أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تشكيك في «محاولة اغتيال حرب»: محام يقول إنه المستهدف

الإثنين 09 تموز , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,840 زائر

تشكيك في «محاولة اغتيال حرب»: محام يقول إنه المستهدف

 

فور الكشف عن رواية «محاولة اغتيال النائب بطرس حرب»، شكّك كثيرون في صدقيتها. وذهب البعض إلى القول بفبركتها لما فيها من «صبيانية في التنفيذ». إزاء ذلك، بدأت التحقيقات الأمنية التي أكّدت «جدية محاولة زرع عبوة ناسفة في مصعد المبنى» الذي يقع مكتب حرب فيه. وعلى هذا الأساس استكملت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها. لكن، في موازاة التحقيق الذي يجريه فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي لتتبّع الخيوط الموجودة توصّلاً لكشف الهوية الحقيقية للمشتبه فيهم، برز اتجاه جديد في مسار التحقيق وأصل الشخص المستهدف من العملية. فقد أكد المحامي حسام بزيع الذي يقطن ويعمل في المبنى المستهدف أنه سبق أن تعرّض لـ«محاولة قتل جدية ومحاولة خطف». كذلك جرى تهديده أكثر من مرة من قبل جهات معروفة جنائياً على خلفية خلافات قضائية متعلقة بملفات يتولّاها، تفوق فيها المبالغ المتنازع عليها الـ50 مليون دولار. المعلومات التي نقلها المحامي نفسه أكّد أنها موثّقة بالشكاوى القضائية وفي الوسائل الإعلامية. وكشف المحامي بزيع لـ«الأخبار» أنه أبلغ الأجهزة الأمنية أنه كان قد عيّن مرافقاً شخصياً لحمايته منذ نهار الاثنين الماضي، أي قبل يومين من الحادثة، وذلك خوفاً على حياته، بعدما لمس جدية في التهديدات.

وبغض النظر حيال استغراب تركيز التحقيق على كون النائب بطرس حرب هو المستهدف الوحيد، وما جرى من استبعاد ، مقصود أو غير مقصود، لمعظم الموجودين في المبنى ومن بينهم وزير الدفاع فايز غصن الذي يملك شقة في المبنى المذكور، علماً بأنه لا يتردد نهائياً إلى هناك باعتبار أن المنزل غير مكتمل فيما تعمل زوجته على إعادة تأهيله، فإن ظهور «الهدف» الجديد في ساحة الجريمة يطرح أكثر من سؤال في شأن صوابية توجيه التحقيق.

وفي اتصال مع المحامي بزيع، وكيل ورثة رئيس مجلس النواب الراحل كامل الأسعد، أكّد الأخير فرضية استهدافه قائلاً: «أنا في خطر حقيقي». وأشار إلى أنه وضع المعلومات التي لديه في تصرّف القوى الأمنية، كاشفاً أن «المحققين أكّدوا له أنه المستهدف الرئيسي بنسبة 80 في المئة». ورغم استنكاره توجيه التحقيق باتجاه شخصٍ واحد، أشار بزيع إلى أن هناك كاميرا موجّهة على باب المصعد لم يجر تعطيلها. ومن هنا انطلق ليقول إن أيّ هاوٍ يريد وضع متفجرة داخل المصعد فإن الحدّ الأدنى من الحذر يفرض عليه تعطيلها على الأقل. ورغم أن المحامي المذكور أشار إلى أن الكاميرا التي لديه ليس لديها ذاكرة حافظة، إلا أنه لفت إلى أن من المؤكد أن المشتبه فيهم لم يكونوا يعلمون أن لا ذاكرة تسجيل فيها. وذكر بزيع أن رئيس فرع استخبارات بيروت العقيد جورج خميس ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر دخلا منزله، وشاهدا كاميرات المراقبة لديه، لكن ذلك لم يعن لهما شيئاً. ليس هذا فحسب، فقد وجّه أحد المسؤولين الأمنيين اللوم للمحامي بزيع لأنه لم يخبرهم عن ذلك منذ بداية التحقيقات، فأجابه الأخير بأن واجب الأجهزة الأمنية السؤال. كذلك أشار إلى أن الاستغلال السياسي لم يسمح له بذلك.

واستغرب بزيع توقيت التنفيذ الصباحي، مشيراً إلى أن أي فريق اغتيال رصد المكان يمكنه أن يعلم أن المبنى يفرغ من الموظفين الساعة التاسعة مساءً. ولفت إلى أنهم لو جاؤوا عند 9:30 لأمكنهم زرع ما شاؤوا من عبوات ثم لرحلوا من دون أن يلاحظ أحد أي شيء إطلاقاً.

الأجهزة الأمنية التي تبلّغت رواية المحامي لا تزال منقسمة حيالها. ففيما رأى بعض الأمنيين أنها «ضعيفة، لكن من واجبنا التدقيق فيها»، ذهب آخرون إلى حدّ القول إنها الرواية الأكثر منطقية، وخاصة أن النائب بطرس حرب كان قلّما يتردد إلى المبنى.


 

Script executed in 0.16384196281433