أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لماذا يكره فرع المعلومات اكثرية الشيعة

الثلاثاء 21 آب , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 23,716 زائر

لماذا يكره فرع المعلومات اكثرية الشيعة

 والناس يسألون ولا احد يجيبهم لماذا يكره فرع المعلومات اكثرية الطائفة الشيعية في لبنان. واذا كان فرع المعلومات يقول ان لديه في صفوفه عاملين من الطائفة الشيعية، فهي حجة باهتة لان هؤلاء ينفذون الاوامر، ومن المعروف ان كل الاوامر تأتي من العميد وسام الحسن وضباط سنة حوله وبرعاية من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي. 

 حتى لو كان فرع المعلومات يتهم حزب الله باغتيال الشهيد رفيق الحريري وباغتيال الشهيد ووسام عيد، فإن سعد الحريري ذهب بعد ذلك الى دمشق وتصالح مع الرئيس بشار الاسد، والشهيد وسام عيد ضابط فرع المعلومات خسارة لا تعوض، لكن هناك اتهام واكثر من اثبات، فلماذا يصب فرع المعلومات كل كرهه وحقده على اكثرية الطائفة الشيعية ؟ 

80 % من عمل فرع المعلومات هو لجمع الاخبار والمعلومات عن الطائفة الشيعية، ولا شيء عن الطوائف السنية والدرزية والمسيحية. ونحن لا نريد تقسيم الطوائف، ولكن ان يصب فرع المعلومات جهده بنسبة 80 % على الطائفة الشيعية، فهذا امر خطر لأن عمل فرع المعلومات من الحدود في الجنوب الى اقصى عكار. من يصدق ان فرعا امنياً تابعاً للدولة اللبنانية يحرّض اهل السنة على الشيعة بطريقة سرية، سواء عن طريق الشيخ احمد الاسير او عن طريق اجتماعات السيد احمد الحريري بالشيخ الاسير ام بالخطابات التي تصدر عن فريق 14 آذار وكلها تهاجم الشيعة ويقف وراء ذلك فرع المعلومات ؟ 

لم يحصل في العالم ان قام جهاز امني بحرب في بلاده ضد طائفة الا على اساس تطهير عرقي. 

لم يحصل في دولة ما ان قام جهاز امني باضطهاد مواطنيه لانهم ينتمون الى طائفة يعتبرها جهاز فرع المعلومات طائفة معادية، ثم ينفي فرع المعلومات هذه الاخبار كلها. فمن يتذكر ما الذي حصل عام 2000 عندما حررت المقاومة الجنوب وكيف تصرف فرع المعلومات كأنه هو المهزوم وليس اسرائيل ؟ وكان الاهالي يحتفلون بالنصر، فيما سيارات المعلومات تقف على جانبي الطريق بوجوه عابسة لا تظهر البسمة على عنصر منهم. 

 ثم نعود الى حرب تموز التي شنتها اسرائيل على لبنان، فما الذي فعله فرع المعلومات ؟ الجواب: ان دوره كان استنفار اللبنانيين ضد حزب الله والمقاومة، وتمويل حملة اعلامية من اجل القول ان لبنان هو الذي خسر وليس اسرائيل. ومع العلم ان اسرائيل اعترفت بخسارتها، بقيت وسائل الاعلام التابعة لفرع المعلومات من صحف وتلفزيونات وتصريحات قيادات 14 آذار التابعة لفرع المعلومات تعلن كل يوم ان اسرائيل ربحت وان لبنان قد وقع في الهزيمة، وهذا امر كذبته اسرائيل بنفسها وانشأت لجنة فينوغراد واستقال رئيس حكومتها ورئيس اركانها وضباط كثر تحت عنوان اعترافهم بأن اسرائيل هي التي انهزمت. 

لماذا يكره فرع المعلومات الطائفة الشيعية باكثريتها المطلقة وشبه الشاملة ولا يستقطب الا بعض الشيعة الذين يمدحون تيار المستقبل او سعد الحريري او فرع المعلومات ؟ 

هل تحرك فرع المعلومات سنة 2006 اثر دخول الجيش الاسرائيلي وتقديم الشاي له من قبل عناصر قوى الامن الداخلي ؟

هل قام فرع المعلومات بتحقيق داخلي ام انه اعتبر ان القضية طبيعية وليس بين لبنان وعدو اسرائيلي ؟ 

 

لقد سكت فرع المعلومات عن الامر، وهنا الامر الخطر بتشريع استقبال العدو على الارض اللبنانية وكأنه امر طبيعي. 

 

خطر الامر يلزمه تحقيق ومراجعة، يلزمه استراتيجية على مستوى الدولة ان توقف جهازاً امنياً يكره طائفة بشكل شبه كامل. 

 

نحن لا نقول ان الطائفة الشيعية هي طائفة قديسين، هناك مخالفون كثر، وجرائم حصلت وخطف وسرقات قام بها مواطنون شيعة، لكن الاخطر ان يكون هنالك جهاز رسمي تابع للدولة اللبنانية لديه الاف الضباط والعناصر ويعمل بطريقة يكره فيها الطائفة الشيعية بهذا الشكل. 

 

لا مديرية مخابرات في الجيش اللبناني في تاريخها فعلت ذلك، ولا جهاز الامن العام اللبناني فعل هذا الامر منذ العام 1943، وهو العداء، ولا جهاز امن الدولة يمارس هذه الممارسة الآن. بل الوحيد الذي يمارس منذ اكثر من عشر سنوات سياسة القمع والاضطهاد والملاحقة وجمع المعلومات عن الطائفة الشيعية كأنها طائفة اسرائيلية هو فرع المعلومات، وهذا امر يجب ان يتوقف عنده الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، ويجب ان يظهر للرأي العام كيف ان جهازاً امنياً يعادي طائفة لبنانية عريقة مثل الشيعة لمجرد ان تيار المستقبل على خلاف مع احزاب الطائفة الشيعية. 

نقول خطر وعمل غير مسبوق، والنتائج ستكون وخيمة جدا اذا استمر الوضع كذلك، خاصة ان الحجة هي ان دورية من فرع المعلومات لا تستطيع دخول الضاحية الجنوبية بينما فرع المعلومات يستبيح 90 % من الطائفة الشيعية في لبنان ويقوم باضطهادهم وجمع المعلومات عنهم ومحاربتهم، واكبر دليل عار في هذا المجال هو تغذية فرع المعلومات للحملة الاعلامية ضد حزب الله سنة 2006 عندما كان يحارب اسرائيل، وفرع المعلومات يغذي التصريحات الاسرائيلية ضد لبنان خاصة عبر قلب المعلومات رأساً على عقب وقول فرع المعلومات ان لبنان خسر الحرب فيما اسرائيل كانت تقول انها هي التي خسرت الحرب.


Script executed in 0.19461512565613