أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

التوتر يتصاعد في القطيف: مقتل شاب وهجوم على محكمة

الإثنين 16 تموز , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,228 زائر

التوتر يتصاعد في القطيف: مقتل شاب وهجوم على محكمة

تصاعدت حدة التوتر في المنطقة الشرقية في السعودية، خلال اليومين الماضيين، إثر مقتل شاب برصاص قوات الأمن، فيما أصيب أربعة من عناصر الشرطة بجروح بعدما شن ملثمون هجوماً على دوريتهم بقنابل «المولوتوف»، في حين ألقى مجهولون زجاجات حارقة على مقر محكمة القطيف ما أسفر عن أضرار مادية. 

ويأتي هذا التوتر في سياق تجدد حركة الاحتجاج في المنطقة الشرقية، الأسبوع الماضي، إثر اعتقال رجل الدين الشيعي البارز الشيخ نمر النمر، ومقتل شابين كانا يشاركان في مسيرة احتجاج على عملية الاعتقال. 

وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن قوات الأمن السعودية قتلت بالرصاص رجلاً كان ضمن مجموعة فتحت النيران وألقت قنبلة «مولوتوف» على مركز للشرطة في بلدة العوامية. 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم وزارة الداخلية منصور التركي أن أربعة أشخاص هاجموا مركزاً للشرطة في العوامية، مشيراً إلى أن احد المهاجمين الأربعة ألقى قنبلة «مولوتوف» على المركز في حين فتح الثلاثة الآخرون النيران. 

وأضاف التركي «لقد تعاملت معهم حراسات الموقع وفق ما يقتضيه الموقف ما نتج عن مقتل أحدهم وفرار الباقين»، مشدداً على أن «قوات الأمن لن تتهاون مع مثيري الشغب وبخاصة المسلحين منهم وتحمل المسؤولية كل من يتستر عليهم أو يؤويهم». كما «أهاب بالعقلاء الأخذ على أيدي هذه الفئة التي تحاول جر أبناء البلدة إلى ما لا تحمد عقباه والله الهادي». 

وذكر موقع راصد أن القتيل يدعى عبد الله جعفر الأجامي (18 عاما). ونقل الموقع عن سكان تشكيكهم في رواية المتحدث باسم وزارة الداخلية بأن الأجامي قتل بينما كان يهاجم مركزا للشرطة قائلين إن المجمع محمي بالحواجز الأسمنتية والأسوار. 

من جهة ثانية، قال التركي إن أربعة أفراد من قوات الأمن أصيبوا في هجوم منفصل نفذه مسلحون ملثمون يستقلون دراجات نارية، أطلقوا النار على دوريتين في قرية سيهات في المنطقة الشرقية خلال الساعات الأولى من صباح يوم أمس الأول. 

إلى ذلك، قال ناشطون حقوقيون وشهود عيان إن مجهولين ألقوا زجاجات حارقة على مقر محكمة القطيف في المنطقة الشرقية ما أسفر عن أضرار مادية. 

وأوضحت المصادر أن «الزجاجات الحارقة (المولوتوف) ألقيت وسط الباحة الخارجية لمجمع المحاكم العامة في مدينة القطيف ما أدى الى احتراق مظلات بلاستيكية كانت تغطي مواقف السيارات في الباحة الخارجية للمحكمة». 

يذكر أن محكمة القطيف بدأت النظر قبل مدة في عشر قضايا على خلفية «أحداث الشغب» التي شهدتها المنطقة الشرقية خلال العام الماضي، مشيرة الى صدور بعض الأحكام، ومتوقعة صدور أحكام أخرى خلال الأسبوع الحالي. 

وأشارت مصادر حقوقية إلى أن «القضايا تتضمن المشاركة في الأحداث أو ترديد عبارات غير لائقة، أو المساهمة في إيصال نساء للمشاركة في الأحداث». 

وتقول منظمات حقوقية إن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 600 شخص في القطيف منذ ربيع العام 2011، لكنها أطلقت سراح غالبيتهم. 

وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون نحو 10 في المئة من السعوديين البالغ عددهم نحو 19 مليون نسمة. 

ويتهم أبناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الإدارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا للدولة. 

من جهة ثانية، نددت السعودية بتدخل موسكو «السافر وغير المبرر» في شؤونها الداخلية، وذلك رداً على تصريحات مسؤول روسي حول صدامات بين الشرطة والمتظاهرين في المنطقة الشرقية. 

وأعرب مفوض وزارة الخارجية الروسية لحقوق الإنسان كونستانتين دولغوف على الموقع الالكتروني للوزارة عن «قلقه الشديد» حيال مقتل شابين في القطيف إثر توقيف الشيخ نمر النمر. 

وأشار إلى «مخاوف» بشأن استقرار المملكة داعيا الرياض الى التحرك تجنبا لصراع «طائفي» وضمان «احترام حقوق الإنسان وضمنها حرية التعبير». 

ونقلت «واس» عن مسؤول في وزارة الخارجية أن السعودية «اطلعت باستهجان واستغراب شديدين على التصريحات التي تشكل تدخلا سافرا وغير مبرر بأي حال من الأحوال في شؤون المملكة، ويتنافى في الوقت ذاته مع الأصول والقواعد السياسية والديبلوماسية». 

وأشار الى ان حكومة السعودية «تستنكر هذا التصريح العدائي، وتود أن تذكر المسؤول الروسي بأنها كانت ولا تزال حريصة على احترام قواعد الشرعية وسيادة الدول واستقلالها، بما في ذلك حرصها على عدم التدخل في شؤون روسيا، وسياساتها في التعامل مع الاضطرابات داخل حدودها والتي أودت بأرواح العديد من الضحايا». 

وتابع «تأمل المملكة ألا يكون صدور مثل هذا التصريح الغريب، يهدف الى صرف النظر عن المجازر الوحشية والشنيعة التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه، وبدعم ومساندة لأطراف معروفة تعرقل أي جهد مخلص لحقن دماء السوريين». 

(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أ ش أ)


Script executed in 0.19493198394775