أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إسرائيل لم تعد عدواً؟

الأربعاء 04 تموز , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,323 زائر

إسرائيل لم تعد عدواً؟

كان غبريال (سم مستعار) يبلغ 21 سنة من عمره، حين هرع من مقرّ عمله، الكائن عند مستديرة الصياد، ليصافح آرييل شارون، (وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك) بعدما علم أنه يقوم، برفقة قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي سعد حدّاد، بجولة على المكاتب التي يقيم فيها ضباط إسرائيليون، وجلّها يقع ضمن أبنية مرتفعة تطلّ على «بيروت الغربية»، سنة 1982. يقول: «كنت معجباً ببشير الجميّل حينها، أصيخ السمع إلى خطبه وأتذكر منها خصوصاً ما مفاده: نتعامل مع الشيطان لحماية أنفسنا»، مضيفاً: «لم أكن أفقه أنّي ألقي التحية على الشيطان بعينه سنتذاك».

لكن مرور ثلاثين سنة على هذه الحادثة، وتلاوة فعل الندامة بعد «قراءة التاريخ»، كما يفيد غبريال الخمسيني اليوم، لا يعبّران إلا عن موقف خاص، فيما المطارق تعمل على إعلاء الجدار الإسمنتي عند الحدود الجنوبية قرب المطلّة، غير آبهة لـ«البيئات» التي يضعف فيها الشعور المعادي نحو «مزوّري التاريخ»، والتي لم تعد حكراً على من نثر الأرزّ والورد على أصحاب البزات العسكرية الكاكية، في القرن الماضي!

وإذ يُعزى السبب إلى الموقف من «حزب الله» في ظل «احتكاره» للمقاومة العسكرية منذ نهاية الثمانينيات، وربط أمر العداء لإسرائيل بأدبياته الخاصّة، فإن تراجع الكراهية تجاه الكيان الغاصب في الأوساط التي كانت ترى قتاله «واجباً» بات أمراً لا يمكن إغفاله، وخصوصاً مع استبدال العداء لهذا الكيان، بالعداء لإيران تحت عنوان «الخطر الفارسي الجاثم على المنطقة العربية».


التماهي مع المعتدي


يشرح الأستاذ في علم النفس، د. كمال بكداش، أن «وصف الموقف من إسرائيل يمكن أن يستهل بشعور بسيط يعكس تراجعاً للعداء تجاهها، نتيجة الانشغال ربما بقضايا معيشية وصراعات داخلية، ثم لا يلبث أن يتصاعد إلى إنكار خطرها في حيلة نفسية وهمية عند تراجع عدوانها، ويمكن هذا الإنكار أن يتطوّر في ظروف معينة إلى تماهٍ معها. فيبرّر الشخص الأمر بالقول إن إسرائيل ليست خطراً، بل هي «حليف» موضوعي ضد الخطر الحقيقي الذي قد يكون إيران أو حزب الله»! وإذ يلاحظ أن «ظاهرة الإعجاب بإسرائيل وتبخيس الذات تعود إلى عام 1967 إثر هزيمة حزيران (النكسة)»، يلفت إلى «أن ثمة شرطاً للتماهي يتمثّل في عدم وجوبه مع من هو دوننا». وفي لبنان، يقول «إن ظاهرة التماهي أو التوحد بالإسرائيليين ترجع إلى اجتياح 1982، وقد تبنتها «الجبهة اللبنانية» خصوصاً، كما أوساط إسلامية، بما في ذلك جنوبية. كان شعور البعض بأن هذه الحرب هي حربه، يبدو مرحباً بالاجتياح الإسرائيلي كما لو أنّه المحرّر من الفلسطينيين». يتابع بكداش: «عالج انتصار المقاومة عام 2000 هذه الظاهرة وخفّف منها إلى حدّ كبير. لكن حرب 2006، في ظلّ الانقسام الطائفي، جعلت ثمة من يتمنى انتصار إسرائيل للتخلّص من حزب الله، ما يمثّل ظاهرة التماهي مع المعتدي بوضوح، بمعنى أنه في ظل شعور فئة بأنها لا تقوى على حزب الله وسلاحه، تتمنى أن تفعل إسرائيل هذا الأمر نيابة عنها! وعلى الرغم من أن صمود حزب الله أحبط هذا الشعور، إلا أنه لم يبدّله، وتعزّز الأمر أكثر بعد أحداث 7 أيار. ويؤدي النزاع بين إيران والعرب اليوم، الذي يتخذ طابعاً سنياً ــ شيعياً دوراً في مفاقمة هذه الظاهرة، في الوقت الذي ينظر فيه إلى إسرائيل على أنها أداة يمكن أن تواجه إيران».

رصد ضعف الموقف تجاه إسرائيل ليس صعباً في الوقت الراهن. تسمع ناشطاً في مجال حقوق الإنسان يعبّر عن سخطه بعدما لاحظ أن جدته استبدلت صورة المسجد الأقصى التي كانت تحتل غرفتها، بصورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وتبدو «شالوم» التحية «الكووول» بين طلاب جامعة خاصة في إشارة إلى ليبراليتهم! وفيما تتلقّى على بريدك الإلكتروني فيديو من صديقة، يصوّر بطريقة فنيّة جندياً إسرائيلياً وطفلاً يلهوان بالحجارة على أرض القدس.

وإذا كان الطلب من تلامذة «الليسيه الفرنسية» الوقوف دقيقة صمت على أرواح الأطفال اليهود، ضحايا جريمة محمد مراح (في فرنسا) لم يمر على خير، تشرح علا (اسم مستعار، 15 سنة) التي رفضت الامتثال للأمر في «الليسيه عبد القادر» أن نحو عشرة تلامذة في صفّها رفضوا الوقوف بالإضافة إليها، إلا أنهم لم يسلموا من مواجهة أستاذ التاريخ والجغرافيا بـ«خطئهم» تحت حجة الخلط بين اليهود والصهاينة (علماً بأن الضحايا دفنوا في القدس). ثم ما لبث هذا الأخير أن طلب ممن ندم على الأمر بإعادة الوقوف، ففعل بعضهم، مشيرةً إلى أنها أبت الوقوف لـ«أني أعلم أن إسرائيل هي عدوة للبنان». لكن «وعي» المراهقة يقف عاجزاً أمام صورة الكرة الأرضية في كتابها التي تصوّر إسرائيل على الحدود الجنوبية للبنان!

تتوالى «الخبريات» المماثلة. مبيّنة كيف أن كتابة عبرية برزت على شاشة قمّة «عرب نت» الرقمية ببيروت لم «تستفزّ» أحداً من الحاضرين الذين كانوا ناشطين في تدوين وقائع جلساتها لحظة بلحظة على موقع «تويتر»، ولو أن البحث عمّا تعنيه هذه الكلمات التي خطّها مشارك افتراضي في تل أبيب يفيد بـ«أنّه يتمنى قيام خطوة راديكالية تقضي بإقامة محاضرة عبرية عربية خاصّة بالإنترنت والاتصالات!».

تجنيد الشيعة

صاحب مدوّنة «جوعان»، خضر سلامة، يثير مسألة المشاريع «المشبوهة» للمنظمات غير الحكومية، المموّلة من الـ«يو أس آيد» والاتحاد الأوروبي، التي تضع دفتر شروط يشمل الدعوة إلى السلام وعدم التحريض على العنف. يقول «إن المنظمات غير الحكومية تحلّ اليوم مكان الأحزاب التي كانت تستقطب الشباب، وخصوصاً «القومي» و«الشيوعي»، ذلك أنّ الانخراط ضمن هذه المجموعات يُكافأ مادياً، مع ملاحظة أن القيّمين عليها يهدفون أساساً إلى «تجنيد» شباب شيعة لتبني خطاب «مسالم»، قوامه النضال اللاعنفي والتعايش والسلام وإدانة من يحمل البندقية واتهامه بالرجعية!». يضيف: «هذه المنظمات غير الحكومية تدرّب على الإعلام الإلكتروني في لبنان والتثقيف السياسي و«تخردق» المجتمع المدني النظيف من خلال إدخال ثقافة السلام والاستسلام معاً في الجيل»، مشيراً إلى «أن المدوّن حين يكتب عن فلسطين يرميه شباب هذه المنظمات بتهمة «الخطاب الخشبي»، وحين يثير مسألة العداء لإسرائيل يواجه بكلام يصفه بـ«تأييد الأنظمة الرجعية كنظام الأسد». ويخلص إلى «أن ثمة حرب تعبئة إعلامية ضد كل من يتحدث عن حق فلسطيني، أو عداء لإسرائيل على الإنترنت، من دون أن يغفل نجاح مموّلي هذا الأمر إلى حد تحرير الأفكار والمبادئ بلا أيديولوجية، ما «يشطح» أحياناً نحو مبلغ الدعوة إلى فتح الحوار مع إسرائيل، يقولها شباب بسهولة متناهية! لكنّه يأخذ بالمقابل على القوى التي تدّعي حماية المقاومة في حصرها داخل مجموعة ضمن طائفة وغيابها عن الإعلام الاجتماعي واستمرارها في اجترار خطاب لا يواكب لغة العصر».


كرامة وطنية؟!


تمرّ بالمصرف الضخم الكائن في الأشرفية، «المحروس» ممن يرتدون زي المؤسسة عينها التي تقدم خدمات أمنية مختلفة للمستوطنات ومعسكرات الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة، لتعلم أن ثمة ماكينات طبية وتجميلية في لبنان يقال إنّها أميركية، ولكنها إسرائيلية تسوّق تحت أسماء تحمل جنسيات عدة. ويمتد الأمر إلى ماركات لكومبيوترات وبرامج لها، وسيارات وأدوات بناء ومطاعم ومنتجات غذائية تدعم «الكيان»... ولكلّ من هذه الأخيرة بدائل متوافرة. وإذ تنشط أقلية على البحث عن هذه البضائع لتبليغ مكتب مقاطعة البضائع الإسرائيلية في وزارة الاقتصاد بالأمر، تسمع همساً، أن قوام هذا المكتب موظفان لا يتوانيان عن الدخول في جدل مع الناشطين في هذا الإطار، وهؤلاء ينتظمون في إطار «حملة مقاطعة داعمي إسرائيل» اليوم المرتكز على مقاطعة الشركات الداعمة للعدو من خلال استثماراتها أو بنائها مصانع ومراكز أبحاث، بالتزامن مع السير مع حملة عالمية بدأتْ عام 2005 إثر نداء وجّهه المجتمعُ المدني الفلسطيني نتيجةً لتضافر جهود مئات المنظّمات الأهلية الفلسطينية تحت اسم «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل»، تعرف اختصاراً بالإنكليزية بـ BDS. وتمتد المقاطعة التي ترتكز على مبادئ حقوق الإنسان إلى حفلات الفنانين الذين يرفّهون عن الإسرائيليين ضمن جولاتهم في المنطقة، كما النشاطات الأكاديمية. وهنا، لا يستقيم الكلام من دون ذكر صفحة «أوقفوا الإرهاب الثقافي» Stop Cultural Terrorism على موقع «فايسبوك»، التي أنشئت إثر الجدل الذي رافق إعلان حفل الفرنسية المحبة لإسرائيل لارا فابيان؛ إذ يتكشّف «المزاج الشعبي» عن «لامبالاة» بفعل المقاطعة، يُصنَّف الناشطون فيه في خانة مشابهة لمقص الرقيب التابع للأمن العام! ونقرأ في هذا الإطار: «إذا كنتم محدودين لدرجة مقاطعة كل فنّان يؤدي في إسرائيل، فلماذا لا تتوقفون عن التنفس لأن الرياح الجنوبية تحضر هواءً من إسرائيل؟!». ردُّ ناشط على من يقول إنّه يجدر فصل الفن عن «المقاطعة»، يحمل الآتي: «إن الثقافة لا يمكن أن تكون بلا كرامة، وموقف المقاطعة هو موقف كرامة وطنية، فكيف يمكن الرقص على أغنيات من يسلّي الجيش والشعب الإسرائيلي، ويكذب عليهم ويجعلهم يشعرون بأنهم شعب طبيعي؟».

المهنة: عميل

وإذ يرى الرأي القانوني أنّه لا يجدر بالقاضي أن يعطي الأسباب المخفّفة في قضايا الخيانة لأن حماية المجتمع تكون على المحك، مع النظر إلى الملف نظرة عامة تهدّد الأمن القومي، وليست خاصة، تثبت الأحكام الصادرة أخيراً على عميلين من «الفئة الأولى»، أن حكم التعامل مع إسرائيل كان موازياً لجنحة بسيطة مخففة، ما يجعل كثيرين يتخلّون عن سرقة الدراجات النارية وهي جناية ترتفع عقوبتها إلى 5 سنوات، مقابل التعامل مع العدو وهي جنحة يعاقب عليها من 3 أشهر إلى 3 سنوات!

الأسير المحرّر أنور ياسين يلاحظ «أن ثمة تعاطياً مع الأسرى ومع أعداء هذا الوطن بطريقة الكيل بمكيالين، وبدلاً من أن يكون المكيال لمصلحتنا، هو لمصلحة من عادى الوطن وخانه، مع تقليل من أمر العمالة للخارج، نظراً إلى وجود جهات إقليمية عدة تتدخل في شؤوننا الداخلية، فيعتبر أن من حق المرء أن يكون مع أحدها، بما في ذلك الكيان الصهيوني!». ويضيف: «يتحدث اليوم نوّاب في البرلمان عمّن هربوا تجاه هذا الكيان بعد التحرير، وأنهم «لاجئون إلى إسرائيل»، ويطالبون بعودتهم بعد توفير الأجواء المطمئنة، وهذا أمر معيب!». وستتذكر هذه العائلات مستقبلاً شهداء «جيش لبنان الجنوبي» على 15 دونماً من أرض تقع بجوار كيبوتس أدميت وتطل على «أرض الوطن»، حسب موقعها الرسمي.

«بيروت ليست دبي»

«بيروت ليست دبي». عبارة مدوّنة على أبنية قديمة في المدينة ستتهدّم قريباً لتقوم ناطحات سحاب على أثرها. يُسأل بعد كلّ ما تقدّم إذا كانت مشروعة استعارتها حين نقرأ أن صحافياً إسرائيلياً زار دبي إثر الأزمة الاقتصادية التي ألمّت بها سنة 2009، وفوجئ حين لاحظ في أحد المحال غطاء رأس أصفر خاصاً بفرقة «مكابي تل أبيب» لكرة السلة، وحين سأل البائع: ما الذي يجعلكم تبيعون شعار فرقة من إسرائيل؟ أجابه: «هذه فرقة كانت بطل أوروبا في سنوات عديدة. لدينا في دبي الكثير من جامعي الغطاءات والشعارات، وبالطبع فإني أستوردها لهم ويوجد أيضاً قميص لتل أبيب، بل إني كنت أريد أن أراهم يلعبون (...). بالطبع عندما يكون سلام كامل سندعوهم إلى هنا!».

المقاطعة تخريب للسياحة

من المعلوم أن الإسرائيلي استثمر ملايين الدولارات في شركات الدعاية والعلاقات العامة الضالعة بالنشاطات الفنية، بغية تلميع صورة إسرائيل عبر الثقافة والفنون، فيما يسأل في لبنان عن سوء نية أو سوء فهم عن علاقة الفنّان بالسياسة!

سعد الكردي شاب عشريني ينشط بصورة فردية من طريق إرسال رسائل إلكترونية لمديري أعمال الفنّانين الذين يحضرون إلى لبنان، ويشملون تل أبيب ضمن جولاتهم، كما إلى مواقع نوادي المعجبين بهم، كما كان يفعل على صعيد أساتذة الجامعة الأميركية التي كان طالباً فيها والضيوف الذين يأتون لإلقاء محاضرات فيها. يقول: «لقد نشطت خصوصاً عندما علمت أن المغنية هندي زهرة التي أعشقها ستقوم بالأمر، وقد سررت عندما ألغت جولتها»، مضيفاً: «إن فعل المقاطعة في لبنان محدود، يؤديه جمع ضئيل من الشباب، ويُقابل بردود فعل سلبية عامّة، حتى بات من يضطلع به يوضع في خانة المخرّب للسياحة، أو الكاره للفن!». يتحدّث عن تنسيق بين شباب لبنانيين وفلسطينيين في هذا الصدد، بالتزامن مع حملة المقاطعة العالمية التي تنشط في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية بزخم ملحوظ، إلا أنّه يأسف لعدم تحويل فعل المقاطعة إلى نشاط شعبي جامع.

فلسطين ليست البوصلة

يفنّد الأستاذ في علم الاجتماع د. فؤاد خليل أسباباً عدّة مسؤولة عن تراجع فلسطين من كنه الضمير العربي، يبدأها من اتفاق أوسلو وما أعقبه من حديث عن نزاع فلسطيني ـــ إسرائيلي بعدما كانت إسرائيل تاريخياً عدواً في الوعي الشعبي. لا تخضع هذه المسلمة لأي نقاش، أو التباس، ويتخذ الصراع معها وجهاً عربياً. ثم يسلّط الضوء على المفاوضات التي دارت بين إسرائيل والفلسطينيين ولم تنتج دولة، على الرغم من إصرار الفلسطينيين على استكمالها في ما بعد، ما جعل الوعي الشعبي يقول: «إذا كان الفلسطينيون يريدون الأمر، فنحن لسنا ملكيين أكثر من الملك». سبب ثالث مسؤول يتمثّل في تقدّم الهويات الجزئية التي تعمّ المنطقة بعد الاحتلال الأميركي للعراق. يقول: «استطاع البعض في العقد الأخير أن يستبدل العداوة لإسرائيل بعداوة دولة إقليمية»، لافتاً إلى «أن جملة العوامل المذكورة آنفاً نزعت عن القضية الفلسطينية صفة البوصلة العربية، وقد تجلّى الأمر خصوصاً في الشعارات التي رفعت في الحراك العربي والتي لم تستحضر فلسطين إلا نسبياً».

وإذ يذكر أن جزءاً من اللبنانيين يرى أن الخطر الأول هو «الخطر الصفوي الفارسي بصورة تتجاوز إسرائيل، بدليل عدم إدانة كل الانتهاكات للسيادة الوطنية قبل 2006 وبعدها حتى اليوم»، يفيد بأن «التمذهب سوسيولوجياً مسؤول عن إنتاج هويات مفردة تسعى إلى بناء سلطتها حتى تصير الدينامية الاجتماعية السياسية على هذه الشاكلة، ما يغيّب القضايا

الكبرى».

Script executed in 0.20343589782715