أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مجلس الأمن الفرعي: الاعتصام يهدد السلم الأهلي في لبنان

الثلاثاء 03 تموز , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,969 زائر

مجلس الأمن الفرعي: الاعتصام يهدد السلم الأهلي في لبنان

 

وكان لافتا للانتباه، أمس، أن الأسير، امر انصاره بتزويد خيم الاعتصام بمستلزمات الاقامة الطويلة في الشارع حيث شوهدت ورش تقوم بتركيب حنفيات مياه ورفع خزانات مياه ضمن خيم الاعتصام اضافة الى تركيب مراحيض في مستوعبات خاصة.

كما عمد الاسير الى ممارسة هوايته الرياضية في الركوب على الدراجة الهوائية في ساحة الاعتصام اضافة الى اجرائه العديد من المقابلات المتلفزة مع وسائل الاعلام.. وكانت معلومات قد تحدثت امس عن احتمال انتقال وزير الداخلية مروان شربل الى صيدا ولقائه الاسير وترؤسه جلسة لمجلس الامن الفرعي، الامر الذي لم يحصل. الا ان مصادر مقربة من الاسير اكدت بان موعد الزيارة سيتحدد في ضوء موعد انهاء الاعتصام وفك الخيم وهذا الامر لم يتم التوصل اليه بعد.

في المقابل، يروي الاسير تفاصيل متعلقة بمفاوضات الساعات الاخيرة التي قادها شربل معه والتي لم تفض الى نتائج ايجابية. ويؤكد الاسير بان التواصل الاهم خلال الساعات الماضية كان مع شربل «الذي اخبرني ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان طلب ان نخرج من الطريق وأن نفك الاعتصام مع وعد منه بطرح وتفعيل عملية الحوار حول السلاح، مؤكدا انه هذه المرة لن يقبل الا ان يبحث السلاح على طاولة الحوار بشكل جدي وكبند اول».

ويضيف الاسير «ابلغته ان مشكلتي مع الطرف الاخر الذي يملك السلاح ويمنع الحوار حوله وليس مع رئيس الجمهورية والمطلوب تعهد من حزب المقاومة وحركة «امل» لرئيس الجمهورية واعطائه وعدا واضحا بان هذا الموضوع سيبحث جديا». 

وتابع ان شربل «أبلغني بان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يسلم عليك وقد كلفني شخصيا ان انقل اليك انه هو كرئيس حكومة يتعهد ببحث موضوع السلاح بشكل جدي على طاولة الحوار ويتمنى عليك ان تغادر الشارع. فرددت عليه بان مشكلتي مع مالك السلاح وقلت له انه على رئيس الحكومة ان يتصل بمالك السلاح ويأخذ منه وعدا صادقا ببحث مشكلة سلاحه على طاولة الحوار».

وقال الاسير ان شربل رد قائلا «وهل تعهد رئيس الحكومة غير كاف فابلغته بانني غير مقتنع بفتح الطريق وفك الاعتصام والطريق ستبقى مقطوعة اذا لم نجد آذانا صاغية، الا ان وزير الداخلية كرر التمني برفع الاعتصام نهائياً ومشددا ايضا بان طاولة الحوار في جلستها المقبلة ستبحث موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية. فابلغته اننا لن نعلق الاعتصام حتى نضمن ان هذا السلاح قد ازيل ورايحين على تصعيد وما ترونه اليوم ما هو الا البداية»! 

الا ان الاسير شدد امام الاعلاميين على «ان سلاح المقاومة لن يسحب في يوم او ليلة، لكن نريد ان نلمس خطوات جدية في معالجة هذه القضية من ضمن استراتيجية دفاعية وبشكل جدي». نافيا اي اتصال من اي نوع مع «حزب الله» «واذا كان هناك من مجال لنجلس معا.. هناك شروط وليس وقتها الان».

الى ذلك، انعقد مجلس الامن الفرعي صباح امس في سرايا صيدا الحكومي بدعوة من محافظ الجنوب نقولا ابو ضاهر بحضور كل من النائب العام الاستئنافي في الجنوب وقادة الاجهزة الامنية في صيدا والجنوب. 

وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمحافظة، انه جرى «استعراض مسألة الاعتصام الذي ينفذه الشيخ احمد الاسير ومناصروه بما فيه قطع الاوتوستراد الشرقي في مكسر العبد»، واكد البيان ان «استمرار الوضع على هذا المنوال، من شأنه ان يهدد السلم الاهلي، ليس في الجنوب فحسب بل في لبنان ككل، بحيث يخشى ان تتسرب عناصر مندسة تقوم بأعمال جرمية من شأنها ان توتر الاجواء وتسهم في انطلاقة الشرارة الامنية وتوسعها نحو الفتنة».

وقال البيان ان «مدينة صيدا هي اولا مدينة العيش المشترك مع سائر الطوائف، وهي المعبر الاساسي لقوافل قوات الطوارئ الدولية فضلا عن تداخلها مع العامل الفلسطيني الجديد بكثافة في مخيم عين الحلوة والذي يمكن ان يكون مدخلا لتوطين الفلسطيني كونه يعتبر عاصمة الشتات. وان صيدا بموقعها الجغرافي تعتبر بوابة الحرب والسلم في لبنان، ومنها تنطلق شرارة الفتنة في لبنان ونحن من موقع مسؤوليتنا وتبصرنا بالامور الجارية نرى ان فتح الطريق وانهاء الاعتصام يتطلبان جهودا كثيفة استثنائية ذات طابع سياسي على مستوى الحكومة».

وخلص البيان الى ان الامور «تعالج من خلال طريقتين، الطريقة الاولى هي متابعة وسيلة الحوار والاقناع وممارسة الضغط السياسي والشعبي والاقتصادي على صعيد مدينة صيدا بشكل خاص. اما الطريقة الثانية فهي تتمثل برفع الغطاء السياسي واتخاذ قرار حكومي يتضمن تكليف قوى الامن الداخلي فتح الطريق واعادة الامور الى طبيعتها بمؤازرة الجيش اللبناني ان لزم الامر».


 

Script executed in 0.18911910057068