أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

دمشق تزفُّ شهداءها بالإصرار على استئصال الإرهاب

الأربعاء 18 تموز , 2012 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,033 زائر

دمشق تزفُّ شهداءها بالإصرار على استئصال الإرهاب

وبدا واضحاً أن المخططين للانفجار المجرم هم من داخل «مجلس اسطنبول» وما يسمى «الجيش السوري الحر» اللذين تحركهما المخابرات الأميركية والخليجية، وبالتالي فالتفجير الإرهابي الذي استهدف عدداً من القيادات السورية مغطى سياسياً ومالياً وعسكرياً من واشنطن وحلفائها في أنقرة والرياض والدوحة. ومهما حاولت هذه الأنظمة إعطاء التبريرات، فأنقرة تقوم بإيواء العصابات المسلحة وتدريبها وتسهيل وصول الأسلحة إليها، بينما حكام قطر والسعودية يعملون على إرسال المرتزقة من دولهم ودول أخرى مع تأمين كل ما يلزم من أموال لحركتهم الإرهابية.

وعلى الفور سارعت الدول الغربية إلى استغلال العملية الإجرامية بإطلاق التصريحات التحريضية ضد سورية وقيادتها، وهذا أيضاً بحد ذاته تشجيع مباشر للمجموعات الإرهابية على القيام بمثل هذه الأعمال الوحشية، رغم التصريحات الفارغة التي تصدر عن قادة واشنطن وحلفائها الغربيين عما يسمى الديمقراطية وحقوق الإنسان التي «يدوس» عليها ما يسمى «مجلس اسطنبول» ومعه عصابة رياض الأسعد وباقي المجموعات الإرهابية، ولذلك باتت سورية مطالبة بالضرب بيد من حديد كل من يرعى ويدعم العصابات المسلحة ويشارك فيها. بعد أن تمادت هذه العصابات في إجرامها وتخريبها إلى حدود لم يعد من الممكن التعامل معها وفق ما هو معتمد إلى الآن وكذلك عدم الاكتفاء بردود الفعل.

وإذا كان المجرمون ومن يغطيهم من قادة كبار في الغرب والخليج اعتقدوا أنهم باستهداف بعض الشخصيات في الدولة السورية سيدفعون سورية إلى الفوضى أو التنازل عن مواقفها القومية، فإن ردة فعل القيادة السورية على العملية الإجرامية جاءت مفاجئة لكل هؤلاء سواء من حيث تماسك الجيش والقيادة والشعب، وإن من حيث استيعاب ما حصل في وقت لا يتجاوز بضع ساعات. حيث خرجت سورية أقوى مما كانت عليه قبل الجريمة، كما أن الرئيس بشار الأسد الذي يدرك أبعاد المؤامرة والحرب الكونية التي تشن على سورية، سارع إلى تعيين العماد فهد جاسم الفريج وزيراً للدفاع ونائباً للقائد العام للقوات المسلحة، مما يعبّر عن القدرة الفائقة على مواجهة ما يحاك ضد سورية ودورها.

بيان القيادة العامة

للجيش السوري

ومن ناحيتها، أكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن استهداف مبنى الأمن القومي بتفجير إرهابي هو تصعيد إجرامي جديد تنفذه الأدوات المأجورة المرتهنة لمخططات خارجية.

وقالت في بيانها أمس: إذا كان هناك من يظن أنه باستهداف بعض القادة يستطيع لي ذراع سورية، فإنه واهم لأن سورية شعباً وجيشاً وقيادة هي اليوم أكثر تصميماً على التصدي للإرهاب بكل أشكاله وعلى بتر كل يد يفكر صاحبها بالمساس بأمن الوطن سورية.

ووزير الدفاع الجديد

وكذلك سارع وزير الدفاع السوري الجديد فهد جاسم الفريج إلى التأكيد في تصريح إثر تعيينه أن «العمل الإرهابي الجبان» «لن يثني رجالنا عن متابعة عملهم في ملاحقة فلول الإرهابيين وبتر كل يد تمتد إلى أمن المواطنين».

وفي اتصال مع التلفزيون السوري، نفى الفريج الأخبار عن حصول انشقاقات في صفوف الجيش السوري، مؤكداً ان هذه الأخبار ملفقة وعارية عن الصحة.

وأعلن أن «قواتنا المسلحة صامدة في كل مواقعها لدحر المؤامرة التي تتعرض لها سورية».

 

«ثوّار» سورية مرتزقة

 

كشف تقرير نشرته صحيفة التايمز أمس ان ما يدعى «الثوار» في سورية ليسوا أكثر من مرتزقة يتلقون التمويل من جهات مجهولة ويحاربون باعترافهم لصالح أشخاص لا يعرفونهم ومع ذلك يستمر معد التقرير في وصفهم بـ«الثوار» انسجاما مع سياسة صحيفته ومعظم وسائل الإعلام الغربية التي قررت منذ البداية ان تقف إلى جانب الإرهابيين وتتولى العمل على تغطية جرائمهم المروِّعة وإضفاء طابع النضال الزائف من أجل الحرية والديمقراطية عليها.

ويستهل أنتوني لويد تقريره بالقول، ان شخصا يقوم من بعيد بتمويل المسلحين بالسلاح والذخيرة وإعطائهم الأموال والتي يقوم بنقلها إليهم مراسل يأتي من تركيا عبر ممرات خفية ومع هذا التمويل يستطيع هؤلاء القيام بالغارات والكمائن على الطرق.

ويؤكد لويد بأنه لولا هذا التمويل لما كانت مجموعة ما تسمى ثوار التحرير وهي واحدة من عشرات المجموعات المسلحة في المنطقة سوى مجموعة من المتمردين اليائسين التي تكافح من أجل البقاء، ولكنه يشير إلى ان هناك مشكلة واحدة في هذه العلاقة وهي ان المسلحين لا يعرفون من هو ممولهم وهو ما يعترف به قائد المجموعة أحمد الذي قال «نحن نعرف من نقاتل ضده ولكننا لا نعرف بالضبط من الذي نقاتل لأجله» لافتا إلى ان تدفق المال والسلاح على «الجيش الحر» قد صعَّد من سخونة القتال.

 

وزير الإعلام

بدوره، أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن «الهدف من المساس بالجيش وضباطه هو النيل من سورية من الداخل من أجل أن تنصاع فتلين ذراعها. وهذا هو مزاج أميركا و«إسرائيل» وهذا هو المعنى السياسي لهذه الجريمة ولكل العدوان على سورية».

ووضع «مسؤولية التفجير الإرهابي وكل الأعمال التي تحصل على عاتق كل حكومة عربية وغربية بعينها وعلى أجهزة مخابراتية معينة وما حصل اليوم (أمس) يتحمّل مسؤوليته كل من أرسل

 

طلقة أو دولاراً واحداً وسيُحاسب عن ذلك ولو كان مقيماً في قصره أو في بيته أو يختبئ وراء جيشه».

وشدد على أن «كل ما تبثه قنوات «الجزيرة» و«العربية» ليس صحيحاً وهم يدركون أنهم سيتحمّلون كقادة ومسؤولين في قطر والسعودية وتركيا مسؤولية الفشل في سورية، ونؤكد لهم أنهم فشلوا. نحن لا نقول إنها انتهت، لكنهم فشلوا لأننا بتنا نعرف ما هو مخططهم وما هي أهدافهم، والدولة السورية تعرف بالمعنى السياسي والأمني والاستخباراتي والتقني كل ساعة ماذا يعملون، ونحن نعرف ماذا يعملون بكل التفاصيل».

حصول العملية الإرهابية

وكانت عملية إرهابية استهدفت مقر الأمن القومي في حي الروضة في دمشق خلال اجتماع كان يحضره بعض الوزراء والمسؤولين الأمنيين، وذكرت وكالة «سانا» أن التفجير الإرهابي وقع أثناء الاجتماع ما أدى إلى استشهاد العماد داوود عبدالله راجحة والعماد آصف شوكت نائب وزير الدفاع، والعماد حسن توركماني متأثراً بجراحه التي أصيب بها ووقوع إصابات في صفوف المجتمعين بعضها خطرة.

وأعلن التلفزيون السوري أن وزير الداخلية محمد الشعار الذي كان في مبنى الأمن القومي بخير ووضعه الصحي مستقر.

وذكرت قناة «المنار» أن «رؤساء الأجهزة الأمنية السورية لم يكونوا موجودين في اجتماع مبنى الأمن القومي لحظة وقوع الانفجار في دمشق».

وقالت «المنار» إن الانتحاري الذي نفذ تفجير دمشق مرتبط بإحدى الشخصيات الأمنية. كما أشارت إلى إصابة الأمين القطري المساعد محمد سعيد يخيتان.

بدورها، أشارت قناة «الميادين» إلى أن «التفجير في مجلس الأمن القومي تم بعبوة ناسفة شديدة التفجير تبعها إطلاق نار من الداخل».

عصابات «مجلس اسطنبول»

تتبنى العملية الإرهابية

في هذا السياق، أعلنت عصابات ما يسمى «الجيش السوري الحر» مسؤوليتها عن العملية الإرهابية ولاحقاً عادت ونفت ذلك، في وقت أعلن فيه نائب ما يسمّى «الجيش السوري الحر» الإرهابي مالك الكردي أن عصاباته تتبنى عملية التفجير، كما هدد رئيسه المدعو رياض الأسعد «بتنفيذ المزيد من العمليات» الإرهابية وكان صدر قبل ذلك بيان باسم ما يسمى القيادة المشتركة «للجيش السوري الحر» أعلن مسؤوليته عن العملية الإجرامية.

وقال البيان «إن إحدى كتائب «الجيش السوري الحر» التي لن نسميها بالتحديد لأسباب أمنية قامت بالعملية».

كذلك اعلن ما يسمى المستشار السياسي لهذا «الجيش» المزعوم المدعو بسام الدادا أن عصاباته «راقبت تحركات المسؤولين السوريين ونفذت التفجير»!!.

بدوره، فاخر الخائن كمال اللبواني بالعملية الإرهابية، وقال إن منفذ تفجير دمشق من «الجيش السوري الحر» وهو في أمان، وقال «إن التفجير تم عن بُعد وليس عملاً انتحارياً»!.

في هذا السياق، أشارت قناة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» إلى أن جماعة «لواء الإسلام» السورية أعلنت مسؤوليتها عن تفجير دمشق.

كذلك أعرب ما تسمى «جماعة الإخوان المسلمين» عن «سرورها» لاستهداف المسؤولين السوريين، وحيّت من وصفتهم «الثوار» على أعمالهم الإجرامية!

ومساء أمس، أفادت وكالة أنترفاكس «الروسية» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث هاتفياً مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الأزمة السورية وأن الخلافات ما زالت قائمة.

روسيا وإيران تندّدان

بالعمل الإرهابي

وفي ردود الفعل المستنكرة للعملية الإرهابية قالت وزارة الخارجية الروسية إن «تفجير دمشق إرهابي ويجب معاقبة من يقفون وراءه».

بدوره، أجرى وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي محادثات هاتفية مع نظيره السوري وليد المعلم، ندّد فيها «بالاعتداء الإرهابي»، مستنكراً «هذا العمل واصفاً إياه «بالإرهابي الجبان».

كما نددت الخارجية الإيرانية، بعد اجتماع طارئ لها، بتفجير دمشق مؤكدة، «وقوفها إلى جانب الشعب السوري وتأييدها لبرنامج الإصلاح الذي يقوم به الرئيس الأسد».

ولفتت إلى أن «الدول التي مولت وسلحت المعارضة السورية مسؤولة عن هذا الاعتداء».

مزاعم الغرب

وبينما تدّعي واشنطن ومعها حلفاؤها في الغرب مناهضتهم للإرهاب وأعمال العنف، لوحظ أن ردود الفعل الأميركية والغربية على الجريمة المروّعة في دمشق جاءت لتشجع العصابات المسلحة على المزيد من الإرهاب والعنف.

وزعم البيت الأبيض أن «الرئيس الأسد يفقد السيطرة على سورية وعلى المجتمع الدولي العمل سريعاً لتحقيق انتقال سياسي». ورأى البيت الأبيض ما زعمه «أن هناك قوة دفع حقيقية ضد الرئيس الأسد ومعارضة أقوى وأكثر اتحاداً في أنحاء سورية»، وهذا البيان للبيت الأبيض يؤكد بكل وضوح التغطية الأميركية للأعمال الإرهابية.

كذلك، ادعت الخارجية الأميركية أنها لا ترحب بسفك الدماء، لكنها زعمت أن الذين سقطوا في التفجير هم من كبار المخططين للهجمات على الشعب السوري»!

وأمس، فرضت الولايات المتخحدة عقوبات على 29 مسؤولاً سورياً وشركات مرتبطة بانتشار الأسلحة.

وفي لندن، رأى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن الهجوم على الدائرة المقربة من الرئيس السوري بشار الأسد يعزّز الرأي المطالب بتحرك حاسم من الأمم المتحدة.

وفي باريس، أدان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «عملية التفجير»، داعياً إلى «إيجاد حل للأزمة السورية».

لكن وزارة الخارجية الفرنسية زعمت «أن معركة الرئيس الأسد للتمسك بالسلطة بلا جدوى»!

العربي يتجنّب الإدانة!

أما ما يسمى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي فتجنّب إدانة الانفجار استجابة لأوامر أسياده في الرياض وقطر وقال «إن التفجير الذي وقع في وسط دمشق، يشكل تطوراً يؤثّر في مسار الأحداث التي تشهدها سورية»، وأعلن «متابعة الجامعة العربية باهتمام لتلك التطورات»!

استغلال أميركي وغربي للإجرام

في مجال آخر، قرّر مجلس الأمن الدولي مساء أمس تأجيل التصويت على قرار بشأن سورية إلى اليوم، كانت تقدمت به الدول الغربية، ويهدد بفرض عقوبات على سورية إذا لم توقف ما وصفه العنف، وفي وقت أعلنت كل من روسيا والصين رفضهما لهذا الاقتراح، أكدتا أنهما ستستخدمان حق النقض «الفيتو» ضده.

وأعلنت البعثة البريطانية في الأمم المتحدة أن المبعوث الدولي إلى سورية كوفي أنان طلب تأجيل التصويت على القرار الدولي الخاص بسورية.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريح له على هامش لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، إن «بلاده لن تسمح بتبني مشروع قرار في مجلس الأمن يساند معارضة مسلحة»!

وفي برلين، طالبت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل «بضرورة استصدار قرار عاجل حول سورية عن مجلس الأمن الدولي بعد الإعلان عن تفجير انتحاري في دمشق»!

وأوضحت ميركل أن «هذا يثبت أن تبني الأمم المتحدة قراراً جديداً ضرورة عاجلة»؟

وفي أنقرة، دعا الرئيس التركي عبدالله غول إلى ما وصفه المزيد من الضغوط الدولية على النظام السوري لحمله على إيقاف «حمام الدم» زاعماً أن النظام «فقد شرعيته بالكامل»؟

تصعيد وتيرة التحريض

في كيان العدو

وفي القدس المحتلة، واصل قادة العدو الصهيوني عملية التحريض والتعبئة ضد سورية، فزعم رئيس هذا الكيان شيمون بيريز أن المشكلة الأساسية هي كيفية التخلص من خطر الرئيس الأسد! 

وقال إنه «عندما ينتهي هذا النظام نريد أن نقيم علاقات طيبة مع سورية»!

في هذا السياق، عقد وزير دفاع العدو أيهود باراك أمس اجتماعاً مع قياداته العسكرية للبحث بما وصف «مصير الأسلحة الصاروخية والكيميائية في سورية ووضع الحدود معها». وبدوره أعلن وزير خارجية العدو أفيغدور ليبرمان أننا «نقوم بتقديرات للوضع حول التطورات في سورية»؟

ملاحقة فلول إرهابية

وفي الشأن الأمني أيضا، ان القوى الأمنية المختصة لاحقت أمس فلول إرهابيين تسللوا الى حي الميدان وقتلت عددا كبيرا منهم واعتقلت عددا آخر. كما لاحقت فلول إرهابيين اجبروا بعض العائلات في حيي القابون وتشرين على مغادرة منازلهم. وأوقعت خسائر كبيرة بينهم في سلقين وكفر تخاريم بإدلب.

وعلم في هذا السياق، ان الجيش السوري ينفّذ عمليات نوعية ويحقق انجازات سريعة على أرض المعركة وفي معظم الجبهات.

وكانت الجهات المختصة لاحقت أول من أمس مجموعات إرهابية مسلحة كانت تقوم بأعمال السلب والنهب والخطف والقتل في منطقتي سلقين وكفر تخاريم في ريف إدلب.

وذكر مصدر في المحافظة لمراسل «سانا» ان الاشتباك مع المجموعات الإرهابية المسلحة اسفر عن ايقاع خسائر كبيرة في صفوفها.

وأشار المصدر الى انه عرف من بين الإرهابيين القتلى (مهند حسون، أحمد الضاهر، مصطفى حميدة ووائل مزروعي).

وأوضحت ايضا ان الجهات المختصة تصدت لمجموعة ارهابية مسلحة هاجمت دوريات لقوات حفظ النظام في عدد من القرى في القصير في ريف حمص، كما تصدت الجهات المختصة لمجموعة إرهابية مسلحة هاجمت دوريات لقوات حفظ النظام في قرى الجورة والنزارية وربلة والزراعة في القصير في ريف حمص.

وأفادت مصادر في المحافظة لمراسل «سانا» ان الجهات المختصة أوقعت خسائر كبيرة في صفوف الإرهابيين.

وفي الإطار ذاته، نقلت قناة «المنار»، عن مصدر رسمي سوري حصول «عملية نوعية للجيش السوري في معرة النعمان في إدلب أوقعت 100 مسلح بين قتيل وجريح».


Script executed in 0.19178104400635