أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ميشال سماحة ضحية سياسية وجهاز امني جند مجموعة حوله

الجمعة 10 آب , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,373 زائر

ميشال سماحة ضحية سياسية وجهاز امني جند مجموعة حوله

في البلد حديث يدور في كل مكان، هل تريد فبركة أمنية عن شخصية او أي جهة سياسية؟ هنالك جهاز امني جاهز لتنفيذ ذلك، وآخر من يعلم رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزراء الداخلية والدفاع والعدل. 

اعتقد الجهاز الامني انه حصل على كنز ثمين بعد اعتقال فايز كرم وإثبات انه عميل، لكنه وقع في فشل كبير في قضية الوزير ميشال سماحة. 

منذ اكثر من ثلاثة اشهر وفرع المعلومات يسعى الى زرع عملاء له قرب ميشال سماحة، وتحت عنوان الحصول على إجازات سفر او تأشيرة الى الخارج، تمّ استدراج عناصر تعمل مع ميشال سماحة وتجنيدها مقابل تأشيرات السفر ومبالغ من المال. 

لم يكن يعرف ميشال سماحة شيئا عن هذا الموضوع، بل كان يجري نصب الكمين له لضرب رمز قريب من حزب الله ومن سوريا ومن الشخصية المسيحية المعتدلة. 

تم تركيب الشبكة حول ميشال سماحة، وبواسطة محرّك من جهاز امني وهو عنصر فاعل اقترح على مساعد سماحة انه قادر ان يفجّر في عكار، فرفض سماحة ذلك، فتم اقتراح آخر من ثلاثة حول سماحة يشكلون عملاء لجهاز امني كي يتم المجيء بالسلاح والمتفجرات وما على هؤلاء الا نقل العبوات في السيارات وتفجّيرها. 

كان المخطط يجري من جهاز امني لبناني وجهاز امني قطري، وتحت عنوان «شخصيات قطرية متمولة» كان ضباط قطريون يعملون ويدفعون الاموال لإيقاع ميشال سماحة بالفخ المرصود له، حيث ان الرجل لم يحمل في حياته السلاح. 

طلب المنفذون الذين هم حول ميشال سماحة تنفيذ العمليات وكانوا متحمسون لانهم قبضوا اموالا من ضباط قطريين وجهاز امني لبناني، فسمح لهم ميشال سماحة بنقل العبوات عبر سيارته على اساس انه لم يسألهم عن المكان ولا عن الاهداف بل ان المجموعة التي حوله قالوا انهم يريدون العبوات المتفجرة كي ينتقموا لاستشهاد 11 قوميا في حلبا على يد النائب خالد الضاهر، ومع ذلك قال لهم ميشال سماحة «انا ضد القتل لكن استعملوا سيارتي لنقل العبوات». 

استمر جهاز الامن في تجنيد العناصر حول ميشال سماحة، وبعدما تأكد لهم وللضباط القطريين بأن العبوات تم نقلها الى لبنان، اصرت خلية التجنيد لجهاز الامن على ابلاغ ميشال سماحة عن مكان العبوات فلم يسأل عن الامر ولم يهتم ومعلوم ان هذه العبوات موجودة في كل لبنان وفي المخيمات ولا حاجة لنقلها من دمشق الى بيروت. 

عندما وصلت الامور الى نهاياتها اعتقد جهاز الامن انه حصل على كنز ثمين هو فايز كرم الثاني، ولان شخصية ميشال سماحة شخصية هادئة وتخاف المشاكل، طوقوا منزله في الخنشارة والاشرفية ومكتبه ووضعوه تحت ضغط نفسي دون ضغط جسدي او اكراه وجاؤوا بالخلية التي جندوها ومنهم من هرب عن قصد ومنهم من اعترف على ميشال سماحة وهو لا يعرف تفاصيل الموضوع. 

خطير وضع لبنان حتى ان وزير الداخلية لم يعرف بعملية التوقيف، حتى ان وزير العدل ادان خلع الباب والدخول الى المنزل وهناك قاض للتحقيق، ولم يتم التأكد بواسطة سلاح الهندسة عن تاريخ صنع العبوات ومصدرها ونوعية المواد المتفجرة فيها، بل جعل جهاز الامن قاضي التحقيق يرتكز على إفادات المجموعة التي جندها الجهاز الامني. 

وكي لا يضيع الحق، وليست في كل مرة تسلم الجرّة، وهذه المرة ليست العملية مع فايز كرم بل مع ميشال سماحة السياسي الذي لم يتعاط السلاح. 

هذا أولا، أما ثانيا، يجب تكليف لجنة تحقيق من مديرية مخابرات الجيش والامن العام وامن الدولة للتحقيق في كيفية تجنيد المجموعة التي وضعوها حول سماحة. 

ثالثا، أرادت العناصر الامنية التي اشتغلت وجنّدت وقامت بهذا العمل ليوضع ميشال سماحة موضع التهم والتفجيرات. 

رابعا، هنالك اسئلة مطروحة، متى علم فرع المعلومات بالعبوات، وهل المجموعة التي جندها اخبرته، ومتى ابلغ فرع المعلومات عن العبوات واماكنها وميشال سماحة ليس لديه جهاز لوضع العبوات وتخبئتها. 

خامسا، لماذا تم السماح بمرور العبوات عبر المجموعة المجنّدة على طريق الحدود اللبنانية - السورية وتم ترك الامر لتصبح على الاراضي اللبنانية ولتعلن المجموعة المجندة ان العبوات في لبنان وبعلم ميشال سماحة. 

سادسا، نطلب اجتماعا برئاسة قائد الجيش لتعيين ضباط من الجيش والامن العام وفرع المعلومات وامن الدولة لكشف الحقيقة، إذ لا يحق لجهاز امني وحده التفرد في اطلاق الاشاعات والفبركات وتجنيد شبكات للايقاع بالشخصيات السياسية التي تناصر العداء لهذا الجهاز الامني. 

سابعا، ليس هنالك مجلس امن قومي لجميع الاجهزة، وكل جهاز يدعي معلوماته ومن هو القادر الان على القيام بتحقيق عميق على كشف تجنيد المجموعة حول ميشال سماحة. 

ثامنا، للقاضي سمير حمود نقول، لا تقع ضحية شبكات امنية تم اكتشافها احيانا بعد 20 سنة، وللحكومة اللبنانية نطلب تشكيل لجنة برئاسة ميقاتي وعضوية وزراء الداخلية والدفاع والعدل. 

من دون ذلك لا ضمانة في لبنان. 

 

رفض لجنة تحقيق تقنية عسكرية في قضية سماحة 

 

رفضت مراجع حكومية تأليف لجنة تحقيق مستقلة في قضية توقيف ميشال سماحة معتبرة ان كل جهاز امن مستقل عن الآخر، كما رفضت ان يقوم وزير الداخلية مروان شربل بعقد اجتماع لرؤساء الاجهزة لبحث الموضوع وتعيين لجنة تقنية تكشف على العبوات ومصدرها وتاريخ نقلها، واذا كان بالامكان جلب مثلها من المخيمات او من الساحة اللبنانية. 

ويمكن القول ان معركة الافراج عن ميشال سماحة بدأت وستزداد الى ان يحصل تحقيق جدي كامل لان كلمة اكراه معنوي هي الاساس ومفاجأة السياسيين في منازلهم ووضعهم تحت الضغط هو الاساس، بينما الاكراه الجسدي والتوقيف في الزنزانات صعب للغاية ومع ذلك يمكن للقاضي ان يسأل المتهم «هل تعرضت للضغوطات» والجواب ماذا يقول موقوف كان في زنزانة عرضها متر وطولها مترين ولا يدخلها النور. 


Script executed in 0.18018507957458