أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«رابطة الثانوي»: العودة إلى النضال

الإثنين 06 آب , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,048 زائر

«رابطة الثانوي»: العودة إلى النضال

فقد اكتملت التحضيرات لانتخاب هيئة تنفيذية جديدة لـ«رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية» اليوم الاثنين، بعدما أقفل باب الترشيحات لعضوية الهيئة على 28 مرشحاً، وتخوض لائحة «التوافق النقابي»، المكونة سياسياً من 15 عضواً، معركة غير متكافئة في مقابل لائحة غير مكتملة لـ«الأساتذة المستقلون الديموقراطيون»، الذين أصروا على السير قدماً في المعركة مع العلم المسبق بالخسارة، رفضاً لـ«التحاصص المذهبي»، تجاه قوى حسمت المعركة سلفاً بتحالفها، في آخر لحظة، ولتكون شبيهة إلى حد بعيد بالهيئة السابقة.

وتتألف لائحة «التوافق النقابي» من الدكاترة: حميد الحكم، شربل الكفوري، جورج بشارة، محمد صميلي، جورج طراد، جوزف شريم، جوزف شليطا، حسين عبيد، داود نوفل، رشيل حبيقة، عادل خليفة، نزيه خياط، وليد ملاعب، يوسف ضاهر، ومحمد العاكوم.

أما لائحة «الأساتذة المستقلون الديموقراطيون»، فتتألف من الدكاترة: شفيق شعيب، عباس ماجد، عبد الله رزق، نزيه المرعبي، فادي توا، وبشير مواس.

الكثير من المطالب تنتظر الرابطة الجديدة، وإن كانت قد حددتها لائحة التوافق مسبقاً، من تعيين عمداء جدد بهدف إعادة تشكيل مجلس الجامعة وإدخال الأساتذة المتفرغين إلى الملاك وإعطاء الاهتمام الكافي لملف التفرغ، الذي غابت عنه بعد حصولها على سلسلة الرتب والرواتب الجديدة لها، ليبقى ملف التفرغ عالقاً، وتطبيق قانون التفرغ.

وعلى خط أخر، باتت الهيئة الإدارية لـ«رابطة أساتذة التعليم الثانوي» في موقف حرج، أمام قاعدتها، التي صدر عنها الكثير من الانتقادات في تحميل الهيئة مسؤولية التراخي والتراجع عن المطالب، وتعليق تحركها، بعدما كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق المطالب. وتعتبر هذه الأصوات أن الهيئة خضعت للضغوط السياسية التي مورست عليها. في حين أن التراخي كان من قبل الأساتذة أنفسهم الذين «اتكلوا» على حراك موظفي الإدارة العامة، وكان حضورهم خجولاً في التظاهرة الأخيرة، على عكس موقفهم عندما كانت المطالبة بالدرجات السبع، يومها نزلت غالبيتهم إلى الشارع ليؤكدوا حضورهم ووحدتهم، بعكس ما شاهدناه في التظاهرة الأخيرة.

وتُضعف العطلة الصيفية الهمّة الضرورية للنضال المكثف عند معظم الأساتذة والقيام بتظاهرات حاشدة واعتصامات و... إلا فإن الأصح أن القاعدة اعتمدت على رؤساء وأعضاء لجان التصحيح، في تنفيذ مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية، وعلى «همة» أعضاء الهيئة الإدارية للرابطة.

وعلى الرغم من ذلك، فقد انتزعت «هيئة التنسيق النقابية»، ومحرّكها الأساسي «رابطة أساتذة التعليم الثانوي»، تاريخاً لإقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، إما قبل عيد الفطر أو نهاية آب كحد أقصى، وتم تثبيت الأمور المتفق عليها سابقاً وهي: السلسلة التي رفعت من وزارة المال مع تعديل لأول أربع درجات من 35 ألفاً إلى 40 ألفاً، إعادة العمل بفارق الدرجات بين التعليم الأساسي والتعليم الثانوي بحيث يدخل الأستاذ الجديد إلى الملاك الثانوي بدرجة 21، وهذا الأمر يشترط حيازة «الماستر» لأستاذ التعليم الثانوي الداخل حديثاً في الملاك، بينما أستاذ التعليم الأساسي يدخل بدرجة 15، إعطاء ست درجات لأساتذة التعليم الأساسي والثانوي في الملاك. كذلك تم تحديد تاريخ بدء العمل بالسلسلة ابتداءً من الأول من تموز، فضلاً عن تأكيد وحدة التشريع بين التعليم الخاص والتعليم. والأهم من ذلك، أن الرابطة فضلت مراعاة وضع طلابها بعدما أدركت أن المسؤولين لن يقدموا على تقديم ما تطلبه هيئة التنسيق، فكان قرار العودة عن المقاطعة.

لم ينته النضال النقابي عند هذا الحد، وفق مصادر الرابطة، واستئنافه لم يعد بعيداً والعام الدراسي بقي له شهر حتى يبدأ، وقد اعتاد العمل النقابي على النضال طريقاً للحصول على الحقوق. وللتذكير، فإن ما حققته الرابطة هو إنجاز كبير، لكن في كل التحركات لا تستطيع أن تأخذ المطالب كلها دفعة واحدة، فقد سبق وطالبت بالدرجات السبع وحصلت على أربع درجات ونصف الدرجة، في العام 1998، وطالبت بمليون وستين ألفاً فحصلت على 860 ألفاً. أما في السلسلة الجديدة فبات الراتب يبدأ من مليون و910 آلاف ليرة، ويبقى موضوع تعديل الدرجة التي بقيت موضع ربط نزاع. والعمل النقابي استمرار.


Script executed in 0.18144106864929