أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جليلي: المقاومة وراء استقرار المجتمعات العربية والإسلامية

الثلاثاء 07 آب , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,962 زائر

جليلي: المقاومة وراء استقرار المجتمعات العربية والإسلامية

 فتح المجال أمام الصحافيين للأسئلة الموجهة إلى جليلي الذي تحدث بالعناوين التي فضل الغوص فيها، متجنبا اخرى تتصل بالعلاقة الإيرانية العربية وتحديداً الخليجية، وبالموقف الإيراني إذا شعر بأن النظام السوري مهدد فعلياً بالسقوط إلى عناوين أخرى تتصل بالقمم المرتقبة في طهران ومكة.بدأ جليلي حديثه كعادة أي مسؤول إيراني من بوابة المقاومة وزيارته للبنان «الذي يمثل أرض المقاومة والصمود»، واصفاً محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين بأنها «مفيدة وبناءة وقيمة للغاية. لأن لبنان يقوم في هذه المرحلة بدور رائد ومميز يلهم المنطقة والعالم بأسره، خصوصا وأن المقاومة اللبنانية التي حققت الانتصارات المسددة أصبحت نموذجا يحتذى لكل شعوب العالم وألهمت مقاومة فلسطين وشعوب المنطقة. والمقاومة الفلسطينية إبان عدوان غزة 2008 استلهمت روحها الباسلة من المقاومة اللبنانية وبدورها استطاعت أن تتحول إلى مصدر إلهام لكل شعوب الدول الإسلامية في المنطقة».وأشار إلى أن «محور المقاومة والممانعة قدم ثلاثة دروس وعبر لدول وشعوب هذه المنطقة وهي: أن المقاومة استطاعت تبيان مدى الطاقات الكامنة الكبيرة المماثلة لدى هذه الشعوب. وان المقاومة بينت أن العدو الصهيوني في درك من الضعف والهوان وأن هذه القوة التي توصف بأنها لا تقهر هي أوهن من بيت العنكبوت. كما انها بينت كيف ينبغي للشعوب العربية والإسلامية استشهاد طاقاتها الكامنة لتحقيق العزة والمنعة في مواجهة العدو بدل الانشغال في أمور اثنية ومذهبية وطائفية.ورأى «أن هذه المقدمات كانت المقدمة للصحوة الإسلامية من حولنا».ولفت النظر إلى أن «الإنجازات الكبيرة التي حققتها المقاومة لم تنحصر في مقاومة العدوان وتحرير الأرض المغتصبة بل توطيد الأمن والهدوء في مجتمعاتها العربية والإسلامية، وبالتالي فإن المقاومة لم تعد محصورة في التحرير إنها أثبتت جدواها في مجال النهوض والاستقرار وليس هناك حد لإنجازات المقاومة».وفي رد غير مباشر على انتقادات النائب وليد جنبلاط لإيران قال جليلي «هذه المقاومة لم تؤمن الدجاج وتنشغل بالدجاج إنها أرسلت الأقمار الصناعية إلى الفضاء».وتطرق إلى الملف النووي الإيراني موضحاً أن «إيران عضو فاعل في وكالة الطاقة الذرية تقوم بالواجبات الملقاة على عاتقها وينبغي لها الدفاع عن حقوقها المشروعة، ونحن في هذا الملف لا ندافع عن حقوقنا الوطنية فحسب بل عن حقوق الشعوب والدول التي تريد أن تلج هذا المجال».وحول إمكانية توجيه ضربة أميركية أو إسرائيلية للبرنامج النووي الإيراني قال جليلي بنبرة حادة «إذا استطاعت إيران أن تحقق كل ما حققته من إنجازات علمية متطورة في مجال الطاقة النووية السلمية فذلك تحقق عبر شبان لم يتجاوزوا الثلاثين من أعمارهم أي من عمر الثورة الإسلامية. وإذا كانت الأطراف التي تهدد قد جبنت عن القيام بأي عمل ضد المنشآت الذرية الإيرانية ليس لأنها لا تريد ذلك بل لأنها لا تستطيع القيام بذلك، وكل المكتسبات التي حققتها الجمهورية الإسلامية في المجال النووي السلمي ليست بضاعة مستوردة من الخارج لكي تستهدف بعمل عسكري من هنا أو هناك إنها ثروة قومية إيرانية تتفجر يوما بعد يوم كالنبع الذي لا ينضب». اضاف ان «موقفهم ضد إيران هو بسبب موقعها المحتضن للقضية الفلسطينية ومقاومتها وهي تفتخر بهذا الموقف».وتناول الأزمة السورية قائلا «إن الحل في سوريا يتوقف على كلمة واحدة وهي الديموقراطية والشعب السوري وعبر التجربة التي خاضها أثبت أنه شعب ثابت وحكيم لأنه استمر في دعم واحتضان المقاومة في حين أن أنظمة أخرى تآمرت على المقاومة. نعتقد أن طريق الحل للأزمة السورية هو طريق واحد لا غير هو طريق سوري، ولو مورست هذه الضغوط الهائلة التي تمارس على سوريا على أية دولة إقليمية أخرى لما استطاعت الصمود أسبوعا واحدا». وسأل: كيف لدول لم تعرف الديموقراطية في عهدها أن تبدي حرصا على الديموقراطية في سوريا، لذلك الطريق للحل هو الحوار ومن ثم الانتخابات.وكان جليلي جال على الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور كما زار ضريح الشهيد عماد مغنية. وشدد في جولته على «ان حالة الامن والاستقرار مستتبة في لبنان، وان كل الانجازات الكبرى التي حققتها المقاومة من جهة والارادة الحية لشعوب هذه المنطقة من جهة اخرى، قد فتحت المجال واسعاً للمزيد من الاستقرار والامن والهدوء والتطور امام شعوب هذه المنطقة» .واكد على أن «الشعب اللبناني العزيز والحكومة اللبنانية يعرفان أكثر من أي طرف آخر كيف لهم أن يحتفظوا» بالمقاومة.واستهل جليلي زياراته بلقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بيت الدين حيث عرض للعلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة، وخصوصا في سوريا، إضافة الى التحضيرات لعقد قمة مؤتمر دول عدم الانحياز في العاصمة الايرانية نهاية آب الجاري.ثم التقى برفقة السفير الايراني غضنفر ركن ابادي رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقال ان المقاومة اللبنانية الباسلة قد اعطت النموذج للجميع لذا فإن العدو لا يمكنه ان يقوم بأي حماقة تجاهه».وتمنى بعد زيارة ميقاتي في السرايا «للبنان الشقيق النجاح والتوفيق عبر حكومته وابناء شعبه الابي». وطالب «الدول والاطراف التي تصدر العنف والارهاب والمقاتلين الى سوريا ان تلتزم الكف عن مثل هذا التدخل «ونحن نعتقد ان كل شعوب ودول هذه المنطقة ينبغي ان تتكاتف في مجال ايصال المساعدات الاخوية والانسانية التي يحتاجها الشعب السوري في هذه المحنة». وقال ان «الاطراف الاخرى التي لم تتماش مع المقاومة والتي تعتقد انها ايضاً كانت شريكة في الهزيمة الاسرائيلية في تموز 2006 وفي عدوان غزة، هذه الاطراف حملت هذا الحقد الدفين في صدرها وتريد ان تنتقم من سوريا في هذه المرحلة».والتقى جليلي وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، واعلن انه وجهت دعوة الى «30 دولة مهتمة بدعم مبادرة (المبعوث) كوفي انان لحضور مؤتمر في طهران، لدعم الشعب السوري ووضع حد للعنف».واوضح منصور ان «قرار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو بعدم المشاركة، استنادا الى سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها لبنان».وزار جليلي ضريح الشهيد عماد مغنية في الغبيرة، حيث وصف خطف الزوار الإيرانيين الـ48 في دمشق بالعمل المشين، وطالب «الدول والأطراف التي تدعم مثل هذه الأعمال المشبوهة بأن يبيضوا صفحتهم أمام العالم بأسره».


Script executed in 0.18932700157166