أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جبل محسن: يشنون علينا "حرب إلغاء"

الجمعة 24 آب , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,781 زائر

جبل محسن: يشنون علينا "حرب إلغاء"

هذا الانطباع الذي يعبر عنه أحد مخاتير "الجبل" يكاد يكون قاسما مشتركا لدى ابناء المنطقة. احد قادة المجموعات على الارض يشير الى ان مجموعات جبل محسن "قررت الالتزام بضبط النفس واوكلت للجيش اللبناني الرد على اعمال القنص والقذائف التي تستهدف منطقتهم برغم وقف اطلاق النار"، ويقول ان الجيش برهن خلال الساعات الماضية انه ماض بالضرب بيد من حديد كل من تسوله نفسه العبث بالامن، بينما يشير صبحي العلي الى ان الساعات الماضية تخللها اكثر من خرق لاطلاق النار "من الطرف الآخر"، الا ان الجيش سارع للرد. 

"لن ننزح ولن نرضخ لحرب الالغاء" يقول محمد عيد، معتبرا ان هناك خطة ممنهجة لافراغ "الجبل" من اهله، اما المختار عبد اللطيف صالح فيؤكد ان اهل التبانة يريدون وقف الاقتتال "انما هناك غرباء عن المدينة يحاولون العكس"، مضيفا ان اهل "الجبل" لا ملجأ لهم الا الجيش اللبناني. ويقول ان قيادة "الحزب العربي الديموقراطي" اتخذت القرار بعدم الرد وتركت للجيش أن يتعامل مع مصادر النيران "التي برغم اعلان وقف النار ادت الى سقوط شهيدين من اهل "الجبل"، أمس، (امرأة ورجل سبعيني)، مشيرا الى ان الرد كان قويا من قبل الجيش، متمنيا ان يستمر الجيش اللبناني في تشديد قبضته. 

منازل ومحلات وسيارات محترقة أو متضررة بالعشرات. مهجرون وقتلى وجرحى في جبل محسن و"مثلهم وربما اكثر في باب التبانة" يقول عيد الاحمد، لافتا الانتباه الى ان الاضرار بالامكان تعويضها اما الارواح فلا يمكن، متسائلا "ما ذنب الاطفال في هذا الاقتتال العبثي"، جازما ان مطلقي الرصاص والقذائف من التبانة باتجاه "الجبل" ليسوا من اهل المنطقة "بل هم مقاتلون اتى بهم "تيار المستقبل" لفتح معركة جانبية بين "الجبل" والتبانة مقابل ما جرى ويجري في حمص وحلب".

"لن نكون لقمة سائغة" يقول يوسف المحمود، لكن اهل "الجبل" لا يناسبهم أن تفتح المعارك لان لا مستشفى لديهم ولا مستوصف وهم يريدون العيش بسلام مع جيرانهم، ويضيف ان منطقة جبل محسن تلتزم حتى الساعة بما يطلبه منها رفعت عيد لناحية ضبط النفس، لكن الامور ضاغطة على الشباب وعمليات القنص تتكرر، وهناك قتلى وجرحى يسقطون في كل يوم، ما يجعل البعض يفكر جديا بأن ينتفض على قرار قيادته تحت عنوان "اما أن نحيا بسلام او نموت شهداء". ويقول: "بالامس رد الجيش اللبناني على مصادر النيران فهدأت الامور نسبيا الا ان القذائف استمرت بالتساقط بوتيرة متقطعة لذا نحن نطالب بعودة الامن وبقرار سياسي لا يسمح بان يكون "الجبل" مكسر عصا".

دبابات، آليات عسكرية وكثافة عناصر للجيش اللبناني تنتشر في شوارع "الجبل" وازقته المتاخمة لباب التبانة الا ان كل هذه الاجراءات الامنية لم تتمكن من ردع القناصة الذين يخرقون الهدوء الحذر ويصطادون المواطنين من امكنة مختلفة من الصعب الوصول اليها نظرا لتشعب المنطقتين وتداخل الأحياء والزواريب والمنازل بعضها ببعض، كما لم تتمكن من ردع انتشار الاسلحة الخفيفة والمتوسطة التي تستخدم في كل جولة من جولات الاقتتال ولو استراح بعضها لساعات أو ايام قليلة.


Script executed in 0.16470503807068