع بقائها على نظامها الحالي العلماني".

وردا على سؤال اين اصبحت المصالحة المسيحية - المسيحية؟، سأل "على اي اساس هذه المصالحة؟. عندما نتحدث بالمصالحة السياسية يجب ان يكون هناك تفاهم على اهداف مشتركة، والا نبقى في حدود المنافسة وهي لا تعني العدائية ولا حتى الخصومة. وهذه يمكن ان نتفق عليها مع انها صعبة". وحول اذا كان من الممكن الاجتماع ثانية، اجاب "يجب ان يأخذ احدهم المبادرة وان تكون كلمته مسموعة من الجميع. بالنسبة الي كلمة البطريرك مسموعة، اذا دعاني ألبي النداء".

ولفت الى ان "رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط يهاجه لان عندنا حضوراً معيناً. يخاف المسيحيين لانهم اكثر منه، وكذلك  السنة والشيعة. عنده عقدة الاقلية. لذلك يخيف الدروز من الجميع دائما حتى يلتفوا حوله. وهو ضد النسبية لانها تعيده الى حجمه. تنازلت في البداية كثيرا لاعتقادي ان هذا الامر يشجع اللقاء المسيحي - الدرزي من اجل الاستقرار في الجبل. لكنّ هناك حداً أدنى من الخطاب السياسي والتهذيب الاجتماعي  يجب مراعاته. لماذا هو ضدي في الكهرباء؟ لانه "لاقط مافيا" محركات الكهرباء".


Script executed in 0.17253398895264