أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد علي فضل الله: أكدنا منذ البدء أننا مع قضايا الشعوب في المنطقة

الأحد 19 آب , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,860 زائر

السيد علي فضل الله: أكدنا منذ البدء أننا مع قضايا الشعوب في المنطقة

أكّد السيد علي فضل الله أن "الموقف الشيعي في شكل عام رافض لأي ظلم في أي مكان، وهو مع العدل في كل مكان"، مضيفاً: "في كل سنة يحرص الشيعة على إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، وهذه الذكرى تذكرهم بوجوب الوقوف الى جانب الحق ومواجهة أي ظلم أكان قريباً أم بعيداً، ونحن ننطلق دائماً من الآية القرآنية التي تقول "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى"، مشدداً على أن "سمة الانسان العدل، كما أنّ الرسالات السموية أتت لتحقيق العدل، لذا لا يمكن لأي مسلم شيعي ان يكون مع الظالم أو يكون في موقع يخذل قضية عدل".

وفي ما يتعلق بالأحداث السورية، أوضح أنه "نحن أكدنا منذ البدء أننا مع قضايا الشعوب في المنطقة، نحن نؤيد حق الشعوب في الحصول على حريتها والتعبير عن ذاتها، وتلك كانت دعوتنا بالأصل، لكن الموضوع السوري لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات مرتبطاً بقضايا خارجية وكلٌ ينظر من زاويته لهذا الموضوع، نرفض القتل وندين أي مجرزة تقع من هنا او هناك، ولا نقبل بأي ظلم يقع في الداخل السوري"، مضيفاً: "أما وأننا وقفنا مع النظام في موضوع مساعدته للبنان في مواجهة العدو الصهيوني وقدرنا موقفه، لكننا في الحوادث الأخيرة نأخذ الموقف الايجابي الذي يأتي بالمصلحة للعرب والمسلمين، أن يطالب السوريون بحياة كريمة فتلك قضية حق نؤيد من يقوم بها. لكن في التفاصيل لا نؤيد بالمطلق ولا نرفض بالمطلق".

ورأى أن "ما يحصل في سوريا له بعد داخلي كبير، والدليل على ذلك الدم الذي يبذل في سبيله"، مشيراً إلى أن "الساحة السورية كأي ساحة تداخلت فيها المصالح الاقليمية والدولية وباتت حلبة للصراع، وبذلك لم تعد قضية داخلية بحتة"، مؤكداً من أنه "لا بد من إيجاد طريقة لوقف نزيف الدم، لاسيما انه بات يأخذ منحى مذهبياً وطائفياً وله انعكاساته الداخلية والخارجية".

واعتبر فضل الله أن "شظايا الحوادث السورية باتت تطاول لبنان"، داعياً الى الوعي في هذه المرحلة، "لقد جربنا الخطف الذي لن يؤدي إلا الى الخطف المضاد من دون أن يحل المشكلة الأساس، يجب أن يكون هناك وعي لمن يملك خطوط تداخل مع هذه الساحة للبحث عما لا يؤدي الى انتقال سريع لهذه الظاهرة، فما حصل في الفترة القريبة يدفع الى الخشية من انتقال الواقع السوري الى الداخل اللبناني، لذا لا بد من دعوة الشعبين السوري واللبناني الى الوعي".

وأضاف: "نسعى للعمل لتأمين ما يسمى بالوقاية حتى لا يتطور الوضع وتكون تداعياته كبيرة على لبنان، فللبنان جاليات كبيرة في عدد من هذه الدولة. من هنا ندعو للعمل سريعاً من اجل الحد من انعكاس هذه التطورات. ولنا كل الثقة بالدول العربية بأنها لن تأخذ أي تدبير قد يؤدي الى نتائج سلبية. لذا فإن المواقف الوقائية مطلوبة لاننا لا نعرف من يدخل الى الساحة فيوسع دائرة التشنج. من هنا لا بد من معالجة الامور بسرعة ونحن نعمل في هذا الاتجاه".


Script executed in 0.19400119781494