أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إشتراكي حاول اغتيال وهّاب؟ّ

الثلاثاء 24 تموز , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,344 زائر

إشتراكي حاول اغتيال وهّاب؟ّ

في ظل تصاعد المخاوف من عودة موجة الاغتيالات التي عبّر عنها أمس النائب وليد جنبلاط لـ«تخريب الوضع الداخلي وإشعال الفتنة»، أماط الوزير السابق وئام وهاب اللثام عن محاولة لاغتياله في سوريا من قبل جهة لبنانية. فقد كشف وهّاب، أمس، عن معلومات «مؤكّدة» بشأن عمليّة أمنية كانت تعدّ منذ فترة لاغتياله. وأكّد وهّاب لـ«الأخبار» أن هناك شخصاً لبنانياً تلقّى أموالاً لتنفيذ عمليّة اغتيال عبر إطلاق النار على موكبه داخل الأراضي السوريّة حتى لا يثير الشبهات في الداخل اللبناني. وكشف وهّاب أن المتهم موقوف، وقد اعترف بتلقّيه وعوداً وأموالاً لتنفيذ عمليّة الاغتيال من قبل جهة سياسيّة لبنانيّة «ليست تيّار المستقبل»، مؤكّداً أن في حوزته اعترافات موثّقة بالصوت والصورة تثبت ارتباط الموقوف بالجهة المشغّلة وتشرح ظروف التنفيذ وآلياته. ورفض وهّاب الغوص في تفاصيل الجهة المشغّلة أو إعطاء أيّ معلومات عن الموقوف إلى حين حلول الوقت المناسب، واعداً بتسليم كل المعطيات التي في حوزته قريباً إلى الأجهزة اللبنانية حتى تجري تحقيقاتها لكشف كامل الملابسات وتحيل المتورطين على القضاء اللبناني، مكرّراً ثقته بالأجهزة الأمنية اللبنانية والقضاء اللبناني.

من جهتها، أكدت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن وهاب أبلغ بعض الجهات وجود موقوف لدى جهة أمنية، وأن الموقوف اعترف بأن مسؤولاً في الحزب التقدمي الاشتراكي جنّده لاغتيال وهاب، وطلب منه تنفيذ العملية في الداخل السوري، لكي يضيع الفاعل. وقالت المصادر الأمنية إن المسؤول الاشتراكي الذي زعم الموقوف أنه كلفه باغتيال وهاب سبق أن أصيب بجروح خلال اشتباكات أيار 2008، في منطقة الباروك. وأكدت المصادر أن عملاً كهذا، في حال صحته، يحصل من دون علم النائب وليد جنبلاط، رابطة بين هذه المعلومات المتداولة والحذر الأمني الذي يعيشه جنبلاط.

ورفضت المصادر الكشف عمّا إذا كان الموقوف موجوداً في عهدة جهة أمنية في لبنان أو في سوريا.

يُذكر أن مركز حزب التوحيد العربي الجديد في بلدة بقعاتا الشوفيّة كان قد تعرّض أواخر نيسان الماضي، وقبل يوم من حفل الافتتاح، لتفجير عبوة ناسفة فجّرها مجهولون، وقد لحقت بالمبنى خسائر كبيرة من دون وقوع إصابات.

خطف سوريين وإطلاقهم

من جهة أخرى، وفي انعكاس جديد للأزمة السورية على لبنان، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم «سرية المختار الثقفي» أنها اختطفت معارضين سوريين في منطقة البقاع، وذلك لمبادلتهم بالمخطوفين اللبنانيين في سوريا. وأتت هذه العملية بعد شهرين على خطف 11 لبنانياً قرب الحدود التركية في سوريا، على أيدي مسلحين سوريين، وبعد أكثر من بيان للجهة الخاطفة، كان آخرها أول من أمس، حين أعلن مسؤولون في المعارضة السورية المسلحة أن المخطوفين لن يُطلق سراحهم قبل رحيل النظام السوري.

وأكدت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن مسلحين أوقفوا باصاً سورياً قرب بلدة البزالية في البقاع الشمالي، واستجلوا هويات الركاب، وخطفواً عدداً منهم. وفي اتصال أجرته «الأخبار» مع أحد الخاطفين، أعلن الأخير عن عملية الخطف، موجّهاً تحذيراً لجميع المعارضين السوريين الموجودين في لبنان بأنهم سيكونون أهدافاً حقيقية للمجموعة، ما بقي الرهائن اللبنانيون في الأسر، علماً بأن رقم المتصل أُقفل فور انتهاء الاتصال. وقد تردّد أن عدد المخطوفين خمسة أشخاص، جرى إطلاق سراح ثلاثة منهم ليلاً، فيما أشارت مصادر أمنية إلى أن جميع المخطوفين أطلقوا مساء أمس بعدما تبين أنهم ليسوا من المعارضين السوريين.

إلى ذلك، ذكر المكلف من جانب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى متابعة قضية المختطفين اللبنانيين، الشيخ عباس زغيب، أن «ما كنا نخشاه حصل، على ما يبدو، فقد وصلتنا معلومات فعلاً تشير إلى حصول الخطف المضاد، وهذا ما كنا حذرنا منه سابقاً، في ظل عدم اكتراث المسؤولين في لبنان، وكذلك في ظل عدم تجاوب الجهات الإقليمية معنا، مثل تركيا وقطر». ودعا زغيب «حزب الله وحركة أمل والحكومة وجميع المعنيين إلى التواصل مع الجهة الخاطفة في لبنان، بعد تحديدها، بروية وهدوء، لأن المسألة على ما يبدو أخذت منحى عشائرياً».

 

تأجيل الحوار

 

على صعيد آخر، أكدت مصادر من الأكثرية الوزارية أمس أن المشاورات الجارية بين حزب الله والتيار الوطني الحر أحرزت تقدماً ملموساً لناحية إيجاد حل بين التيار والرئيس نبيه بري لقضية المياومين، على قاعدة إخلاء مؤسسة كهرباء لبنان من المعتصمين بعد دفع رواتبهم. وتكتّمت المصادر على تفاصيل هذه المشاروات.

من جهة أخرى، فشلت الاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في إقناع قوى 14 آذار، وتحديداً تيار المستقبل، في المشاركة في الجلسة التي كانت مقررة اليوم، فتمّ إرجاؤها إلى السادس عشر من شهر آب المقبل. وعلمت «الأخبار» أن سليمان سيطلق خلال مأدبة الإفطار التي يقيمها غروب يوم غد في قصر بعبدا مواقف صريحة وواضحة من التطورات السياسية والأمنية في البلاد.

وقالت مصادر مطّلعة في «قوى 14 آذار» لـ«الأخبار» إن إرجاء الجلسة فترة ثلاثة أسابيع يجب ألّا يعتبر مؤشراً سلبياً، ولا سيما أنه كان ثمة توقعات أن ترجأ الجلسة إلى أكثر من شهر من الآن. ولفتت إلى أن التأجيل قد يفسح المجال لإجراء مزيد من المشاورات والاتصالات بغية تأمين مشاركة الجميع في الجلسة المقبلة، لأنه ليس المطلوب أن يشارك فريق واحد من «14 آذار» لمحاورة « قوى 8 آذار»، بل مشاركة الجميع في حوار فاعل.

وذكّرت المصادر بشروط «قوى 14» آذار الثلاثة التي تنتظر تحقيقها للمشاركة، وهي أولاً إعطاء الداتا كاملة إلى الأجهزة المعنية، ثانياً تأمين الحماية للشخصيات التي تبلغها الأجهزة الأمنية ضرورة التنبه من محاولة اغتيال، إذ لا يعقل أن تبلغ الأجهزة أي شخصية بالحذر ولا تؤمن لها الحماية، وثالثاً قبول حزب الله بالحوار الجدي حول السلاح.

وعلمت «الأخبار» أن الرئيس سليمان قصد إرسال موفده الوزير السابق خليل الهراوي إلى ركنين أساسيين في «قوى 14 آذار» هما الرئيسين أمين الجميل وفؤاد السنيورة، ليس بهدف تبليغهما رسائل معينة، بل لوضعهما في الأجواء والتشاور معهما في أجواء المعارضة. وقد أبدى حزب الكتائب «تجاوباً غير محسوم» مع ما نقله الهراوي، في انتظار تبلور الاتصالات والوصول إلى نتائج عملية في شأن مطالب المعارضة. فالكتائب، بحسب المصادر، «لديها ثقة مطلقة برئيس الجمهورية وثقة مقبولة برئيس الحكومة، لكن المشكلة تكمن في تجاوب الوزراء المعنيين مع قراراتهما».

من جهته، أفاد بيان للمكتب الإعلامي للسنيورة بأنه «قد تكوّن لدى الرئيس السنيورة، في ضوء المعلومات المنقولة من الموفد الرئاسي، انطباع مفاده أن آلية تزويد الأجهزة الأمنية المعلومات عن حركة الاتصالات غير واضحة (…) وانطلاقاً من هذه المعطيات، وكذلك في ما خصّ البندين الآخرين الواردين في بيان قوى الرابع عشر من آذار واللذين ما زالا من دون جواب واضح، فقد أبلغ الرئيس السنيورة الموفد الرئاسي أن الموقف من تعليق المشاركة في الحوار لم يتغير». وتردد أن سليمان قد يلتقي قريبا وفداً من حزب الله للتشاور في الموضوع عينه.

في المقابل، أشارت مصادر وزاريّة لـ«الأخبار» إلى أن « قوى 14 آذار» تتذرّع بموضوع داتا الاتصالات، إلاّ أنها خرجت من طاولة الحوار لأسباب إقليميّة. وأكدت أن السعوديّة لم تطلب منهم الخروج، وخطوتهم لا تحظى برضى سعودي، لأن المملكة حتى الساعة تؤيّد الحوار في لبنان.

من جهته، أبلغ رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الموجود في المختارة، سليمان، أنه لن يتمكن من المشاركة في الحوار لأسباب أمنية. ورأى جنبلاط أن «تنفيذ اغتيالات سياسية في هذه اللحظة السياسية الحرجة مسألة ممكنة لتخريب الوضع الداخلي وإشعال الفتنة».

 

سليمان يحتجّ على تجاوز الحدود

 

من جهة أخرى، برز موقف متقدم لرئيس الجمهورية ميشال سليمان إزاء اجتياز القوات السورية الحدود، إذ طلب من وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور تسليم السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي كتاب احتجاج إلى السلطات السورية في هذا الشأن. كذلك طلب من قيادة الجيش والأجهزة المعنية التنسيق في التحقيقات المؤدية الى منع تكرار مثل هذه الخروقات نهائياً.

من جهته، أبدى السفير علي استغرابه لطلب سليمان تسليمه كتاب احتجاج إلى السلطات السورية على اجتياز قوة سورية الحدود في مشاريع القاع، معتبراً في حديث إلى قناة «الميادين» أن سوريا هي الأولى بالاحتجاج، لأن مواقعها تتعرض للاعتداء من الأراضي اللبنانية.

 

تشكيك مستقبلي في هسام هسام

 

وتفاعلت قضية الشاهد في اغتيال الرئيس رفيق الحريري هسام هسام. وشكّك تيار «المستقبل» في ما أدلى به هسام عن امتلاكه معلومات جديدة عن عملية الاغتيال، فرأى النائب أحمد فتفت أنه لو كانت لدى هسام معلومات دقيقة عن اغتيال الحريري «لما بقي حياً».

وحمّل المدير العام الأسبق للأمن العام اللواء جميل السيد «بناءً للظهور الإعلامي الأخير لمحمد زهير الصديق ثم هسام هسام في كنف المسلحين المعارضين لسوريا»، المحكمة الدولية «مسؤولية اتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على سلامتهما الجسدية، لكونهما شاهدين أساسيين على تورط سعد الحريري وفريقه في مؤامرة شهود الزور».

وانتقد إقدام المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي على وضع الزهور على ضريح الحريري لمناسبة اغتيال القادة السوريين. ورأى «أن تصرف ريفي يفتقر إلى الحد الأدنى من الأخلاقيات العسكرية، ليس فقط لأنه موظف لا يحق له القيام بهذه السعدنات السياسية والانتخابية، بل لأنه عاد وربط ما بين مقتل القادة السوريين وبين الثأر للرئيس رفيق الحريري، متناسياً دوره السابق عندما تورط مع وسام الحسن وسعيد ميرزا ومحمد زهير الصديق وهسام هسام في مؤامرة شهود الزور لإلصاق التهمة زوراً بسوريا والضباط اللبنانيين الأربعة».


Script executed in 0.17658519744873